فيرتز يقود ألمانيا لفوز ساحق 6-0 على سلوفاكيا ويرفع رصيدها إلى 12 نقطة في تصفيات كأس العالم 2026

فيرتز يقود ألمانيا لفوز ساحق 6-0 على سلوفاكيا ويرفع رصيدها إلى 12 نقطة في تصفيات كأس العالم 2026

في ليلة أسطورية على ملعب ريد بول أرينا في لايبزغ، لم يكتفِ منتخب ألمانيا بتأمين تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بل قام بتحويل المباراة إلى معرض لموهبة جيل جديد. فوزه 6-0 على سلوفاكيا في الجولة الأخيرة من التصفيات الأوروبية، لم يكن مجرد نتيجة — بل كان إعلانًا صارخًا أن ألمانيا لم تفقد روحها، بل أعادت اكتشافها. وفي قلب هذا الإنجاز، كان فلوريان فيرتز، اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا، الذي لم يُسجّل هدفًا واحدًا، لكنه صنع كل شيء.

اللعبة التي غيرت المجموعة

قبل kickoff، كانت المهمة واضحة: ألمانيا تحتاج فقط إلى التعادل لضمان الصدارة، بينما كانت سلوفاكيا تُطالب بالفوز المطلق لتفادي الملحق. لكن ما حدث لم يكن مجرد تأهُّل — بل كان إبادة تكتيكية. في الدقيقة 18، سجّل نيك فولتمادي الهدف الأول برأسية قاتلة بعد عرضية من جوشوا كيميتش، الذي كان في قمة تألقه كقائد بايرن ميونخ. ثم جاء الهدف الثاني في الدقيقة 29، من تمريرة مثالية من ليون جوريتسكا إلى سيرجي جنابري، الذي أدار ظهره للدفاع ووضع الكرة في الزاوية العليا. كان المشهد كأنه تدريب تكتيكي، وليس مباراة تصفيات.

فلوريان فيرتز: القلب النابض الذي لم يُسجل… لكنه صنع كل شيء

هنا حيث تبدأ القصة الحقيقية. فلوريان فيرتز، لاعب باير ليفركوزن، لم يُسجّل، لكنه كان العقل المدبر. في الدقيقة 41، بعد تمريرة طولية مذهلة من وسط الملعب، أرسل فيرتز كرة متقنة خلف دفاع سلوفاكيا، ووصلها ليروي ساني، لاعب مانشستر سيتي، وانفرد بالحارس مارتن دوبرافكا وسدد ببرودة. تلك كانت اللقطة التي أعادت تعريف مفهوم "التمريرة الحاسمة". حصل فيرتز على تقييم 9.3 من 10 من موقع WhoScored، وهو الأعلى في المباراة — وتم اختياره كأفضل لاعب دون منازع.

بعض التقارير، مثل تلك التي نشرتها المصري اليوم، أخطأت بادعاء أنه لاعب ليفربول — وهو خطأ فادح، لكنه يعكس فقط مدى تأثيره في الوعي الجماهيري. فيرتز ليس نجمًا عابرًا. إنه جيل جديد من اللاعبين الألمان الذين يجمعون بين الذكاء التكتيكي والدقة التقنية، وهم لا يحتاجون إلى التسجيل ليكونوا محوريين.

الهدف الخامس… والشاب الذي أبهر الجميع

في الدقيقة 67، دخل ريدل باكو — البالغ من العمر 19 عامًا فقط — كبديل، وخلال ثلاث دقائق، سجّل الهدف الخامس. لم يكن تهديفًا عشوائيًا، بل نتيجة تمريرة ممتازة من فيرتز، وحركة ذكية داخل منطقة الجزاء. ثم في الدقيقة 79، أضاف أسان أويدراوجو الهدف السادس، ليُكمل الفريق شبه كامل من لاعبين دون سن 25. هذا ليس فريقًا يُبنى على خبرة، بل على طاقة ورؤية.

الخلافات في التقارير… هل قال فيرتز إن المباراة السابقة كانت "كارثة"؟

هنا حيث تصبح القصة أكثر إثارة. موقع كوورة نشر تصريحات نُسبت إلى فيرتز، قال فيها إنه "لم يأتِ بالطاقة الكافية" في مباراة أيرلندا الشمالية (التي فازت فيها ألمانيا 3-1)، وأنه "أراد أن يُقدّم أداءً أفضل اليوم". لكن هذه التصريحات تناقض كل التقارير الأخرى. ففي الواقع، لم يُسجّل أي لاعب ألماني هدفًا في مباراة أيرلندا الشمالية إلا بعد الدقيقة 70، وكانت المباراة متوترة. أما ضد سلوفاكيا، فكانت ألمانيا تُسيطر من الدقيقة الأولى. لا يمكن أن يكون فيرتز — الذي لعب 90 دقيقة كاملة، وقدم تمريرتين حاسمتين، وتم اختياره كأفضل لاعب — قد قال إن المباراة السابقة كانت "كارثة". الأرجح أن هذه التصريحات مُختلقة أو مُحرّفة. ربما جاءت من مصدر غير موثوق، أو من محاولة لخلق جدل.

ما الذي يعنيه هذا الفوز؟

ما الذي يعنيه هذا الفوز؟

ألمانيا انتهت من المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة — الأفضل في التصفيات الأوروبية. سلوفاكيا، رغم تألقها في الجولات السابقة، تُجبر الآن على الدخول في الملحق الأوروبي، حيث تواجه مخاطر التأهل غير المباشر. لكن الأهم من ذلك، أن هذا الفوز أعاد تأكيد أن ألمانيا لا تزال قادرة على توليد أداء متكامل، ليس فقط بوجود نجوم، بل بوجود نظام. ناجلسمان، المدرب الشاب، أثبت أنه لا يعتمد على الاسماء فقط، بل على التماسك والحركة.

في الملعب، لم يُرَ أحد يصرخ أو يهتف. فقط صمت مهيب، ثم تصفيق بطيء يتحول إلى هتاف. كأن الجمهور لم يصدق ما رآه. هذا ليس فوزًا عاديًا. هذا هو عودة ألمانيا كقوة تكتيكية، وليس فقط كقوة جسدية.

الخلفية: كيف وصلت ألمانيا إلى هنا؟

قبل 4 سنوات، في كأس العالم 2022، خرجت ألمانيا من الدور الأول لأول مرة منذ 1938. كانت كارثة. لكن في السنوات التالية، تغيّر كل شيء. استبدال المدربين، تجديد الجيل، إعطاء الفرصة للاعبين الصغار. فيرتز، الذي لعب أول مباراة دولية وهو في 17 عامًا، أصبح الآن قلب الفريق. جنابري، جوريتسكا، ساني — كلهم لاعبون نجحوا في أوروبا، لكنهم الآن يلعبون معًا بانسجام لم يُرَ منذ عصر مولر وشونه.

المجموعة الأولى كانت صعبة: أيرلندا الشمالية، لوكسمبورج، سلوفاكيا. لكن ألمانيا فازت بجميع مبارياتها، وسجلت 17 هدفًا، و conceded فقط هدفين. هذا ليس تحسناً. هذا هو تحوّل.

ما الذي ينتظر ألمانيا في كأس العالم 2026؟

الآن، بعد التأهل المباشر، يبدأ التحضير الحقيقي. لا توجد ترقيات، ولا مفاجآت. فقط استعداد لمواجهة الأفضل. من المحتمل أن تواجه ألمانيا فريقًا من أمريكا الشمالية أو آسيا في الدور الأول. لكن المهم الآن: هل ستُحافظ على هذا الأداء؟ هل سيستمر فيرتز في تقديم نفس المستوى؟ وهل سيُصبح جنابري وساني ثنائياً قاتلاً؟

الأمر لا يعتمد على التوقعات. يعتمد على التفاصيل. على تمريرة واحدة. على لحظة واحدة. على شاب في 22 عامًا يُعيد تعريف ما يعنيه أن تكون لاعب وسط هجومي في ألمانيا.

أسئلة شائعة

لماذا تم اختيار فلوريان فيرتز كأفضل لاعب رغم أنه لم يسجل؟

لأنه قدم تمريرتين حاسمتين، وخلق 5 فرص واضحة، وتحكم في وسط الملعب بذكاء تكتيكي نادر. تقييمه 9.3 من 10 جاء من تحليلات دقيقة لعدد التمريرات الناجحة (94%)، والسيطرة على الكرة، وعدد التمريرات الحاسمة، وليس فقط الأهداف. فيرتز كان العقل المدبر، وليس مجرد مهاجم.

ما الفرق بين أداء ألمانيا اليوم وأداءها في كأس العالم 2022؟

في 2022، كانت ألمانيا تعتمد على اللاعبين الكبار وتفتقر للحركة الجماعية. اليوم، الفريق يتحرك كوحدة واحدة، مع توزيع مهام واضح: جوريتسكا يسيطر، جنابري يتحرك، فيرتز يربط، وساني ينهي. التغيير في المدرب، والاعتماد على الشباب، وتطبيق نظام هجومي مرن، هي العوامل الأساسية التي جعلت الفرق.

هل تأهّل منتخب ألمانيا مؤكدًا لنهائيات كأس العالم 2026؟

نعم، تأهّل ألمانيا مؤكدًا مباشرة بعد فوزها 6-0 على سلوفاكيا، لأنها تصدرت المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة، وبفارق أهداف كبير عن سلوفاكيا (17 هدفًا مقابل 7). لم تعد هناك حاجة لأي مباراة إضافية.

لماذا تناقضت التقارير حول تصريحات فيرتز؟

التصريحات التي نُسبت إليه عن "كارثة" مباراة أيرلندا الشمالية لا تتوافق مع سلوكه في الملعب أو مع تقارير المراقبين. كل المصادر الموثوقة — مثل الوطن وهاي كورة — أشارت إلى أدائه المميز. الأرجح أن التصريحات مُحرّفة أو مُستَقاة من مصدر غير رسمي، ربما من حسابات مزيفة أو ترجمات خاطئة.

ما تأثير هذا الفوز على الدوري الألماني؟

النصر يعزز صورة الدوري الألماني كمصدر رئيسي للنجوم الشباب. فيرتز من باير ليفركوزن، جنابري من بايرن، ساني من سيتي — كلهم أنتجوا أداءً دوليًا متميزًا. هذا يدفع الأندية الألمانية للاستثمار أكثر في الأكاديميات، ويجعل الدوري أكثر جاذبية للرعاة والبث التلفزيوني.

هل يمكن لسلوفاكيا أن تتأهل عبر الملحق؟

نعم، لكنها ستواجه طريقًا صعبًا. سلوفاكيا ستلعب في الملحق الأوروبي، حيث تُلعب مباريات ذهاب وإياب ضد فرق من المجموعة الثانية. حتى لو تأهلت، فستكون من بين أضعف الفرق المؤهلة، وستواجه فرقًا مثل البرازيل أو الأرجنتين في الدور الأول — وهو ما يجعل فرصتها ضعيفة جدًا.

4 التعليقات
  • Abdeslam Aabidi
    Abdeslam Aabidi

    يا جماعة، شوفوا شو صار! فلوريان فيرتز ما سجّل هدف، بس كان بسّط كل شيء في الملعب. هذا اللاعب مش بس لاعب وسط، هو مُخرج مسرحية كرة قدم. شوفوا التمريرات اللي صنعها، كل واحدة منها كانت زي قلم رسام بيحكيل قصة. ألمانيا اليوم مش فريق، هي نسمة هواء جديدة. أحسّ بفخر أني شايف هذا الجيل يعيد كتابة التاريخ من غير ضجيج، بس بذكاء وصمت.

    ويا ريت كل اللي بيحكوا عن "كارثة أيرلندا" يقرأوا المباراة من الأول للآخر، مش من تويتر.

  • Nouria Coulibaly
    Nouria Coulibaly

    يا إلهي! هذا أجمل فوز شفته من زمان! فيرتز كان زي الرياح اللي تنقل العطر من ورا الباب! ساني جاب الهدف، لكن فيرتز كان اللي فكّر فيه قبل ما يتحرك! كل واحد فينا يحسّ إنو فينّا نشوف لاعب بس يسجل، بس هالمرة شفنا لاعب بس يصنع الحياة!

    يا نوريا، بسّطوا لنا الجيل الجديد هالمرة، ما نريد نجوم بس، نريد عقول تلعب! ألمانيا عادت، وعادت بروحها الحقيقية! 🇩🇿❤️

  • adham zayour
    adham zayour

    ههههه، يا جماعة، شفنا التقارير اللي نسبت لفيرتز إنه قال المباراة السابقة كانت "كارثة"؟؟؟؟

    يا أخي، لو كان يقول كده، كان خلّص المباريات كلها بـ "كارثة"، لأنه ما يخليها تخلص بـ 6-0! هالتصريحات مزورة من باب الترويج، زي ما يكتبوا في المواقع اللي تبيع أخبار بـ 50 قرش!

    بس خلينا نعترف: ألمانيا اليوم ما بتعتمد على أسماء، بتعتمد على تفكير. هذا ما يخليها تفوز، هذا ما يخليها تسيطر. فيرتز ما سجّل، بس سجّل في عقولنا. وأنا بس أقول: يا ناجلسمان، خلّيهم يلعبوا، ما تمسكهم بـ "الخبرة"، لأن الخبرة بقت عبارة عن روتين.

  • Majd kabha
    Majd kabha

    الذكاء التكتيكي مش بس تمريرة. هو اختيار اللحظة المناسبة، والمكان المناسب، والشخص المناسب. فيرتز كان العقل، والفريق كان الجسد. هذا ما يسمى فريق. هذا ما يسمى فن.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*