العراق يواجه الإمارات في مباراة حاسمة لتأهيل كأس العالم 2026، بعد تعادل 1-1 في الدور الأول. الفائز يتأهل للمرحلة التالية، بينما الخاسر يُغلق بابه أمام أكبر حدث رياضي في العالم.
التصفيات الآسيوية: عندما تصبح كرة القدم قصة إنسان، لا مجرد مباريات
الالتصفيات الآسيوية ليست مجرد جدول مباريات، بل هي ساحة تُصنع فيها مفاجآت تُغير مصير دول بأكملها. التصفيات الآسيوية, المنافسة التي تحدد من يمثل آسيا في كأس العالم وكأس آسيا، وتخضع لقواعد صارمة من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تبدأ بفرق تُعتقد أنها ضعيفة، وتنهي بمنتخبات تُعيد تعريف نفسها. في هذه التصفيات، لا يهم كم يملك الفريق من النجوم، بل كم يملك من الإرادة. منتخب السوري, المنتخب الذي عاد من بين الرماد بعد سنوات من الحرب والانعزال، ليُثبت أن كرة القدم يمكن أن تكون أقوى من السياسة تأهل إلى كأس آسيا 2027, البطولة الكبرى التي تُحدد مكانة المنتخبات الآسيوية، وتشهد مشاركة 24 فريقًا بعد التوسيع بخماسية صارخة على باكستان، وكأنه يقول: "نحن هنا، وسنبقى". هذا ليس حظًا. هذا انتصار للانضباط، والتدريب، والثقة.
وفي المقابل، الإمارات, الدولة التي تبني قوتها الرياضية على التخطيط الاستراتيجي والدعم الحكومي، وليس فقط على المواهب قلبت الطاولة على عُمان, المنافس التقليدي الذي يمتلك تاريخًا طويلًا في التصفيات، لكنه يعاني من تراجع مستمر في الأداء بفوز درامي 2-1، بفضل هدفين في الدقائق الأخيرة. هذه ليست مباراة عادية. هذه معركة على المركز الأول، وعلى المكان في كأس العالم 2026. كل فريق هنا يلعب من أجل شيء أكبر من الفوز: من أجل الاحترام، من أجل الاستقرار، من أجل أن يُرى على الخريطة. التصفيات الآسيوية لا تُحدد فقط من سيشارك في البطولة، بل تُحدد من سيُنسى، ومن سيُذكر. هل تعلم أن منتخبًا مثل سوريا، الذي لم يكن يُذكر قبل عامين، أصبح الآن يُقارن بكوريا الجنوبية؟ أو أن الإمارات، التي كانت تُعتبر ثانوية، أصبحت تُهدد السعودية على الصدارة؟
هنا، في التصفيات الآسيوية، لا توجد فرق كبيرة أو صغيرة. فقط فرق مُصرّة، وفرق مُنهكة، وفرق تُعيد اختراع نفسها كل أسبوع. تجد هنا لاعبين من أصول أوروبية يلعبون لسوريا، ومدربين هولنديين يُغيرون مصير الإمارات، وجمهورًا يهتز من شدة التوتر في أبوظبي. هذه ليست رياضة. هذه حياة. وفي المقالات التالية، ستجد كل لحظة حاسمة، كل هدف لا يُنسى، وكل قرار تغيّر به مسار مباريات. من تأهل سوريا، إلى فوز الإمارات، إلى الأخطاء التي كلفت عُمان المركز الأول — كل شيء هنا، بدون تزييف، بدون تلميع. فقط الحقائق، كما حدثت.