فيضان وبرد قاتل: مصرع 8 أشخاص وإصابة مخيمات مشردين في تعز ومأرب
تفاجأت محافظات يمنية بكارثة طبيعية تجاوزت توقعات الجميع، حيث أدى تحوّل الأمطار الغزيرة إلى فيضانات مدمرة إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وإلحاق أضرار جسيمة بمئات الأسر، وذلك في سياق حالة طقس متدهورة ضربت البلاد يوم الجمعة.
التفاصيل الميدانية من تعز
بدأ المشهد المأساوي يتصاعد في محافظتي تعز والمأرب، وهما من المناطق الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية مؤخراً. وفقاً للبيانات الرسمية التي رصدتها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، فإن عدد القتلى وصل إلى 8 أشخاص، بينهم ست نساء شخص توفين نتيجة الصواعق الكهربائية، بينما غرق رجل واحد في مياه الفيضانات.
في مديرية مokka، الواقعة غرب محافظة تعز، أوضح المدير العام للمديرية سلطان محمود أن ما شهدناه خلال الساعات القليلة الماضية كان كارثياً. وقد بين محمود أن الهطول الغزير للأمطار خلال اليومين الماضيين تسبب في مقتل خمسة أشخاص وإلحاق الضرر بنحو 50 منزلاً في المنطقة الأولية.
لا تقتصر الأرقام على الخسائر البشرية فحسب، بل امتدت لتشمل البنية التحتية الضعيفة أصلاً. ففي مديرية مجزعة أيضاً غرب تعز، تم رصد ثلاثة حالات وفاة إضافية بسبب الغرق، مع تقارير عن عشرات المنازل المتضررة. وما يزال البحث جارٍ عن مصير أشخاص مفقودين في منطقة النجيجة المجاورة لموكحا، حيث تم استخلاص أربعة جثث، ويبقى أمر شخصين آخرين غامضاً حتى اللحظة.
إحالة المخيمات الإنسانية في مأرب
انتقل تأثير الكارثة إلى قلب الأزمة الإنسانية في المحافظة الوسطى، حيث تقع مأرب. أفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في بيان عاجل مساء الجمعة أن العاصفة الرعدية الشديدة التي ضربت مخيم شرق العرق ألحقت أضراراً فورية بمئات العائلات النازحة.
كانت المشاهد محزنة للغاية، حيث سقطت أعمدة كهرباء خشبية على الخيام، مما أثار موجة من الذعر بين المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال. وشملت الأضرار مناطق أخرى مثل صافر والروابي، وخيام القطاع الجنوبي وجاف النسيم، حيث كانت الرياح المصحوبة بأعاصير صغيرة اقتلع العديد من الخيام، تاركة السكان مكشوفين دون مأوى أو حماية من برودة الطقس الليلي.
دعت الوحدة التنفيذية الحكومة الشرعية والشركاء الإنسانيين للتدخل الفوري. الطلب ليس مجرد مواد خيام عادية، بل يشمل ملاجئ مقاومة للطقس، ودعم فرق الطوارئ لإزالة العقبات الكهربائية الخطرة.
تحذيرات الأرصاد وضعف البنية التحتية
مع اقتراب الليل، أصدر مركز التنبؤ بالأحوال الجوية والإنذار المبكر ضمن الهيئة العامة للطيران المدني تحذيراً جديداً. تشير التوقعات إلى استمرار هطول أمطار رعدية شديدة عبر معظم أنحاء البلاد في الساعات القادمة. النصيحة للأهالي واضحة وصريحة: الابتعاد تماماً عن أودية السيول، والحذر الشديد عند القيادة نظراً لانعدام الرؤية الأفقية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تكون النتائج دائماً قاتلة بهذا الشكل؟ الحقيقة تكمن في واقع الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي تواجه تحديات كبيرة في نشر التحذيرات مبكراً بسبب ضعف الشبكة التقنية في بعض المناطق. كما يشير تقرير للأمم المتحدة إلى أن أمطارًا وفيضانات سابقة في عام 2025 وحده أثرت على مئات الآلاف من اليمنيين.
يعاني اليمن من هشاشة بنيوية بالغة، وهو وضع تفاقمه الصراع المستمر منذ أكثر من eleven عاماً بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية. هذه الحرب طويلة المدى دمرت شبكات الصرف الصحي وأنظمة الدفاع المدني، مما يجعل أي عاصفة ممطرة تحول نفسها سريعاً إلى أزمة إنسانية معقدة لا يمكن إدارتها بسهولة.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
المطلوب الآن هو التنسيق السريع بين جهات الإغاثة. السلطات المحلية بدأت عمليات ميدانية لفتح الطرق وإيواء المتضررين، لكن التحديات اللوجستية ضخمة. الخبراء يحذرون من موجات صحية لاحقة قد تتعرض للأسر في المخيمات إذا لم يتم توفير مواد بناء مؤقتة بسرعة.
الأسئلة الشائعة حول الفيضانات
ما هي المحافظات الأكثر تأثراً بالكوارث حالياً؟
رصدت التقارير الرسمية أكبر الخسائر في محافظتي تعز ومأرب، وتحديداً في مديريات موكها ومجزعة في تعز، ومخيم شرق العرق في مأرب، حيث سجلت معظم الوفيات والأضرار بالمخيمات هناك.
هل ستتكرر الحوادث في الأيام القادمة؟
نعم، تنبه هيئة الأرصاد الجوية إلى استمرار الظروف الجوية غير المستقرة وأمطار رعدية غزيرة خلال الساعات القادمة، وتؤكد ضرورة أخذ الحيطة القصوى خاصة بالنسبة لسائقي المركبات والسكان بالقرب من الأودية.
كيف تؤثر الأزمة السياسية على إدارة الكوارث؟
يشير الخبراء إلى أن الحرب المستمرة لمدة 11 عاماً قضت على كثير من البنية التحتية الحيوية، مما يعيق قدرة الجهات الحكومية على الاستجابة السريعة ويدفع نحو زيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية الخارجية لتعويض النقص.
ما هي أولويات الإغاثة المطلوبة من المجتمع الدولي؟
تطالب الوحدات التنفيذية بإيواجات مقاومة للعوامل الجوية وطعام ومواد إصلاح للكهرباء، بالإضافة إلى دعم فرق البحث والإنقاذ للوصول إلى المناطق المنعزلة قبل تفاقم الوضع الصحي للاجئين.
كم عدد الضحايا المبدئي المبلغ عنه؟
أكدت المصادر رسمياً مصرع ثمانية أشخاص، منهم سبعة لقوا حتفهم بسبب البرق والرياح العاتية، وواحدة غرقت في المياه، مع استمرار البحث عن أشخاص مفقودين في منطقة موكها وتعز.