الأطفال المحرومون: ماذا يحدث لهم في دبي؟

الأطفال المحرومون, أي أطفال يفتقرون إلى الحد الأدنى من الرعاية، التعليم، أو التغذية، حتى في أغنى المدن. يُعرفون أيضاً بـ الأطفال المهمشين، وهم ليسوا مجرد إحصائية، بل وجوه حقيقية تعيش بيننا، وتُجهَل قصصهم. في دبي، حيث تُبنى ناطحات السحاب وتُنظم مهرجانات عالمية، هناك أطفال لا يملكون حقيبة مدرسية، أو وجبة دافئة يومياً، أو حتى شخصاً يسألهم: "كيف حالك؟".

هؤلاء الأطفال لا يعيشون فقط في الأحياء النائية، بل أيضاً في ظلّ مشاريع الإسكان المؤقتة، أو مع عائلات مهاجرة تكافح لدفع الإيجار، أو في بيوت حيث يُضطرّون للعمل قبل أن يكملوا الصف الثالث. الرعاية الاجتماعية, النظام الذي يُفترض أن يحمي من يقعون بين الشقوق هنا لا يزال محدوداً، وغالباً ما يُستهدف فقط من يطلبون المساعدة، وليس من يخافون من طلبها. والفقر في دبي, ليس فقط نقص المال، بل غياب الفرص، والوصول، والصوت، وهو ما يُعيد تعريف معنى "الحرمان" في عصر الثروة.

الجهود التي تُبذل من قبل جمعيات خيرية ومؤسسات محلية تُحدث فرقاً، لكنها لا تكفي. هناك مدارس تقدم وجبات غداء، وعيادات تقدم فحوصات طبية مجانية، وبرامج تُعلّم الأطفال مهارات الحياة، لكنها تصل فقط لجزء صغير. ما نحتاجه ليس مساعدة عابرة، بل نظام يمنع الحدوث أصلاً. هل تعلم أن طفلين من كل عشرة في بعض المناطق يغيبان عن المدرسة بسبب نقص النقل؟ أو أن طفلة في إمارة ما تعيش مع والدتها المريضة ولا تعرف طعم اللحوم منذ سنة؟ هذه ليست قصص خيالية، بل واقع يُوثّق في تقاريرنا.

في هذه الصفحة، ستجد تقارير حقيقية عن أطفال عاشوا في الظل، ونساء حاربن لإنقاذهم، ومبادرات محلية نجحت في تغيير مسار حياة. لا نقدم إجابات سهلة، لكننا نقدم حقائق لا يمكن تجاهلها. ما تراه هنا ليس فقط عن الأطفال، بل عن قيم مجتمعنا، وشفافيته، وقلبه.