سيادة سوريا: كيف تعيد سوريا بناء نفوذها الإقليمي بعد سنوات من الصراع؟
السيادة السورية ليست مجرد مسألة حدود أو حكومة، بل هي سيادة سوريا, قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مستقلة دون تدخل خارجي، وتعيد تعريف نفسها عبر الإنجازات السياسية والرياضية بعد عقد من الصراع. Also known as الاستقلال الوطني السوري, it تُبنى اليوم على أرضية جديدة: انتصارات رياضية، تحالفات استراتيجية، وعودة تدريجية للنفوذ الإقليمي.
في قلب هذه العملية، كأس آسيا 2027, البطولة القارية الأهم في كرة القدم الآسيوية التي تُعد مقياسًا للقوة الرياضية والانتعاش الوطني. منتخب سوريا، بقيادة محمد الحلاق وياسين سامية، فاز 5-0 على باكستان في إسلام آباد، ليس فقط ليتأهل للنهائيات، بل ليُرسل رسالة: سوريا لم تعد مُحاصَرة، بل هي عائدة. هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل كان إعلانًا سياسيًا صامتًا، يُعيد تشكيل صورة الدولة في أعين الجيران والعالم. في المقابل، باكستان, دولة تُعلن دعمها لعملية نبع السلام التركية في شمال شرق سوريا، مما يُظهر تحولًا في التحالفات الإقليمية. هذا الدعم ليس تضامنًا عابرًا، بل هو تعاون استراتيجي يُعيد ترتيب موازين القوى، حيث تتحول باكستان من مراقب إلى شريك فاعل في المنطقة.
أما تركيا, الدولة التي تُشكل أحد أهم محورين في سياسة سوريا الحالية، من خلال تحالفاتها العسكرية والدبلوماسية، فعلاقاتها مع دمشق لم تعد مجرد توتر أو تفاوض، بل باتت تُدار كشراكة مصلحة مشتركة. هذا التحول يُغيّر المعادلة الكاملة في الشرق الأوسط، ويجعل من سوريا لاعبًا استراتيجيًا لا يمكن تجاهله، حتى من قبل القوى الكبرى. هذه التحولات ليست نظرية، بل تُترجم يوميًا في الملاعب، والمؤتمرات، وفي خطوات دبلوماسية ملموسة تُعيد بناء الثقة من الداخل والخارج.
ما تقرأه هنا ليس مجرد أخبار رياضية أو سياسية منفصلة، بل خريطة تغيير حقيقية. كل مباراة يخوضها المنتخب السوري، كل تصريح تُدلي به أنقرة، كل دعم تُقدّمه باكستان — كلها أجزاء من صورة أكبر: سوريا التي تعيد بناء ذاتها، من تحت الركام، بقوة إرادة ونتائج ملموسة. ما يلي من مقالات لا تُخبرك فقط بما حدث، بل تشرح لك لماذا يحدث، وكيف تُعيد سوريا كتابة قواعد اللعبة، ليس فقط في كرة القدم، بل في كل شيء.