الإمارات تُقلب الطاولة على عُمان بفوز درامي 2-1 في تصفيات كأس العالم 2026

الإمارات تُقلب الطاولة على عُمان بفوز درامي 2-1 في تصفيات كأس العالم 2026

في لحظة لم ينسها جمهور كرة القدم في الإمارات، تحوّل الحزن إلى فرح في ملعب زايد الرياضي بأبوظبي، عندما سجّل الإمارات هدفين في آخر 15 دقيقة ليخطف الفوز من تحت أنف عُمان بنتيجة 2-1، في مباراة تصفيات كأس العالم 2026، السبت 11 أكتوبر 2025. الهدف الأول كان كارثة: مدافع الإمارات المولود في ساحل العاج، Kouame Autonne، سجّل هدفاً في مرماه في الدقيقة 12، بعد أن انحرف تسديدته من عُمان وتجاوزت حارس المرمى Khalid Eisa. لكن ما تلا ذلك كان دراما رياضية بامتياز، وتحولت المباراة من كابوس إلى ملحمة.

البداية الصعبة: عُمان تسيطر والإنجازات تتعثر

في الشوط الأول، كان لعب عُمان متكاملاً. ضغطوا بقوة، قطعوا التمريرات، وحرموا الإمارات من أي تنفس تكتيكي. حتى أن اللاعب الأبرز في الفريق، Yahya Al Ghassani، اضطر للخروج في الدقيقة 32 بسبب إصابة، ما زاد من عبء التحدي على المدرب Cosmin Olăroiu. لم يكن الفريق يملك حلاً سحرياً، لكنه كان يملك إصراراً. رغم محاولات Nicolas Giménez وFábio Lima، لم يتمكن الفريق من تغيير مسار المباراة قبل الراحة. النتيجة 1-0 لعُمان، والجمهور يشعر بأن الوداع قد بدأ.

الانقلاب التكتيكي: التبديلات التي غيّرت التاريخ

لكن في بداية الشوط الثاني، فعل Cosmin Olăroiu ما لم يكن أحد يتوقعه. لم يكتفِ بتبديل لاعب واحد، بل أدخل ثلاثة لاعبين في الدقيقة 46: Harib Abdalla، Caio Canedo، وYahia Nader. كان هذا التحرك بمثابة إعلان حرب. لم يُغيّر فقط التشكيلة، بل غيّر نفسيّة الفريق بأكمله. في الدقيقة 76، جاءت اللحظة: تمريرة عرضية مثالية من Ali Saleh Amro، وصعد Marcus Meloni كأنه يطير، وركلة رأسية قوية أدخلت الكرة في الشباك. هدف التعادل. الملعب اهتز. الجمهور صاح. عُمان ترددت، والإمارات لم تتوقف.

الضربة القاضية: هدف كايو لوكاس الذي سيُذكر للأبد

سبع دقائق فقط بعد التعادل، في الدقيقة 83، حدث ما لم يتخيله حتى أكثر المتشائمين. Caio Lucas da Silva، المهاجم البرازيلي-الإماراتي، تلقى الكرة على بعد 25 متراً من المرمى. لم يتأمل. لم ينتظر. أطلق كرة مُدوّية من خارج المنطقة، انعكست من القائم الأيسر ودخلت الشباك في الزاوية السفلية. صمت مطبق في مدرجات عُمان. ارتداد في مدرجات الإمارات. الفيديو تحوّل إلى فيروس على تيك توك وإنستغرام في أقل من ساعة. هذا الهدف لم يكن مجرد هدف. كان رسالة: لا تُهزم الإمارات بسهولة.

الدفاع الأخير: حارس يصنع الفرق

في الدقائق الأخيرة، دفع عُمان كل قواه للتعادل. لكن Khalid Eisa كان في قمة أدائه. مرتين، ارتطمت الكرات بجسده أو ارتدّت من قدميه. في الدقيقة 88، تلقى تسديدة قوية من مهاجم عُمان، فاندفع بسرعة خارقة وصدها براحة يده. لم يُخطئ. لم يُتردد. وعندما أطلق الحكم صافرته، كان الجمهور يصرخ، واللاعبون يبكون. هذا ليس فوزاً عادياً. هذا فوز يُعيد تشكيل ثقة الفريق بأكمله.

الوضع في المجموعة: من يقود، ومن يتخلف؟

الوضع في المجموعة: من يقود، ومن يتخلف؟

بعد هذه المباراة، تغيرت خريطة المجموعة. قطر لا تزال في الصدارة بـ4 نقاط من مباراتين (فوز وتعادل)، لكن الإمارات الآن بـ3 نقاط، وتفوق على عُمان التي تبقى في المركز الثالث بـ1 نقطة فقط. هذا الفوز ليس فقط عنصر حافز، بل هو ضرورة استراتيجية. ففي المجموعة التي تضم قطر والإمارات وعُمان والبحرين، كل نقطة تُعدّ ثمينة. وعندما تُقارن الأهداف، تجد أن الإمارات تمتلك فارقاً محايداً، بينما عُمان بفارق سلبي. هذا يعني أن أي خسارة في المباريات القادمة قد تكون قاتلة.

ما الذي ينتظر الإمارات بعد هذا الفوز؟

التحدي القادم هو مباراة البحرين في 15 نوفمبر 2025، في المنامة. هناك، على أرض الخصم، ستُختبر قدرة الفريق على التحمل. لكن بعد هذه المباراة، لم يعد الفريق يلعب من أجل النتيجة فقط. يلعب من أجل السمعة. من أجل الإرادة. من أجل أن يثبت أن فريقاً يمتلك لاعبين من 6 جنسيات، يُمكنه أن يُغيّر مصيره بقليل من التخطيط، وكمية هائلة من الإصرار. مدربه، Cosmin Olăroiu، قال بعد المباراة: "الكرة ليست فقط عن المهارة. هي عن من يرغب في الفوز أكثر من الآخر".

التفاصيل التي لم يذكرها الجميع

التشكيلة الرسمية للفريق الإماراتي كانت: Khalid Eisa (17)، Marcus Meloni (16)، Pimenta (3)، Kouame Autonne (4)، Amaral (2)، Fábio Lima (10) الذي استُبدِل بـYahia Nader (21) في الدقيقة 46، Hasan (8) الذي استُبدِل بـCaio Canedo (11) في الدقيقة 46، Yahya Al Ghassani (20) الذي استُبدِل بـAli Saleh Amro (7) في الدقيقة 38، Ramadan (6) الذي استُبدِل بـSuhail (9) في الدقيقة 46، Nicolas Giménez (14)، وCaio Lucas (18). وتم استبدال Caio Lucas بـZuhair (5) في الدقيقة 88. في المقابل، عُمان استخدمت 6 بدلاء، لكنها لم تُحدث الفارق.

أسئلة شائعة

كيف أثر هذا الفوز على فرص الإمارات في التأهل لكأس العالم 2026؟

الفوز رفع نقاط الإمارات إلى 3 من مباراتين، ووضعها في المركز الثاني خلف قطر (4 نقاط). مع فارق أهداف محايد، فإن أي فوز في المباريات القادمة يُقربها من التأهل، بينما أي خسارة قد تُبقيها في خطر. المباريات المتبقية ضد البحرين والكويت ستكون حاسمة، خاصة أن عُمان تبقى في المركز الثالث بفارق سلبي في الأهداف.

لماذا كان تبديل المدرب كوزمين أولارويو حاسماً؟

أدخل أولارويو ثلاثة لاعبين في الشوط الثاني، كلهم أضافوا طاقة وسرعة وقوة تهديفية. Ali Saleh Amro وCaio Canedo وYahia Nader غيّروا ديناميكية اللعب، وفكوا الضغط الذي فرضته عُمان. هذا لم يكن تغييراً عشوائياً، بل خطة مدروسة لاستغلال التعب في الدفاع العماني بعد الشوط الأول.

ما دور اللاعبين المولودين خارج الإمارات في هذا الفوز؟

خمسة من اللاعبين الذين سجلوا أو ساهموا في الهجوم (كاؤو لوكاس، كايو كانيدو، ماركوس ميلوني، نيكولاس جيمينيز، فابيو ليمّا) هم من أصول برازيلية أو أرجنتينية أو إيفوارية. هذا يعكس استراتيجية الإمارات في بناء الفريق: جذب المواهب العالمية ودمجها بسرعة. الهدف ليس فقط الفوز، بل بناء هوية فريق متعدد الثقافات قادر على المنافسة على أعلى المستويات.

هل يمكن لعُمان أن تعود للمنافسة بعد هذا الخسارة؟

لا يزال لديها فرص، لكنها أصبحت أضيق بكثير. عُمان الآن في المركز الثالث بفارق سلبي في الأهداف و1 نقطة فقط. لكي تتأهل، عليها أن تفوز بكل مبارياتها المتبقية، وتتلقى مفاجآت من مباريات أخرى. الخسارة أمام الإمارات لم تُنهِ أحلامها، لكنها جعلت الطريق صعباً جداً، خاصة مع وجود قطر التي لا تُهزم تقريباً في هذه المرحلة.

ما الذي يجعل هدف كايو لوكاس مميزاً من الناحية الفنية؟

الهدف لم يكن مجرد قوة. كان توازناً بين الضغط والدقة. كايو تلقى الكرة وهو يواجه مدافعَين، وقرر أن يطلقها من خارج المنطقة، رغم أن معظم اللاعبين يختارون التمرير. الكرة انحرفت قليلاً بعد الارتطام بالقائم، لكنها دخلت الزاوية السفلية بدقة مذهلة — وهي مهارة نادرة حتى بين المهاجمين المحترفين. هذا النوع من الأهداف يُغيّر مسار مباريات، وليس فقط النتائج.

هل هذا الفوز يُعدّ نقطة تحول في تاريخ المنتخب الإماراتي؟

نعم، إذا استمر الفريق على نفس النسق. منذ عام 2019، لم تُحقق الإمارات فوزاً درامياً كهذا في تصفيات كأس العالم. هذه المباراة أعادت الثقة، وجعلت الجمهور يؤمن بأن الفريق قادر على الصمود تحت الضغط. حتى المدرب قال إنها "أول مرة نشعر فيها أننا نملك قلباً واحداً". إذا استطاعوا الحفاظ على هذا الشعور، فقد تكون هذه المباراة بداية عصر جديد.