السعودية وأمريكا تشنان غارات على ميليشيات إيران في العراق
لم تكن مجرد ضربة عسكرية عابرة، بل كانت لحظة تحوّل جذري في موازين القوى بالمنطقة. في فجر يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، انطلقت طائرات مقاتلة من المملكة العربية السعودية لتنضم لأول مرة منذ شهور إلى الرصاصة الأمريكية في استهداف مباشر لقلوب الميليشيات المدعومة من إيران داخل الأراضي العراقية. الهدف؟ قطع دابر التهديد الذي طال منشآت النفط الحيوية في المنطقة الشرقية والرياض.
هناك شيء يجعل هذه العملية مختلفة عن سابقاتها: التنسيق الكامل مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM). لم تعد الرياض تكتفي بالدفاع الجوي فقط؛ فقد قررت الدخول في حرب استباقية ضد ما تصفه بـ"الإرهابيين المرتبطين بإيران". الضربات، التي وُصفت بأنها "دقيقة ومحدودة"، استهدفت مستودعات أسلحة وقواعد لوجستية تابعة لتحالف الحشد الشعبي في شرق العراق، رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيرة خلال الـ72 ساعة الماضية.
كيف بدأت المواجهة؟ الخلفية والوقائع
لفهم حجم التصعيد، يجب أن ننظر إلى الوراء قليلاً. منذ اندلاع "حرب إيران" في أواخر فبراير 2026، حاولت المملكة الحفاظ على توازن دقيق بين الضغط الدبلوماسي والحذر العسكري. لكن الأمور تغيرت عندما تحولت الهجمات على البنية التحتية للطاقة السعودية إلى نمط متكرر. وزارة الدفاع السعودية أكدت أن الدفاعات الجوية أسقطت عدة طائرات مسيرة أطلقت من الأراضي العراقية، مما دفع القيادة العليا لاتخاذ قرار بتوسيع نطاق الرد.
البيان الرسمي للقيادة المركزية الأمريكية كان صريحاً: "نفذت القوات الأمريكية والسعودية ضربات دقيقة في العراق ضد إرهابيين مرتبطين بإيران وجّههم الحرس الثوري الإيراني لاستهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة السعودية". هذا التأكيد يربط بشكل مباشر بين الفصائل العراقية والمركزية الإيرانية، وهو اتهام طالما نافاهت بغداد رسمياً لكنه يتكرس يوماً بعد آخر في التقارير الميدانية.
أرقام لا تكذب: الحصيلة والتفاصيل الميدانية
ما هي الأضرار الفعلية؟ وفقاً لتقارير متقاطعة من الجزيرة ودويتشه فيله وشبكة إن بي آر، سقط ما لا يقل عن 20 قتيلاً وأصيب 32 آخرون من عناصر الحشد الشعبي. الأرقام تتطابق بشكل مريب عبر المصادر المختلفة، مما يعزز مصداقيتها. الضربات لم تستهدف العاصمة بغداد، بل ركزت على شرق البلاد حيث تنشط فصائل مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.
- عدد القتلى: 20 على الأقل من مقاتلي الحشد الشعبي.
- عدد الجرحى: 32 مقاتلاً أصيبوا في الغارات الليلية.
- الهدف الرئيسي: قواعد لوجستية ومستودعات أسلحة ومنشآت اتصالات للطائرات المسيرة.
- مدى العمليات: استمرت الضربات المركزة لمدة 72 ساعة قبل الإعلان الرسمي.
ردود الفعل: بين الانتقام والدبلوماسية المتوترة
التفاعل العراقي جاء سريعاً وحاداً. فصائل الحشد الشعبي، التي تعتبر نفسها جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية لكنها تعمل تحت مظلة إيرانية، توعدت بالانتقام. منحوا الحكومة العراقية مهلة حتى الخميس التالي للرد على ما أسموه "خرق السيادة العراقية". هذا الابتزاز السياسي يضع رئيس الوزراء العراقي في موقف حرج: كيف يحمي سيادة دولته من غارات دولية بينما يسمح لفصائله بالعمل كوكيل لأجنبي؟
من جانبها، وصفت الفصائل المستهدفة العملية بأنها "تصعيد خطير" قد يزعزع استقرار العراق والمنطقة. لكن هل هذا التهديد قابل للتنفيذ؟ التاريخ يقول إن قدرة هذه الميليشيات على رد فعل واسع النطاق محدودة بسبب الاعتماد الكبير على الدعم اللوجستي الذي تم تدميره جزئياً بالضربات الأخيرة.
لماذا يهم هذا الأمر لك؟ التداعيات الاقتصادية والأمنية
قد تبدو هذه الأحداث بعيدة عن حياتنا اليومية، لكن الحقيقة أنها تمس جيب كل مواطن عربي. استهداف منشآت النفط في المنطقة الشرقية يعني تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة. إذا استمر التوتر، فقد نشهد تقلبات حادة في أسعار الوقود والنقل، مما ينعكس على تكلفة المعيشة في جميع أنحاء العالم العربي.
علاوة على ذلك، دخول السعودية عسكرياً إلى جانب أمريكا يغير قواعد اللعبة الإقليمية. لم يعد بإمكان طهران الاعتماد على عملائها في العراق كأداة ضغط مجانية. الآن، هناك ثمن يدفع مباشرة على الأرض. هذا قد يجبر الأطراف المعنية على العودة إلى طاولة المفاوضات، أو على العكس، يدفع نحو حرب أهلية ممتدة في العراق تعيد رسم خريطة النفوذ في الخليج.
أسئلة شائعة حول الغارات السعودية الأمريكية
ما هو سبب الضربات الجوية المشتركة بين السعودية وأمريكا؟
جاءت الضربات رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت نفطية سعودية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض، إضافة إلى هجمات سابقة على قوات أمريكية في الشرق الأوسط. اتهمت الرياض الميليشيات العراقية المدعومة من إيران بالمسؤولية المباشرة عن هذه الاعتداءات.
كم عدد الضحايا في صفوف الحشد الشعبي؟
أعلنت قوات الحشد الشعبي مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في الضربات الليلية التي استهدفت مواقعهم في شرق العراق. هذه الأرقام تتطابق مع تقارير عدة وكالات إخبارية عالمية وعربية.
هل استهدفت الغارات الدولة العراقية أم الميليشيات فقط؟
أكد مسؤولون سعوديون أن العملية كانت "محدودة ودقيقة" واستهدفت حصراً مستودعات عسكرية وقواعد لوجستية تخص الميليشيات، دون استهداف مؤسسات الدولة العراقية الرسمية. ومع ذلك، وصفها المسؤولون العراقيون والفصائل الموالية لإيران بخرق للسيادة الوطنية.
ما هي المهلة التي منحتها الميليشيات للحكومة العراقية؟
منحت الفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي الحكومة العراقية مهلة تنتهي يوم الخميس التالي للإعلان عن الضربات (أي 31 يوليو 2026) لتقديم رد رسمي على ما أسموه خرق السيادة، مهددة برد انتقامي في حال عدم وجود توضيح كافٍ.
Mohamed El Beheri
أخيراً السعودية دخلت المعركة بشكل مباشر :)
كنا نتوقع هذا من زمان لأن الدفاع الجوي وحده ما يكفي لما يكون التهديد مستمر كل يوم
الجميل إنهم ركزوا على المستودعات والقواعد اللوجستية مش على المدنيين عادي
هذا اللي يخلي العملية مقبولة أكثر عند الرأي العام العربي
أعتقد هذي الضربة هتوقف هجمات الدرونات مؤقتاً على الأقل
لكن السؤال الحقيقي هو هل إيران هترد بضرب منشآت سعودية ثانية؟
الأمر صعب التنبؤ فيه بس التاريخ يقول إن الرد بييجي
بس الفرق الحين إن السعودية عندها شريك قوي زي أمريكا
هذا يغير الحسابات تماماً
أتمنى الأمور تتهدأ وتعود الحياة لطبيعتها
لأن الناس العاديين هما اللي يدفعون الثمن في النهاية
أسعار الوقود والنقل والمواد الغذائية كلها بتتأثر
فلازم تكون هناك حل سياسي سريع
أو سنقع في دوامة حرب طويلة الأمد
والله يستر علينا جميعاً :)
Latifah N. Handayani
الحمد لله ان الرياض قررت ان تبادر بدل ما تنتظر
كان لازم كذا بعد كل اللي صار للمنشئات النفطيه
الميليشيات دي كانت تتصرف كأن العراق ملكها
والحكومة العراقيه كانت صامته طول الوقت
اليوم عرفنا ان السيادة مافيه شي قدام المصالح الاقليميه
بس المهم ان الضربات كانت دقيقه ومحدوده
هذا يقلل من فرص التصعيد الكبير
وأيضاً يعطي رسالة واضحة لطهران
ان عملائها مش محصنين ضد الرد
انتظروا رد الفعل من الفصائل خلال ساعات
لكن اراهن انهم هيفشلوا في اي هجوم كبير
لان لوجستياتهم اتدمرت جزئياً
الله يحفظ بلادنا ويديم عليها الامن
ولا نسمع اخبار سيئه ثانيه قريبه
Abdalla Kassim
ملاحظة جديرة بالاهتمام هنا
الدخول السعودي المباشر يمثل تحولاً استراتيجياً عميقاً في سياسة المملكة الخارجية
من الحياد النسبي إلى المشاركة النشطة في الصراع الإقليمي
هذا القرار لم يكن سهلاً بل جاء بعد تقييم دقيق للمخاطر والمكاسب
التنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية يؤكد على عمق التحالف بين الطرفين
لكن يبقى السؤال المطروح: هل ستتحمل بغداد تبعات هذه العملية؟
أم أن الفصائل المسلحة ستفرض إرادتها على الحكومة مرة أخرى؟
التاريخ يشير إلى أن الميليشيات غالباً ما تتجاوز سلطة الدولة المركزية
ما يجعل استقرار العراق هشاً أمام أي تصعيد خارجي
كما أن التأثير الاقتصادي سيكون ملموساً على المدى القصير
خاصة إذا استمرت الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة
السوق العالمي حساس جداً لأي اضطراب في إمدادات النفط
لذلك فإن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأمثل لتجنب كارثة أكبر
لكن الطريق إلى طاولة المفاوضات طويل وشاق
في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية