كرواتيا تكتسح الجبل الأسود 4-0 وتصدر مجموعتها بقوة في تصفيات كأس العالم 2026
في ليلة لم تُنسَ على ملعب ماكسيمير في زغرب، لم يكتفِ منتخب كرواتيا بالفوز، بل اكتسح خصمه برباعية نظيفة، وكأنه يُذكّر العالم أنّه لا يزال منافساً خطيراً على كأس العالم. المباراة، التي جرت في 17 نوفمبر 2025، كانت الجولة الخامسة من المجموعة 12 في التصفيات الأوروبية المؤهلة لـكأس العالم 2026الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وانتهت بفوز كرواتيا 4-0 على الجبل الأسود، لتُرسل رسالة قوية للمنافسين: لا تقلل من قدرة هذه الفئة الذهبية التي لا تزال تملك نبضاً قلّما يُرى في كرة القدم الحديثة.
الهدف الأول كان رسالة، والرابع كان إعلانًا
بدأ التسجيل من خارج منطقة الجزاء، حين سجّل كريستيان ياكيتش هدفاً مذهلاً بتسديدة قوية تجاوزت الحارس بسلاسة، وكأنه يُعلن أن المباراة لن تكون مباراة عابرة. ثم جاء الهدف الثاني من أندري كراماريتش، الذي رفع رصيده إلى ستة أهداف في التصفيات، ليتصدّر قائمة الهدافين الأوروبيين. هذا ليس صدفة — كراماريتش يُعدّ الآن العمود الفقري الهجومي الذي يعتمد عليه المدرب في لحظات الحسم. أما الهدفان الثالث والرابع، فجاءا في الدقائق الأخيرة، من لوفرو ماير وإيفان بيريسيتش، وكأنهما يُنهيان المباراة بأسلوب يُذكّر بعصر التسعينيات: قوة، دقة، وثقة لا تُقهر.ما يثير الانتباه أن هذه ليست المرة الأولى التي يُظهر فيها كرواتيا قدرة على التحول من فريق يعتمد على الخبرة إلى فريق يوازن بينها وبين الشباب. لوكا مودريتش، القائد المخضرم، لعب 78 دقيقة فقط، لكنه كان حاضراً في كل لحظة — يُوجّه، يُحفّز، يُسيطر. لم يُسجّل، لكنه كان المُنظّم الخفي. هذا هو السرّ الحقيقي لاستمرارية كرواتيا: ليس فقط النجوم، بل القيادة التي لا تُقاس بالأرقام.
التشيك في المرتبة الثانية... لكن الفارق في الأهداف هو ما يُغيّر كل شيء
بعد خمس مباريات، تصدّر كرواتيا المجموعة بـ12 نقطة، بينما يحتل التشيك المركز الثاني بـ12 نقطة أيضاً — لكن بفارق الأهداف. كرواتيا سجّلت 13 هدفاً وتبديّلت هدفين فقط، بينما التشيك سجّل 11 وهُزم في مرتين. هذا الفارق الصغير قد يكون الفارق الكبير في النهاية. في التصفيات، لا يكفي أن تجمع نفس النقاط — يجب أن تُظهر تفوقاً ملموساً. هنا، كرواتيا تفعل ذلك بسلاسة.أما الجبل الأسود، فما زال عالقاً في المركز الرابع بـ6 نقاط فقط، بعد خمس مباريات. لم يفز سوى مرة واحدة، وسجل أربعة أهداف فقط — أقل من أي فريق آخر في المجموعة باستثناء جبل طارق. هذه ليست أزمة مفاجئة — فالفريق يعاني من ضعف في خط الوسط، وغياب للاعبين الذين يمتلكون رؤية تكتيكية حقيقية. في المقابل، فوز جزر الفارو على جبل طارق 1-0 في نفس الجولة، أظهر أن التنافس في هذه المجموعة ليس فقط بين الكبار، بل بين من يُريدون البقاء.
العالم يراقب... وكوسوفو تُحدث صدمة
بينما كانت كرواتيا تُظهر قوتها، كانت صدمة أخرى تحدث في مجموعة أخرى: كوسوفو هزمت السويد بنتيجة 2-0، في مباراة لم يُتوقع لها أن تحدث. هدفا المباراة سجّلهما إلفيس ريكسبيكاج وفيدات موريكي في الشوط الأول، وتركا السويديين في حالة صدمة. هذا الفوز رفع كوسوفو إلى المركز الثاني بثلاث نقاط، بينما بقيت السويد عند نقطة واحدة — وهي أسوأ نتيجة منذ عقد.الآن، كرواتيا ليست فقط في صدارة مجموعتها — بل هي رمز لاستمرارية فريق نجح في التحول من جيل نجومه الذهبيين (مثل مودريتش وريفيتش) إلى جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية. في قطر 2022، وصلوا إلى المركز الثالث. الآن، يُريدون العودة إلى النهائيات، ليس كـ"فريق مُفاجأة"، بل كـ"مرشح حقيقي".
ما الذي ينتظر كرواتيا بعد هذا الفوز؟
المباريات القادمة ستكون حاسمة. في ديسمبر، ستواجه كرواتيا الجبل الأسود مرة أخرى، لكن هذه المرة خارج أرضها. ثم تليها مواجهة مباشرة مع التشيك في مارس 2026 — مباراة قد تُحسم فيها صدارة المجموعة. الفوز في تلك المباراة سيضع كرواتيا على طريق التأهل دون أي مفاجآت.الآن، بعد 12 نقطة، و13 هدفاً، وصفر هزائم — هل يمكن لفريق مثل كرواتيا أن يُهزم؟ ربما. لكنه لم يُهزم بعد. وفي كرة القدم، هذا هو أقوى نوع من التحذير.
أسئلة شائعة
كيف يؤثر هذا الفوز على فرص كرواتيا في التأهل إلى كأس العالم 2026؟
الفوز برباعية نظيفة يرفع رصيد كرواتيا إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة، مع فارق أهداف ممتاز (13-2)، مما يجعلها الأقرب للتأهل. حتى لو خسرت مباراتين من الثلاث المتبقيات، فإن تفوقها في الأهداف يمنحها هامشاً آمناً، خاصة أن منافسها الأقرب — التشيك — يعاني من تذبذب دفاعي.
لماذا يُعتبر أندري كراماريتش نجم التصفيات حتى الآن؟
كراماريتش سجّل ستة أهداف في خمس مباريات، وهو الهداف الأول في التصفيات الأوروبية، ويتقدّم حتى على نجوم كبار مثل ماركوس راشفورد وكارلوس فينيسيوس. ليس فقط لأنه يسجل، بل لأنه يخلق الفرص، ويُحرّك الدفاعات، ويعمل كمرجع تكتيكي — وهو ما يجعله أكثر من مجرد مهاجم، بل قلب الهجوم الكرواتي.
ما الذي يعاني منه منتخب الجبل الأسود؟
الجبل الأسود يعاني من ضعف في خط الوسط، وغياب لاعبين قادرين على التحكم في tempo المباراة. كما أن خط الدفاع لا يُواكب السرعة، وسجل أربعة أهداف فقط في خمس مباريات — أقل من أي فريق آخر في المجموعة باستثناء جبل طارق. التغييرات التكتيكية التي طبقها المدرب لم تُحدث فرقاً، والثقة تنهار ببطء.
هل يمكن لفريق مثل كوسوفو أن يُغيّر موازين التصفيات؟
نعم. فوز كوسوفو على السويد كان صدمة حقيقية، وأثبت أن فرقاً صغيرة يمكنها أن تُحدث فرقاً إذا امتلكت تكتيكاً دقيقاً وروح قتالية. السويد، التي كانت مرشحة للتأهل، الآن تواجه خطر التراجع، بينما كوسوفو تُصبح منافساً خطيراً على المركز الثاني، ما يُعيد تشكيل الديناميكية الكاملة للمجموعة.
ما هي المباريات الحاسمة القادمة لكرواتيا؟
أول مباراة حاسمة ستكون ضد التشيك في مارس 2026، في مباراة مرتقبة على أرض كرواتيا. ثم تليها مواجهة الجبل الأسود في مايو، والتي قد تكون الأخيرة قبل التأهل. خسارة واحدة فقط في هذه المباراتين قد تُعيد فتح المنافسة، لكن الفوز سيعني تأهيلاً مبكرًا.
لماذا لا تُذكر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كمُرشّحين للتأهل؟
لأن المضيفين الثلاثة يتأهلون تلقائياً، ولا يشاركون في التصفيات. هذا يعني أن كرواتيا لا تتنافس معهم، بل فقط مع تسع فرق أوروبية أخرى. هذا يُسهّل مهمتها نسبياً، لكنه لا يُقلل من أهمية الفوز — لأن التأهل لا يعني فقط الحضور، بل المنافسة على المراكز الأعلى.
إكرام جلال
يا جماعة شوفوا كرواتيا دلوقتي؟؟؟ بس خلينا نعترف إنهم مش بس عندهم مودريتش، ده عندهم روح وعقل وقلب واحد! ياكيتش اللي سجل أول هدف؟ والله كأنه بيخبر العالم إن الجيل الجديد مش بس بيحافظ على التراث، ده بيوسعه! 😭🔥
mahmoud fathalla
أكيد كرواتيا بقت أسطورة، لكن خلينا نعترف إن كراماريتش ده مش لاعب، ده آلة تسجيل! ستة أهداف في خمس مباريات؟؟؟ يا أخي، حتى رونالدو في قمة شغفه ما كان يقدر يسجّل كده! واللي يدّعي إن الجيل القديم انتهى، يبقى مش شايف إن مودريتش بس يمشي في الملعب وبيخلّي الخصم يخسر من غير ما يلمس الكرة! 🤯
Abdeslam Aabidi
أنا شايف إن الجبل الأسود مش ضعيف بس، ده محتاج وقت وبناء حقيقي. بس كرواتيا؟ والله العظيم، هم بس بيعملوا فن. كل هدف كان كأنه لوحة، كل تمريرة كانت زي إيقاع موسيقي. مودريتش مش لاعب، ده قائد روحي. حتى لو مش سجل، بس بيشوف كل حاجة قبل ما تحدث. ده اللي بيخلي الفرق الكبيرة تبقى كبيرة، مش الأهداف بس. بس خلينا نقول الحقيقة: كوسوفو خلّت السويد تبان زيّ المبتدئين! هذي أقوى صدمة في التصفيات لحد دلوقتي.
والله، كرواتيا مش بس بتتأهل، ده بتحطّ في قلب كل فريق منافس خوفاً حقيقياً. مش خوف من مودريتش، ولا من كراماريتش، ولا حتى من بيريسيتش… خوف من الروح اللي بتشتغل في الفريق. دي مش كرة قدم، دي مسرحية بتشوفها بقلبك.
Nouria Coulibaly
كرواتيا مش بس فريق… ده إحساس.