أرباح قياسية لـ «العربية للطيران» بـ 1.8 مليار درهم في 2025

أرباح قياسية لـ «العربية للطيران» بـ 1.8 مليار درهم في 2025

كسرت العربية للطيران جميع أرقامها القياسية السابقة، محققة أرباحاً صافية قبل الضريبة وصلت إلى 1.8 مليار درهم إماراتي بنهاية السنة المالية في 31 ديسمبر 2025. هذا الرقم ليس مجرد زيادة سنوية، بل هو الأداء الأقوى في تاريخ الشركة منذ انطلاقها، حيث نمت الأرباح بنسبة 14% مقارنة بـ 1.6 مليار درهم في عام 2024. يكمن السر في قدرة الشركة على جذب 21.8 مليون مسافر، مما يثبت أن نموذج الطيران الاقتصادي لا يزال يمتلك جاذبية هائلة رغم تقلبات السوق.

هنا تكمن المفارقة؛ فبينما كانت المنطقة تعاني من تضخم ملموس واضطرابات في سلاسل التوريد، استطاعت المجموعة أن ترفع إيراداتها بنسبة 15% لتتجاوز 7.78 مليارات درهم. لم يكن الأمر مجرد صدفة، بل نتيجة استراتيجية توسع جريئة شملت إضافة 30 وجهة جديدة. الأمر الذي يجعلنا نتساءل: كيف استطاعت شركة واحدة تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص نمو؟

قفزة تشغيلية وتوسع في شبكة الوجهات

لم تكتفِ الشركة بالأرقام المالية، بل ترجمت ذلك إلى واقع تشغيلي ملموس. فقد ارتفعت السعة التشغيلية بنسبة 10%، وهو ما انعكس فوراً على عدد المسافرين الذين زادوا بنسبة 16%. المثير للاهتمام هو "معدل إشغال المقاعد" الذي وصل إلى 85%، وهو رقم يشير بوضوح إلى أن المقاعد المتاحة كانت تُملأ بسرعة فائقة، مما يعكس طلباً قوياً ومستداماً.

إذا نظرنا إلى تفاصيل العام، سنجد أن النمو كان تصاعدياً وموزعاً بدقة. في الربع الأول من 2025 (حتى 31 مارس)، سجلت الشركة أرباحاً بلغت 355 مليون درهم، بزيادة 34% عن العام السابق. وفي الأشهر التسعة الأولى، قفزت الأرباح إلى 1.42 مليار درهم. أما الربع الثالث وحده، فقد شهد تحقيق 656 مليون درهم، مما يؤكد أن الشركة كانت تعمل بأقصى طاقتها خلال مواسم السفر الذروة.

رؤية القيادة ومواجهة التحديات الجيوسياسية

في حديثه عن هذه النتائج، لم يتجاهل الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني, رئيس مجلس إدارة العربية للطيران العقبات التي واجهت الشركة. فقد أشار بوضوح إلى أن عام 2025 لم يكن مفروشاً بالورود، بل شهد تصاعداً في التوترات الجيوسياسية بالمنطقة (وهو أمر يعرفه كل من يتابع أخبار الطيران مؤخراً).

لكن وجهة نظر الإدارة كانت تركز على "الكفاءة التشغيلية". وبحسب آل ثاني، فإن التركيز على تقديم قيمة استثنائية للعملاء هو ما سمح بتوسيع قاعدة المستخدمين. الشركة لم تكتفِ بما لديها، بل استثمرت في تحديث أسطولها لضمان استدامة هذا النمو في السنوات المقبلة. (يبدو أن الرهان على تقليل التكاليف مع الحفاظ على الجودة هو الذي كسب الرهان هنا).

قراءة في المسار المالي: من 2021 إلى 2025

لكي نفهم حجم الإنجاز، يجب أن نعود قليلاً إلى الوراء. في عام 2021، كانت الأرباح 720 مليون درهم، ثم قفزت بنسبة مذهلة 70% في عام 2022 لتصل إلى 1.2 مليار درهم. هذا التسلسل يظهر منحنى نمو حاداً يعكس تعافي قطاع الطيران العالمي بعد الجائحة.

  • عام 2023: أرباح 1.5 مليار درهم وإيرادات 6 مليارات درهم.
  • عام 2024: أرباح 1.6 مليار درهم مع توزيعات نقدية بنسبة 25% للمساهمين.
  • عام 2025: الوصول إلى القمة بـ 1.8 مليار درهم أرباح و 7.78 مليار درهم إيرادات.

أما بالنسبة للمساهمين، فقد كانت العوائد مجزية، حيث تراوحت توزيعات الأرباح للسهم الواحد بين 0.25 و 0.30 درهم إماراتي، مع عائد توزيعات (TTM) وصل في بعض الفترات إلى 7.76%، وهو ما يجعل السهم جذاباً في سوق يتسم بالتذبذب.

التأثيرات المستقبلية وماذا بعد 2025؟

التأثيرات المستقبلية وماذا بعد 2025؟

ماذا يعني هذا النجاح لسوق الطيران في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة؟ ببساطة، هو تأكيد على أن المسافر أصبح يميل أكثر نحو الخيارات الاقتصادية الذكية. توسع الشركة بإضافة 12 وجهة جديدة في أول تسعة أشهر من 2025 يشير إلى أن هناك أسواقاً بكر لا تزال تنتظر الاستكشاف.

من المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة تركيزاً أكبر على رقمنة الخدمات وتقليل الانبعاثات الكربونية، تماشياً مع التوجهات العالمية. يبقى التحدي الأكبر هو استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة، لأن أي اضطراب مفاجئ قد يؤثر على خطوط سير الرحلات وتكاليف التأمين.

الأسئلة الشائعة حول نتائج العربية للطيران 2025

كم بلغت أرباح العربية للطيران في عام 2025؟

حققت الشركة أرباحاً صافية قياسية قبل حساب الضريبة بلغت 1.8 مليار درهم إماراتي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بالأرباح المحققة في عام 2024 والتي بلغت 1.6 مليار درهم.

كيف أثر التوسع في الوجهات على عدد المسافرين؟

أدى إضافة 30 وجهة جديدة خلال عام 2025 إلى زيادة إجمالي عدد المسافرين بنسبة 16%، ليصل العدد الإجمالي إلى 21.8 مليون مسافر تم نقلهم عبر مختلف مراكز العمليات التشغيلية للشركة.

ما هي أهم التحديات التي واجهت الشركة في 2025؟

واجهت الشركة ثلاثة تحديات رئيسية: تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، استمرار معدلات التضخم العالمي، والاضطرابات التي شهدتها سلاسل التوريد، ومع ذلك استطاعت تجاوزها عبر تعزيز الكفاءة التشغيلية.

ما هو معدل إشغال المقاعد الذي حققته الشركة؟

وصل معدل إشغال المقاعد إلى 85% بزيادة قدرها 4% عن العام السابق، وهو مؤشر قوي على ارتفاع الطلب على رحلات الشركة وكفاءة نموذج أعمالها الاقتصادي.

كم بلغت قيمة توزيعات الأرباح للمساهمين مؤخراً؟

تراوحت توزيعات الأرباح للسهم الواحد بين 0.25 و 0.30 درهم إماراتي، مع تحقيق عائد توزيعات أرباح (TTM) يتراوح ما بين 5.56% و 7.76%.