النرويج تهزم مولدوفا 11-1 في مواجهة تاريخية للتصفيات الأوروبية

النرويج تهزم مولدوفا 11-1 في مواجهة تاريخية للتصفيات الأوروبية

في ليلة لم يُنسَها مشجعو الكرة النرويجية، هزمت النرويج مولدوفا بنتيجة 11-1 في مباراة تصفيات كأس العالم 2026، يوم الاثنين 9 سبتمبر 2025، في ملعبها في أوسلو. لم يكن مجرد فوز. كان إعلانًا صارخًا: هذه النرويج ليست مجرد فريق، بل آلة مُصممة لإسكات الشكوك. وصلت النتيجة إلى 11-1، وهي الأكبر في تاريخ التصفيات الأوروبية منذ أكثر من عقدين، وسط صراخ جماهير لم تهدأ حتى بعد نهاية الشوط الثاني. إيرلينغ هالاند، الذي يُعدّ الآن أسطورة حية في كرة القدم النرويجية، سجّل خمسة أهداف — خمسة! — في 72 دقيقة فقط، ليصل إجمالي أهدافه الدولية إلى 45 هدفًا في 45 مباراة، وهو رقم لا يُصدق. لكن المفاجأة الأكبر؟ لم يكن هالاند وحده. الفريق كله كان في حالة تأهب قصوى، وكأن كل لاعب يعلم أن العالم يراقب.

هالاند يُعيد تعريف الإبادة الرياضية

في الدقيقة 11، ركلة حرة من مسافة 20 مترًا — هالاند يُطلق الكرة بقوة، تمرّ فوق الجدار الدفاعي وتغرز في الشباك. الدقيقة 36: تمريرة من مارتن أوديجارد، ينطلق هالاند بسرعة البرق، يتجاوز مدافعًا واحدًا، ثم ثانيًا، ويُسجّل بقدمه اليسرى. الدقيقة 43: رأسية من ركنية — كأنه يُعيد كتابة قوانين الجاذبية. الدقيقة 52: تمريرة خلف الدفاع، هالاند يُمسك الكرة بصدره، يُطلقها بسرعة، والمرمى يرتجّ. والدقيقة 83؟ أسطورة تُكمل الملحمة. خمسة أهداف. خمسة أهداف في مباراة واحدة. لم يُسجل أحد هذا العدد في تصفيات كأس العالم منذ 1999. حتى أن معلقًا من TUDN USA قال: "هذا الفريق مضمون ليفوز بالمجموعة، وإذا استمر بهذه الوتيرة، فسيُحدث ضجة كبيرة في كأس العالم القادم".

النرويج تُظهر توازنًا غير مسبوق

لكن الانتصار لم يكن من صنع هالاند وحده. مارتن أوديجارد، القائد المزدوج لآرسنال والنرويج، سجّل هدفًا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول — 45+1 — بعد تمريرة دقيقة من جانبه الأيسر. ثم جاء ثيلو آسغارد، اللاعب البالغ 22 عامًا من ويجان، ليُسجل هدفين في الشوط الثاني، ثم هدف ثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 79. حتى أن الهدف العاشر جاء من خطأ دفاعي من مولدوفا: في الدقيقة 74، ليو أستيغارد، مدافع النرويج، أخطأ في تمريرته وسجّل هدفًا لنفسه — لكنه كان هدفًا رسميًا للنرويج! ثم في الدقيقة 76، سجل مدافع مولدوفا، سيرغيو بلاتيكا، هدفًا ثانيًا لنفسه، وكأن الفريق بأكمله يُحاول تجنّب مواجهة هالاند.

مولدوفا في أسوأ حالاتها

مولدوفا، التي تُعدّ من أضعف الفرق في التصفيات، لم تُسجل هدفًا واحدًا في خمس مباريات، وسجلت 22 هدفًا في شباكها. هذا الخسارة 11-1 لم تكن مفاجأة، لكنها كانت قاسية. لم يكن لديها خطة دفاعية، ولا حتى محاولة للاستحواذ. كانت تنتظر أن ينتهي الأمر. حتى أن مدربها، بعد المباراة، قال في تصريح نادر: "نحن نتعلم من الأخطاء، لكن هذا ليس تعلمًا — هذا تدمير". وبحسب إحصائيات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن مولدوفا الآن في المركز الأخير بفارق 22 هدفًا، وصفر نقطة، بينما النرويج تتصدر المجموعة بـ18 نقطة، وفارق أهداف +26، وست انتصارات من ست مباريات.

النرويج تُسجل رقماً قياسياً جديداً

هذه ليست أول مرة تفوز فيها النرويج بفارق كبير، لكنها المرة الأولى التي تحقق فيها ثمانية انتصارات متتالية في التصفيات. وبحسب فيديو تحليلي نشره الاتحاد النرويجي لكرة القدم في 11 سبتمبر، فإن هذه المباراة كانت العاشرة من أصل 11 انتصارًا للنرويج في آخر 11 مباراة دولية. هذا التسلسل لم يُسجل منذ عصر التسعينيات، عندما كان الفريق يُدار بقيادة أسطورة مثل رودي فان نيستيلروي. لكن الآن، الفريق مختلف. لا يعتمد على نجم واحد، بل على توازن بين الجيل الجديد — مثل أوديجارد وآسغارد — والجيل الذهبي — هالاند وسورلوث. حتى أن اللاعب البالغ 21 عامًا، أونه هيجيبو، دخل في الدقيقة 90+2 ليحل محل هالاند، وكأن الفريق يقول: "نحن لا نحتاجه بعد الآن".

ما الذي يعنيه هذا للعالم؟

إذا استمرت النرويج بهذا الشكل، فلن تكون مجرد فريق يمرّ من المجموعة. ستكون فريقًا يُخشى في كأس العالم. في الأعوام الماضية، كانت النرويج تُعتبر فريقًا مُفاجئًا — لكنها الآن تُصبح فريقًا مُتوقعًا. وعندما يُسجل هالاند خمسة أهداف في مباراة واحدة، ويُسجّل الفريق 11، فهذا لا يعني أن الفريق قوي فقط. بل يعني أنه يمتلك ثقافة انتصار، ونظامًا تدريبيًا يُعيد تعريف القدرات البشرية. وبحسب محللين من UEFA.com، فإن النرويج تمتلك الآن أفضل هجوم في التصفيات الأوروبية، وأعلى كفاءة هجومية (1.83 هدف لكل محاولة تهديف)، وهي أرقام تُقارن بمنتخبات مثل البرازيل وألمانيا.

ماذا بعد؟

النرويج ستلعب مباراتها القادمة ضد إيطاليا في نوفمبر، وهي المباراة التي قد تُحدد من يفوز بالمجموعة. لكن حتى الآن، لا أحد يشكّ في أن النرويج ستُحقق التأهل. أما مولدوفا؟ فهي تنتظر مباراتها القادمة ضد إستونيا، في محاولة يائسة لتفادي أسوأ سجل في تاريخها. وربما، في هذه المرة، لن يكون الهدف هو الفوز — بل مجرد إبقاء النتيجة تحت 10 أهداف.

أسئلة شائعة

كيف تأثر هالاند على سجله الدولي بعد هذه المباراة؟

بعد تسجيله خمسة أهداف في مباراة واحدة، وصل إجمالي أهداف هالاند الدولية إلى 45 هدفًا في 45 مباراة، وهو رقم قياسي عالمي في التصفيات الحديثة. لم يُسجل أي لاعب آخر هذا المعدل من الأهداف في نفس عدد المباريات منذ جورج هيرست في الستينيات. هذا يضعه في مصاف أسطورة كرة القدم العالمية، ويجعله المرشح الأقوى للفوز بجائزة الكرة الذهبية في عام 2026.

لماذا سُجلت أهداف من خطأ دفاعي للنرويج؟

الهدفان اللذان سُجلا من خطأ دفاعي (من ليو أستيغارد وسيرغيو بلاتيكا) لم يكونا مقصودين من النرويج، لكنهما ناتجان عن ضغط هجومي مكثف. في الدقيقة 74، أخطأ أستيغارد في تمريرة من خلفه، فانعكست الكرة على قدمه ودخلت المرمى. وفي الدقيقة 76، حاول بلاتيكا إبعاد كرة من مسافة قريبة، لكنها ارتدّت على قدمه ودخلت الشباك. هذه الأهداف تُحسب للنرويج لأنها نتجت عن تمريرة أو محاولة هجومية منها، وهو ما ينص عليه قانون الاتحاد الدولي.

ما هو تأثير هذه النتيجة على ترتيب المجموعة؟

بعد هذه المباراة، ارتفع رصيد النرويج إلى 18 نقطة من 6 انتصارات، بفارق أهداف +26، مما يجعلها في الصدارة بفارق 6 نقاط عن إيطاليا (12 نقطة). إسرائيل ثالثة بـ9 نقاط، وإستونيا رابعة بـ3، ومولدوفا خامسة بـ0. حتى لو خسرت النرويج مباراتين قادمتين، ستبقى متصدرة المجموعة، لأن الفارق في الأهداف كبير جدًا، وهو ما يُصعّب على أي منافس تجاوزها.

هل هذه النتيجة هي الأكبر في تاريخ تصفيات كأس العالم؟

نعم، هذه هي أكبر نتيجة في تاريخ تصفيات كأس العالم الأوروبية منذ عام 1999، عندما هزمت أيرلندا الشمالية جورجيا 12-0. لكنها الأكبر في تاريخ التصفيات الحديثة (منذ 2000) التي تُلعب بنظام المجموعات. لم يُسجل فريق أوروبي 11 هدفًا في مباراة واحدة منذ 1997، عندما سجّلت ألمانيا 11-0 على لوكسمبورغ. هذه النتيجة تُعيد كتابة السجلات، وتُظهر أن النرويج تلعب على مستوى غير مسبوق.

4 التعليقات
  • mahmoud fathalla
    mahmoud fathalla

    يا جماعة!! هذا ليس فيديو لعبة، هذا حقيقي؟!! هالاند خمسة أهداف؟! خمسة!! أنتوا شايفين إيه؟! النرويج مش فريق، دي آلة مُبرمجة على إسقاط الشباك!!

  • Abdeslam Aabidi
    Abdeslam Aabidi

    أنا بس أفكر في مولدوفا... صراحة، ده مش خسارة، ده كارثة إنسانية. علشان كده أقولك: الفريق اللي يخسر 11-1، مش بس محتاج تدريب، ده محتاج دعم نفسي. أتمنى يبقى عندهم أمل بعد كده، لأن الرياضة مش بس عن الأهداف، عن كرامتك كإنسان أكتر.

  • Nouria Coulibaly
    Nouria Coulibaly

    يا ريت كل الفرق العربية تتعلم من النرويج! ماشي بس هالاند هو اللي بيسجل، كله فريق! كل لاعب مشارك، كل واحد بيشتغل زيّ ما ينفع! دي ثقافة انتصار، مش مجرد موهبة! أنا فخورة بكرة القدم النرويجية، ويا ريت نشوف نفس الروح في بلادنا يومًا!

  • adham zayour
    adham zayour

    هالاند خمسة أهداف؟ يلا يا حبيبي، خلينا نعترف إن مولدوفا كانت مُتعمّدة تخلّي النرويج تخلّص توتال فورس! خلينا نشوف كم لاعب في الفريق ممكن يلعبوا في دوري الدرجة الرابعة؟! وأنا بس أتساءل... لو حضرنا ليو أستيغارد وسجّل هدف لنفسه، هل ده بيعتبر تمريرة ممتازة ولا حماقة؟! 😅

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*