ميغان كيلي تهاجم ترمب: نتنياهو "مخادع" واستغل ضعف الرئيس الأمريكي
فجرت ميغان كيلي, الإعلامية الأمريكية المعروفة, موجة عارمة من الجدل بعدما وصفت رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب بأنه "ضعيف" أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. في مقابلة صريحة مع المذيع البريطاني الشهير بيرز مورغان، لم تكتفِ كيلي بنقد السياسات، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بوصف نتنياهو بأنه "مخادع"، مؤكدة أن ترمب وصل إلى مرحلة يعجز فيها عن قول "لا" لمطالب الزعيم الإسرائيلي، وهو ما تراه مؤشراً خطيراً على توازن القوى في هذه العلاقة.
هنا تكمن المشكلة؛ فالأمر لا يتعلق فقط بتبادل وجهات النظر الدبلوماسية، بل بكيفية إدارة أقوى دولة في العالم لملفاتها الخارجية. ترى كيلي أن هذا "الضعف" جعل ترمب ينجرف نحو صراعات معقدة دون تمحيص كافٍ في المعلومات المقدمة له، وهو ما جعلها تتساءل باستنكار عن سبب سذاجة رئيس يبلغ من العمر 79 عاماً أمام مناورات نتنياهو.
لغز "ترتيب الجلوس" في غرفة العمليات
لكن المثير للدهشة هو أن كيلي لم تركز فقط على الكلمات، بل حللت "لغة الجسد" والمكان. توقفت طويلاً عند تفاصيل اجتماع عُقد في غرفة العمليات (Situation Room بمقر الحكومة الأمريكية، حيث رأت أن ترتيب الجلوس كان "كارثياً" من الناحية البروتوكولية. فبدلاً من أن يجلس ترمب على رأس الطاولة كقائد لأقوى دولة في العالم، جلس بجانب الطاولة، بينما كان نتنياهو يواجهه مباشرة.
هذا التفصيل الصغير، في نظر كيلي، حول اللقاء من اجتماع بين رئيس ودولة حليفة إلى ما يشبه "الشراكة المتساوية". تقول كيلي: "ما الذي دفع ترمب، وهو في التاسعة والسبعين من عمره، للجلوس هناك بحيث يبدو بيبي نتنياهو نداً له؟". هذا المشهد، بحسب وصفها، أعطى انطباعاً بأن نتنياهو لم يكن مجرد ضيف أو حليف، بل كان لاعباً يملك نفس ثقل الرئيس الأمريكي في تلك الغرفة.
تحذيرات سرية من الدائرة الضيقة لترمب
القصة لا تنتهي عند ترتيب الكراسي. كشفت كيلي عن تفاصيل صادمة حدثت في اليوم التالي لذلك الاجتماع. فوفقاً لروايتها، سارع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المشتركة، ووزير الخارجية، ونائب الرئيس، إلى تحذير ترمب من تصديق كل ما قيل في ذلك اللقاء.
turns out (اتضح أن) المسؤولين كانوا يشكون في دقة البيانات والمعلومات التي قدمها الجانب الإسرائيلي خلال الاجتماع. هذه الفجوة بين ما يسمعه الرئيس من حليفه وبين ما يراه مستشاروه الأمنيون والعسكريون تعكس حالة من التخبط في إدارة الملف الإسرائيلي، حيث بدا ترمب، حسب وصف كيلي، "ساذجاً" لدرجة أنه لم يستطع كشف الأكاذيب التي كانت تُحاك حوله.
ردود فعل متباينة وصراع على السوشيال ميديا
طبعاً، لم تمر هذه التصريحات مرور الكرام. انقسمت منصات التواصل الاجتماعي إلى معسكرين؛ الأول يرى في تحليل كيلي شجاعة في كشف التلاعب الذي يمارسه نتنياهو على الإدارة الأمريكية لضمان دعم مطلق دون قيود. أما المعسكر الآخر، فقد اعتبر هجومها على ترمب مجرد محاولة لتصفية حسابات سياسية أو تضخيم لحدث بروتوكولي بسيط (مجرد ترتيب جلوس!).
لكن بعيداً عن الضجيج، تفتح هذه القضية باباً للنقاش حول مدى تأثير الشخصيات الفردية على مسار السياسة الخارجية الأمريكية. هل يمكن لرئيس واحد أن يكون "مكشوفاً" أمام حليف لدرجة تؤثر على تقديرات الأمن القومي؟ هذا هو السؤال الذي تركته كيلي معلقاً في الهواء.
لماذا يثير هذا الجدل الآن؟
يأتي هذا الهجوم في وقت حساس جداً، حيث يشهد العالم تحولات كبرى في الصراعات الإقليمية، وتزداد الضغوط على واشنطن لإعادة تقييم دعمها لسياسات إسرائيل. عندما تصف إعلامية بوزن ميغان كيلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بـ "المخادع"، فهي لا تهاجم شخصاً فحسب، بل تضرب في صميم الثقة التي بنيت عليها العلاقة بين البلدين في السنوات الأخيرة.
من المرجح أن تزيد هذه التصريحات من حدة الانقسام داخل الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع تل أبيب، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية والمراجعات السياسية الدورية. يبقى التساؤل: هل سيتجاهل ترمب هذه الانتقادات، أم أنها ستدفعه لإعادة النظر في طريقة إدارته للقاءات القادمة مع نتنياهو؟
الأسئلة الشائعة حول تصريحات ميغان كيلي
لماذا وصفت ميغان كيلي بنيامين نتنياهو بأنه "مخادع"؟
وصفت كيلي نتنياهو بذلك لأنها تعتقد أنه تلاعب بدونالد ترمب واستغل ثقته للحصول على تنازلات سياسية وأمنية، مستخدماً معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة لإقناع الرئيس الأمريكي بتبني وجهات نظر تخدم مصلحة إسرائيل فقط دون النظر للمصالح الأمريكية الشاملة.
ما هي أهمية "ترتيب الجلوس" الذي انتقدته كيلي في غرفة العمليات؟
في البروتوكول السياسي، الجلوس على رأس الطاولة يرمز للقيادة والسيادة. عندما جلس ترمب بجانب الطاولة وكان نتنياهو في مواجهته مباشرة، اعتبرت كيلي أن هذا المشهد بصرياً جعل نتنياهو يبدو كـ "شريك متساوٍ" وليس كقائد دولة حليفة تلتقي برئيس القوة العظمى، مما يوحي بضعف موقع ترمب التفاوضي.
من هم المسؤولون الذين حذروا ترمب من تصديق نتنياهو؟
أشارت كيلي إلى أن التحذيرات جاءت من أعلى المستويات الأمنية والدبلوماسية في الولايات المتحدة، وتحديداً من رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المشتركة، ووزير الخارجية، ونائب الرئيس، والذين أبدوا شكوكهم في صحة البيانات التي قدمها الجانب الإسرائيلي في الاجتماع.
كيف كان رد الفعل العام على هذه التصريحات؟
انقسمت ردود الفعل بشكل حاد على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث أيد البعض وجهة نظر كيلي في ضرورة حماية المصالح الأمريكية من التلاعب، بينما اعتبر أنصار ترمب أن هذه الانتقادات مبالغ فيها وتهدف إلى تشويه صورة الرئيس وعلاقته الاستراتيجية مع إسرائيل.