ضربة إسرائيلية قاصمة في قلب طهران تنهي حياة علي خامنئي

ضربة إسرائيلية قاصمة في قلب طهران تنهي حياة علي خامنئي

في عملية عسكرية خاطفة هزت أركان الشرق الأوسط، تمكنت القوات الإسرائيلية من تصفية علي خامنئي, المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، وذلك في هجوم صاروخي مركز استهدف مجمعه المحصن في طهران صباح يوم السبت 28 فبراير 2026. العملية التي نُفذت بدقة جراحية لم تقتل خامنئي وحده، بل أطاحت بنحو 40 مسؤولاً من الصف الأول في النظام الإيراني خلال خمس دقائق فقط، مما يفتح الباب أمام مرحلة مجهولة من الفوضى أو التحول الجذري في إيران.

بدأت القصة في تمام الساعة 8:10 صباحاً بتوقيت طهران، عندما انهمرت حوالي 30 صاروخاً فوق منطقة شارع باستور، وهي واحدة من أكثر المناطق تحصيناً في العاصمة الإيرانية. كانت النتيجة كارثية؛ تحول المجمع القيادي إلى ركام، ومن تحت هذا الركام تم انتشال جثمان المرشد الأعلى، في ضربة وصفها الجانب الإسرائيلي بأنها "تحقيق للعدالة".

كواليس العملية: كيف اخترقت إسرائيل "الحصن المنيع"؟

هنا تكمن التفاصيل المذهلة؛ فالأمر لم يكن مجرد ضربة حظ، بل نتيجة سنوات من التجسس العميق. كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" أن وحدة 8200 الإسرائيلية المتخصصة في استخبارات الإشارات، بالتعاون مع الموساد، تمكنت من اختراق شبكة كاميرات المراقبة المرورية في طهران بالكامل تقريباً. تخيل أن تل أبيب كانت ترى شوارع طهران لحظة بلحظة، تراقب تحركات الحراس، ومواعيد تبديل النوبات، وحتى أماكن ركن السيارات (وهو ما جعلهم يعرفون طهران كما يعرفون القدس).

لكن الذكاء التكتيكي ظهر في اللحظات الأخيرة من يوم السبت؛ حيث قامت إسرائيل بتعطيل أجزاء من 12 برجاً لخدمات الهاتف المحمول في منطقة شارع باستور. الهدف؟ جعل أجهزة الاتصال تبدو "مشغولة"، لمنع أي تحذير أو مكالمة استغاثة من الوصول إلى الفريق الأمني المحيط بخامنئي قبل فوات الأوان. كانت خطة محكمة لضمان عدم هروب الهدف.

قائمة الضحايا: تصفية شاملة للقيادة العسكرية

لم يكن خامنئي الهدف الوحيد، بل يبدو أن إسرائيل أرادت "قطع رأس النظام" بالكامل. شملت قائمة القتلى في الموجة الأولى شخصيات محورية، منهم عزيزية ناصر زاده, وزير الدفاع الإيراني، ومحمد باكبور, قائد الحرس الثوري، بالإضافة إلى عبد الرحيم موسوي, رئيس الأركان وعلي شمخاني, الأمين السابق لمجلس الأمن القومي.

والأمر المثير للريبة هو استهداف مجتبى خامنئي (ابن المرشد) والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. تشير تحليلات استخباراتية إلى وجود تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة لاستئصال أي بدائل محتملة لخلافة خامنئي، لضمان عدم قيام النظام بإعادة تنظيم نفسه بسرعة.

ردود الفعل الدولية: بين "العدالة" و"الدفاع المشروع"

خرج إسرائيل كاتس, وزير الدفاع الإسرائيلي عبر منصة X ليعلن بلهجة حاسمة: "لقد قُتل الطاغية خامنئي... وجّه محور الشر ضربة قاتلة". وفي واشنطن، وصف رئيس الولايات المتحدة خامنئي بأنه "من أكثر الناس شراً في التاريخ"، معتبراً أن هذه اللحظة هي الفرصة العظمى للشعب الإيراني لاستعادة السيطرة على بلدهم.

في المقابل، كانت نبرة طهران غاضبة ولكنها حذرة. صرح عباس عراقجي, وزير الخارجية الإيراني في اجتماع مع دبلوماسيين أجانب بأن دفاع بلاده "شرعي تماماً"، وأشار إلى أن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل سيتوقف فقط عندما تتوقف الهجمات الإسرائيلية التي بدأت منذ يوم الجمعة.

التداعيات الاستراتيجية: ماذا بعد سقوط المرشد؟

هذا الهجوم لم يكتفِ باستهداف الأشخاص، بل امتد ليشمل 11 هدفاً استراتيجياً داخل إيران، بما في ذلك منشآت نووية، ومستودعات أسلحة، ومحطات طاقة. هذا يعني أن إسرائيل لم تسعَ فقط لتصفية قيادات، بل لضرب القدرات النوعية للنظام الإيراني في ضربة واحدة.

المفارقة الصادمة هي فشل النظام الإيراني الذريع في حماية أهم شخصية لديه. فرغم وجود "بيوت آمنة" سرية، إلا أن خامنئي وجد نفسه في أكثر مكان متوقع في لحظة الهجوم. هذا يكشف فجوة أمنية مرعبة داخل أجهزة المخابرات الإيرانية التي كانت تعتقد أنها مسيطرة.

الأسئلة الشائعة حول عملية اغتيال خامنئي

كيف تمكنت إسرائيل من تحديد موقع خامنئي بدقة؟

اعتمدت إسرائيل على مزيج من الاختراقات التقنية والعناصر البشرية. قامت وحدة 8200 باختراق كاميرات المرور في طهران ومراقبة أنماط حياة الحراس الشخصيين لسنوات، بينما وفرت مصادر بشرية للموساد معلومات دقيقة عن تواجده في مجمع شارع باستور صباح السبت.

من هم أبرز المسؤولين الذين قتلوا بجانب خامنئي؟

الضربة كانت تصفية شاملة شملت وزير الدفاع عزيزية ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، بالإضافة إلى علي شمخاني، مما ترك فراغاً قيادياً هائلاً في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.

ما هو الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في هذه العملية؟

قدمت الولايات المتحدة دعماً استخباراتياً ودفاعياً. وأكدت مصادر أن واشنطن اعتمدت على مصدر بشري لتأكيد وجود خامنئي في الموقع المستهدف قبل ساعة الصفر، كما نسقت مع إسرائيل لاستهداف الشخصيات التي قد تلي خامنئي في القيادة.

هل انتهت العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل إيران؟

لا، صرحت إسرائيل بأن العملية "لم تنتهِ بعد". فبالإضافة إلى الاغتيالات، تم استهداف 11 موقعاً استراتيجياً تشمل مفاعلات نووية ومنصات إطلاق صواريخ، وأشارت تل أبيب إلى أن الإجراءات ضد إيران ستستمر لضمان تحييد قدراتها الهجومية.