مباريات مثيرة في دوري أبطال أوروبا 2025/26: ريال مدريد ضد مانشستر سيتي وLiverpool ضد Galatasaray
في لحظة فجرت توقعات جماهير كرة القدم الأوروبية، كشفت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عن مواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا لموسم 2025/26، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، في مقرها في نيون، سويسرا. لم تكن مجرد سحب أسماء على ورقة — بل كانت خريطة طريق لصراعات تاريخية، ومواجهات تُعيد كتابة سجلات الأندية، وتُعيد تشكيل مصير أبطال أوروبا. من بين 16 فريقًا تأهلوا، ثمانية من المتصدرين مباشرة، وثمانية من الفائزين في جولات التصفيات، لم يبقَ سوى حظٌّ واحد يُحدد من سينتقل إلى الدور التالي — والحظ هنا، كان مُذهلًا.
المواجهات التي أشعلت السوشيال ميديا
النتيجة؟ مواجهة بين نجمين لا يُستهان بهما: ريال مدريد ومانشستر سيتي. هذا ليس مجرد لقاء عادي. هذان الفريقان فازا معًا بسبعة ألقاب أوروبية في العقد الماضي. تواجهان في دوري الأبطال للمرة السادسة منذ 2018، وكل مرة كانت تُقرر مصيرًا. هنا، في دور الـ16، لا مكان للخطأ. السيتي، الذي خسر أمام بودو/غليمت في المجموعة، يبحث عن انتقامٍ مزدوج. وريال مدريد، الذي يُعدّ أسطورةً حية في البطولة، يُدرك أن هذه المباراة قد تكون مفتاحًا لوصوله إلى نهائي جديد.
لكن الأغرب؟ بودو/غليمت النرويجي يواجه سبورتينغ لشبونة. نادٍ من مدينة صغيرة في أقصى شمال أوروبا، يواجه فريقًا تاريخيًا من البرتغال. بودو/غليمت لم يُهزم في المجموعة، بل أطاح بـمانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان — كلهم في مباريات واحدة! هذا ليس مفاجأة، بل ثورة. لم يُسمع عن فريق نرويجي يُقصي ثلاثة أندية من الـ15 الأفضل في أوروبا في موسم واحد. الآن، هو يقف على حافة التاريخ.
صراعات أخرى تُعيد تشكيل الخريطة
في المواجهة الأخرى، باريس سان جيرمان ضد Chelsea — تكرار لمواجهة ودية لكنها قوية. كلا الفريقين يملكان نجومًا تُحول المباريات، لكنهما يعانيان من تذبذب في الأداء. هل سيُعيد باريس سان جيرمان تأكيد هيمنته؟ أم أن تشيلسي، الذي يُعيد بناء فريقه تحت قيادة مدرب جديد، سيُفاجئ الجميع؟
ومن المفاجآت الأخرى: Galatasaray ضد Liverpool. هذا ليس مجرد لقاء. هذا صراع ثقافي ورياضي. جالاتا سراي، الذي أطاح بـيوفنتوس في التصفيات، يمتلك جمهورًا يُشبه مدفعية، وفريقًا يُجيد التكتيك الدفاعي. أما ليفربول، فله في صفوفه محمد صلاح، الذي يُعدّ حاملًا لـ5 أهداف في البطولة حتى الآن. هل سيُعيد صلاح كتابة التاريخ؟ أم أن الجماهير التركية ستُعيد تذكير العالم بأن الكرة ليست فقط للكبار؟
ومن المواجهات التي تُثير التساؤلات: برشلونة ضد Newcastle United. برشلونة، الذي يُعيد بناء فريقه بعد سنوات من الفوضى، يواجه فريقًا إنجليزيًا لا يُستهان به. نيوكاسل، الذي يملك ميزانية كبيرة الآن، وطموحًا لا يُقهر، يرى في هذه المباراة فرصة للظهور على الساحة الأوروبية الكبرى. هل سيكون هذا الظهور نقطة تحول؟
الجدول الزمني: متى تُحسم المصائر؟
المرحلة الأولى من دور الـ16 تبدأ في 10 مارس 2026، وتنتهي في 11 مارس. المباريات الإعادة تُلعب بين 17 و18 مارس. بعد ذلك، تبدأ المراحل التالية بسرعة مذهلة: ربع النهائي في 7-8 أبريل، ثم 14-15 أبريل. نصف النهائي في 28-29 أبريل و5-6 مايو. والنهائي، الذي سيُقام في 30 مايو 2026، سيُحدد من سيكون بطل أوروبا. لا توجد مهلة للراحة. لا وقت للراحة. كل أسبوع يُعيد تشكيل التوقعات.
من هم الأبطال الحقيقيون؟
الجواب لا يكمن فقط في الأسماء الكبيرة. الأبطال الحقيقيون هم الذين يُثبتون أن كرة القدم لا تُقاس بالمال فقط. بودو/غليمت، الذي يلعب في ملعب سعته 12 ألف متفرج، أطاح بثلاثة أندية من الـ15 الأفضل. هذا لا يُعدّ إنجازًا — هذا إعلان. إعلان أن كرة القدم الأوروبية لم تعد حكرًا على المليارات. وأن النجوم لا تُولد فقط في لندن أو مدريد أو ميلان. بل قد تُولد في قرية نرويجية، على حافة القطب الشمالي.
كما أن Bayer Leverkusen وAtalanta يُمثلان تغييرًا في نموذج الكرة الأوروبية. لا يملكان ميزانيات ضخمة، لكنهما يمتلكان تكتيكات ذكية، وتدريبًا متطورًا، وشبابًا يُفاجئ العالم. هذان الفريقان، في طريقهما لمواجهة بايرن ميونخ وArsenal على التوالي، قد يكونان مفتاحًا لتفكيك هيمنة النخبة.
ماذا يعني هذا للجماهير؟
هذا ليس مجرد رياضة. هذا حياة. في مصر، ينتظر ملايين متابعي محمد صلاح لحظة ليفربول ضد جالاتا سراي. في إسبانيا، ينتظر ملايين متابعي برشلونة مواجهة نيوكاسل. في تركيا، تُعلق الجماهير آمالها على جالاتا سراي كأنها تُعلق آمالها على فريقها الوطني. في النرويج، يُصبح بودو/غليمت رمزًا قوميًا. كل مباراة هنا ليست مجرد لقاء — إنها احتفال، وصراع، وذاكرة.
ما الذي سيحدث بعد ذلك؟
الآن، كل نادٍ يُعيد تقييم تكتيكاته. هل سيُغير بايرن ميونخ أسلوبه؟ هل سيُركز تشيلسي على الدفاع؟ هل سيُطلق باريس سان جيرمان هجومًا مجنونًا؟ أم أن بودو/غليمت سيُثبت أن الكرة ليست فقط للكبار؟
الجواب؟ لا أحد يعرف. لكن هذا هو جمال دوري الأبطال. لا أحد يُحدد النتيجة. فقط اللعب يُقرر.
أسئلة شائعة
كيف أثرت مواجهة بودو/غليمت ضد مانشستر سيتي على توقعات دوري الأبطال؟
أثبتت هذه المواجهة أن الأندية الصغيرة يمكنها تغيير خريطة البطولة. بودو/غليمت أطاح بثلاثة أندية من الـ15 الأفضل في أوروبا، مما أثار موجة من التساؤلات حول هيمنة النخبة. هذا يُعيد تعريف مفهوم "القوة" في كرة القدم، ويُشجع الأندية الصغيرة على الاستثمار في التكتيك والشباب، وليس فقط في الميزانيات.
لماذا تُعتبر مواجهة ريال مدريد ضد مانشستر سيتي الأهم في هذا الدور؟
لأنه لم يسبق أن تواجه الفريقان في دوري الأبطال بقيادة مدربين متميزين، وبنجوم من الدرجة الأولى، وبنظام تكتيكي متطور. كلا الفريقين فازا بـ7 ألقاب أوروبية مجتمعة منذ 2016. المباراة ليست فقط عن التأهل — بل عن الهيمنة، والهوية، ومستقبل كرة القدم الأوروبية.
هل يمكن لـGalatasaray أن يتجاوز ليفربول رغم تفوقه في الأسماء؟
نعم. جالاتا سراي أطاح بـيوفنتوس في التصفيات، وله تاريخ في التغلب على الأندية الكبرى. مع جمهوره المُشتعل، وتكتيك المدرب التركي، وسرعة اللاعبين، يمكنه أن يُفاجئ حتى ليفربول. محمد صلاح قد يسجل، لكنه لا يُقرر كل شيء. كرة القدم لا تُلعب فقط بالنجوم — بل بالروح.
ما الذي يجعل برشلونة ضد نيوكاسل مباراة متوازنة؟
برشلونة يملك تاريخًا، لكنه يعاني من تذبذب في الأداء. نيوكاسل، من ناحية أخرى، يملك ميزانية ضخمة، ودعمًا ماليًا من صندوق سيادي، وطموحًا لا يُقهر. الفريقان يمتلكان مهاجمين ممتازين، ودفاعًا متينًا. المباراة ستُحسم بالتفاصيل، وليس بالأسماء.
هل توجد فرصة لفريق غير تقليدي أن يصل إلى النهائي؟
نعم. بودو/غليمت أثبت أنه يمكن لفريق صغير أن يُحطم التوقعات. إذا استمر في التكتيك، وحافظ على تركيبته، فقد يصل إلى نصف النهائي. الأندية الأوروبية بدأت تُعيد تقييم التوازن بين المال والذكاء. في دوري الأبطال الحديث، القدرة على التكيف أقوى من الميزانية.
ما هي التداعيات الاقتصادية لهذه المباريات على الأندية الصغيرة؟
الوصول إلى دور الـ16 يُدرّ على أي نادٍ عائدات تصل إلى 25 مليون يورو، بما في ذلك التلفزيون والرعاية. بودو/غليمت، مثلاً، قد يكسب أكثر من 40 مليون يورو فقط من هذه المرحلة. هذا يُمكنه من تطوير أكاديمياته، وشراء لاعبين، وتحسين البنية التحتية — وهو ما يُغيّر مستقبل كرة القدم في أوروبا بأكملها.