جمعية الشارقة الخيرية توزع 1.4 مليون وجبة إفطار ضمن حملة «جود»
لم يكن رمضان مجرد شهر للصيام، بل كان اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع على العطاء والتضامن في إمارة الشارقة. أعلنت جمعية الشارقة الخيرية عن إنجاز رقمي مذهل خلال الشهر الفضيل من عام 2026، حيث نفذت مشاريع إنسانية ضخمة ضمن حملتها الرمضانية المعروفة باسم "جود" بقيمة تجاوزت 21.8 مليون درهم إماراتي. لم تتوقف الجهود عند الأرقام فقط؛ فتم توزيع قرابة 1.4 مليون وجبة إفطار داخل الدولة، مما يعكس التزاماً كبيراً بتخفيف معاناة الأسر المحتاجة.
هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات روتينية، بل هي انعكاس لجهود منظمة تمتد جذورها عميقاً في نسيج المجتمع الإماراتي. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف تدير الجمعية هذا الحجم الهائل من العمليات بدقة وكفاءة؟ الإجابة تكمن في التخطيط الدقيق والشراكات الاستراتيجية التي بنتها الجمعية على مدار سنوات.
«كسوة العيد»: أكثر من مجرد ملابس
قبل أن ينتهي رمضان بأيام، كانت هناك لحظة فرح خاصة تنتظر آلاف الأسر. أكملت الجمعية مشروع "كسوة العيد"، وهو مبادرة تهدف إلى إدخال البهجة على قلوب الأطفال وأفراد الأسر المسجلة في كشوف المساعدات. قال علي الراشدي, رئيس قطاع المشاريع الخارجية والمساعدات في جمعية الشارقة الخيرية: "بلغت القيمة الإجمالية لمشروع كسوة العيد نحو مليون درهم إماراتي، تم توفيرها بفضل تبرعات المحسنين الذين آثروا إدخال السرور على قلوب المستفيدين".
لم يقتصر المشروع على الملابس فحسب، بل شمل ما يزيد على 3,000 مستفيد بشكل مباشر. وفقاً لصحيفة الإمارات اليوم بتاريخ 16 مارس 2026، امتدت ثمار هذا المشروع لتشمل عائلات كاملة، مما ساهم في تخفيف العبء المالي عنها قبل حلول العيد. هذه المبادرة تعكس فهماً عميقاً للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها بعض الأسر، وتؤكد على دور الجمعيات الخيرية كجسر للتواصل الإنساني.
نطاق عالمي: المساعدات خارج الحدود
بينما تركز الأنظار على الأنشطة المحلية، كانت جمعية الشارقة الخيرية تنفذ عمليات إنسانية واسعة النطاق خارج حدود الإمارات. بلغت قيمة مشاريعها الخارجية خلال النصف الأول من عام 2026 حوالي 140.3 مليون درهم إماراتي، وفقاً لبيان صادر عن إدارة أخبار الشارقة. تشمل هذه المساعدات حزمة من الخدمات الحيوية في دول تعاني من الفقر والصراعات، مثل الصومال واليمن والسودان وأفغانستان وباكستان وبنغلاديش.
الأرقام هنا مبهرة. ففي الثلث الأول من العام 2026 وحده، نفذت الجمعية أنشطة بقيمة 49.8 مليون درهم إماراتي خارج الدولة. تضمنت هذه المشاريع بناء 534 مسجداً بتكلفة 28.1 مليون درهم، وإنشاء 66 فصلاً دراسياً ضمن مشروع "هيا نتعلم" بتكلفة 3.1 مليون درهم. هذه الاستثمارات في البنية التحتية الدينية والتعليمية لها أثر طويل الأمد على المجتمعات المستفيدة، حيث توفر أماكن للعبادة ومراكز للتعليم تساهم في تنمية رأس المال البشري.
- قيمة مشاريع حملة "جود" الرمضانية: 21.8 مليون درهم.
- عدد وجبات الإفطار الموزعة: 1.4 مليون وجبة.
- قيمة مساعدات النصف الأول خارجياً: 140.3 مليون درهم.
- عدد المساجد المبنيّة: 534 مسجدًا.
- عدد الفصول الدراسية المنشأة: 66 فصلاً.
التحديات والمستقبل
على الرغم من النجاحات الكبيرة، تواجه الجمعيات الخيرية تحديات مستمرة في الوصول إلى المناطق النائية وضمان استدامة المشاريع. لا تزال تفاصيل الهيكل الإداري الكامل للجمعية وعدد المتطوعين غير واضحة تماماً في التقارير المتاحة، لكن التركيز يزداد على مشاريع التنمية المستدامة في النصف الثاني من عام 2026. تهدف الجمعية إلى توسيع نطاق تأثيرها من خلال دعم المشاريع التي تمكن المجتمعات من الاعتماد على نفسها، بدلاً من الاعتماد الكلي على المساعدات الطارئة.
المستثمرون والداعمون يتابعون عن كثب كيفية استخدام التبرعات، وهنا يأتي دور الشفافية في تعزيز الثقة. تشير البيانات إلى أن مصادر التمويل تأتي بشكل رئيسي من تبرعات المحسنين داخل الإمارات والعالم الإسلامي، مما يعزز من شرعية العمل الخيري ويربطه بالقيم الثقافية والدينية السائدة.
سياق تاريخي ودور القيادة
تأسست جمعية الشارقة الخيرية كمؤسسة غير ربحية تهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية محلياً وعالمياً. على الرغم من عدم ذكر التاريخ الدقيق لتأسيسها في المصادر الحالية، إلا أنها تعتبر من المؤسسات الراسخة في المنطقة. بدأت أنشطتها الموسمية لعام 2026 بحملة الأضاحي والمشاريع التنموية في مارس، ثم انتقلت إلى ذروتها في رمضان مع حملة "جود" ومشروع كسوة العيد. هذا التسلسل الزمني يظهر تخطيطاً متقناً يراعي المناسبات الدينية والاجتماعية لضمان أقصى استفادة للمستفيدين.
دور قيادات مثل علي الراشدي حاسم في توجيه هذه الجهود نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً. إن القدرة على تنفيذ مئات المشاريع في وقت واحد تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين القطاعات المختلفة، من اللوجستيات إلى العلاقات العامة، مما يجعل من الجمعية نموذجاً يُحتذى به في القطاع غير الربحي بالإمارات.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكن للأفراد دعم حملة «جود» أو مشروع كسوة العيد؟
يمكن للأفراد دعم هذه الحملات من خلال التبرع المباشر عبر القنوات الرسمية المعتمدة لـ جمعية الشارقة الخيرية. تشمل طرق الدعم التحويلات البنكية والتبرعات عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، حيث يتم توجيه الأموال مباشرة لتمويل وجبات الإفطار وملابس العيد للأسر المحتاجة المسجلة في كشوف المساعدات.
ما هي الدول المستفيدة الرئيسية من المساعدات الخارجية للجمعية؟
تركز الجمعية جهودها الخارجية على دول تعاني من أزمات إنسانية حادة، بما في ذلك الصومال واليمن والسودان وأفغانستان وباكستان وبنغلاديش. تشمل المساعدات بناء البنية التحتية مثل المساجد والفصول الدراسية، وتقديم المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للمتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية.
كم عدد الوجبات التي وزعتها الجمعية خلال رمضان 2026؟
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة في أبريل 2026، وزعت الجمعية قرابة 1.4 مليون وجبة إفطار داخل دولة الإمارات العربية المتحدة كجزء من حملة "جود" الرمضانية. تأتي هذه الوجبات ضمن إجمالي مشاريع بقيمة 21.8 مليون درهم تهدف إلى دعم الأسر المحتاجة خلال الشهر الفضيل.
ما هو حجم الاستثمار في المشاريع التعليمية خارج الإمارات؟
خصصت الجمعية مبلغاً قدره 3.1 مليون درهم إماراتي لإنشاء 66 فصلاً دراسياً ضمن مشروع "هيا نتعلم" خلال الثلث الأول من عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، تم استثمار 28.1 مليون درهم لبناء 534 مسجداً، مما يعكس اهتماماً كبيراً بالجانب التعليمي والروحي في المجتمعات المستفيدة.
من هو المسؤول الرئيسي عن قطاع المساعدات الخارجية في الجمعية؟
يترأس علي الراشدي قطاع المشاريع الخارجية والمساعدات في جمعية الشارقة الخيرية. وقد أكد في تصريحاته على أهمية التبرعات في تمويل مشاريع مثل "كسوة العيد" والتي شملت أكثر من 3,000 مستفيد، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية للمشروع بلغت مليون درهم إماراتي.