أندرو غارفيلد: مستعد 100% للعودة كسبايدرمان بشرط واحد
منذ أن ارتدى القناع الأحمر والأزرق لأول مرة، ظل سؤال واحد يلاحق أندرو غارفيلد, الممثل البريطاني الأمريكي: هل سنراه مرة أخرى في دور بتر باركر؟ الإجابة، على ما يبدو، أصبحت أوضح من أي وقت مضى. في مقابلة غلاف مع مجلة Esquire نُشرت في أكتوبر 2024، أعلن غارفيلد أنه سيكون "مستعداً بنسبة 100%" للعودة إلى الدور، لكن ليس لأي سبب كان.
هذه ليست مجرد رغبة عابرة أو تصريح صحفي مكرر. إنه موقف متجذر في تجربة شخصية عميقة، حيث وصف غارفيلد ظهوره المفاجئ في فيلم Spider-Man: No Way Homeنيويورك عام 2021 بأنه تجربة "علاجية" حققت له نوعاً من التوازن النفسي بعد إلغاء الجزء الثالث من سلسلته الأصلية. السؤال الآن ليس *هل* سيعود، بل *كيف* ستبدو هذه العودة؟
الشرط الوحيد: قصة غير تقليدية ومختلفة
ما يجعل تصريحات غارفيلد مختلفة عن زملائه السابقين هو وضوح شروطه الإبداعية. لا يتحدث عن الرواتب أو العقود، بل عن "الجودة الثقافية". في حديثه لمجلة Esquire، حدد معايير صارمة يجب أن يستوفيها أي مشروع جديد:
- يجب أن يكون المشروع "الإضافة الصحيحة" للثقافة السينمائية.
- يحتاج إلى "فكرة عظيمة" ومفهوم فريد لم يُجرَّب من قبل.
- يجب أن يكون العمل "غريباً" و"مثيراً" و"غير متوقع" بما يكفي ليتمكن الممثل من "غرور أسنانه فيه" (أي الاستمتاع العميق بالأداء).
في أبريل 2025، أثناء مشاركته في Abu Dhabi Comic Conأبوظبي، أكد غارفيلد هذا الطرح قائلاً إن الفيلم الجديد يجب أن يكون "غريباً جداً" و"مختلفاً تماماً". يبدو أن غارفيلد يبحث عن نسخة من سبايدرمان تشبه أفلام Spider-Verse المتحركة في جريأتها الإبداعية، لكنها بأداء حي.
ظلال الماضي: كيف انتهى الجزء الثاني وماذا يعني ذلك؟
لفهم حساسية الموقف، نعود إلى 2014. بعد إطلاق The Amazing Spider-Man 2 الذي شاركته بطولته إيما ستون، قررت شركة Sony Pictures تعليق السلسلة بسبب نتائج شباك التذاكر التي وصفت بأنها "متواضعة نسبياً" مقارنة بالتكاليف الإنتاجية الضخمة. ترك هذا القرار غارفيلد وشخصيته "معلقين في الهواء" لعدة سنوات، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الشخصية في عالم الأبطال الخارقين.
تغير المشهد جذرياً مع دخول مارفل للساحة عبر صفقة تاريخية سمحت بتداخل الشخصيات. في فيلم No Way Home، التقى ثلاثة ممثلين لعبوا دور سبايدرمان في ثلاث حقب مختلفة: غارفيلد، وتوبي ماجورا (حقيبة 2002)، وتوم هولاند (الحالي). هذا اللقاء لم يكن مجرد استعراض، بل كان لحظة مصالحة. قال غارفيلد لاحقاً إنه كان يخشى أن تكون الفكرة "أسوأ شيء في العالم" إذا أُسيء تنفيذها، لكن النجاح الهائل للفيلم أثبت العكس.
ماذا يقول الخبراء والمحللون السينمائيون؟
يرى محللو صناعة السينما أن مطالبة غارفيلد بقصة "غريبة وغير تقليدية" هي استراتيجية ذكية لحماية إرثه الفني. بعد نجاح Everything Everywhere All at Once الذي حصل عليه عنه أول أوسكار في مسيرته، أصبح اسم غارفيلد مرتبطاً بالعمق الدرامي والتجريبية. العودة لسبايدرمان بأسلوب تقليدي قد تبدو خطوة للخلف بالنسبة لمشواره الحالي.
من جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن الجمهور ما زال متعطشاً لرؤية نسخته من بتر باركر. مبيعات merchandising الخاصة بغارفيلد لا تزال قوية، وتفاعلات المعجبين على المنصات الاجتماعية تظهر شوقاً كبيراً. لكن التحدي يكمن في إيجاد صيغة درامية تبرر وجود ثلاث نسخ من سبايدرمان في نفس الوقت دون أن تتحول الحبكة إلى فوضى.
المستقبل: هل نحن قريبون من الإعلان الرسمي؟
حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لم تصدر أي أخبار رسمية عن بدء تصوير فيلم جديد لبطل الشبكة. ومع ذلك، فإن تكرار غارفيلد لتصريحاته الإيجابية في كل مناسبة عامة منذ 2022 وحتى 2026 يرسل إشارة واضحة للمنتجين: الباب مفتوح، لكن المفتاح في أيديهم.
في مارس 2026، ضحك غارفيلد من الإلحاق المستمر للأسئلة حول الموضوع، متخيلاً نفسه في سن التسعين وهو يجيب على سؤال: "هل أنت في سبايدرمان رقم 512؟" هذا النوع من الدعابة يعكس سلامه الداخلي مع الشخصية، لكنه أيضاً يؤكد أن الكرة في ملعب الاستوديوهات. إذا كانت هناك فكرة "فريدة وغريبة ومدهشة"، فالرجل جاهز. وإلا، فقد ننتظر طويلاً.
أسئلة شائعة حول عودة أندرو غارفيلد لسبايدرمان
ما هو الشرط الأساسي الذي يطلبه أندرو غارفيلد للعودة للدور؟
يؤكد غارفيلد مراراً وتكراراً أن شرطه الوحيد هو الإبداع. يجب أن تكون القصة "غريبة" و"فريدة" و"غير متوقعة"، وأن تقدم إضافة حقيقية للثقافة السينمائية وليس مجرد إعادة تدوير للأفكار القديمة. هو يبحث عن عمل يمكنه من خلاله تقديم أداء عميق ومختلف عن ما قدمه سابقاً.
لماذا تم إلغاء الجزء الثالث من سلسلة The Amazing Spider-Man؟
قررت شركة سوني تعليق السلسلة بعد صدور الجزء الثاني عام 2014. على الرغم من أن الفيلم حقق إيرادات جيدة، إلا أنها كانت أقل من التوقعات الضخمة ولم تعوض تكاليف الإنتاج المرتفعة بالكامل، مما دفع الشركة لإعادة تقييم استثماراتها في الأفلام الفردية مقابل دمج شخصياتها مع الكون السينمائي الواسع.
هل من المتوقع أن يظهر غارفيلد مع توم هولاند في أفلام قادمة؟
على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي، إلا أن نجاح فيلم No Way Home فتح الباب لهذا الاحتمال. يرى المحللون أن أي فيلم مستقبلي قد يجمع بين النسختين إذا تم بناء حبكة قوية تستغل مفهوم الأكوان المتعددة (Multiverse) بشكل مبتكر، وهو بالضبط النوع من المشاريع الذي يشترط غارفيلد وجوده.
كيف أثر دوره في فيلم Everything Everywhere All at Once على نظرته لسبايدرمان؟
فوزه بجائزة الأوسكار عن فيلم Everything Everywhere All at Once رفع سقف توقعاته الفنية. جعله يدرك قيمة التجريب والعمق الدرامي، مما عزز رغبته في تجنب الأداء التقليدي للشخصيات الخارقة. يريد الآن أن يكون سبايدرمان جزءاً من مسيرة فنية جادة ومميزة، وليس مجرد وظيفة تجارية روتينية.
Shatha Goorm
أندرو غارفيلد فعلًا يملك رؤية فنية نادرة تجعله مختلفًا عن بقية نجوم الأكشن
هو لم يطلب مالًا أو عقودًا ضخمة بل طلب فكرة تليق بذكاء الجمهور وهذا شيء يستحق الاحترام
تذكرت كيف وصف ظهوره في No Way Home بأنه علاج نفسي وهذا يعكس عمق ارتباطه بالشخصية
الأوسكار الذي فاز به عن Everything Everywhere All at Once رفع سقف توقعاته بشكل طبيعي
لا أحد يريد أن يرى أداءً تقليديًا بعد هذا الإنجاز الكبير
شركة سوني يجب أن تفهم أن الوقت تغير وأن الجمهور يبحث عن الجرأة الإبداعية
إذا استطاعوا تقديم نسخة تشبه Spider-Verse في جريأتها بأداء حي سيكون ذلك حدثًا سينمائيًا حقيقيًا
الشرط الوحيد هو الجودة الثقافية وهذا ما يجعلنا ننتظر بفارغ الصبر
latifah rokhmah
من المثير للاهتمام أن نلاحظ كيف تحولت تصريحات غارفيلد من مجرد رغبة عابرة إلى استراتيجية إبداعية مدروسة بعناية فائقة عبر السنوات الماضية، حيث أصبح واضحًا تمامًا أنه لا يسعى للعودة إلا إذا كانت هناك إضافة حقيقية وملموسة للثقافة السينمائية وليس مجرد إعادة تدوير لأفكار قديمة فقدت بريقها، وهذا النهج يتماشى مع مسيرته الفنية الأخيرة التي أثبتت فيها قدرتها على التعامل مع أدوار معقدة ومتعددة الطبقات تتطلب عمقًا دراميًا كبيرًا بعيدًا عن الغرابة الشكلية السطحية فقط، مما يجعل أي مشروع مستقبلي لسبايدرمان تحت إدارته محكومًا عليه بالفشل إذا اعتمد على الوصفات التقليدية المعروفة، لأن الجمهور الحالي أصبح أكثر وعيًا وانتقائية تجاه المحتوى الذي يشاهده، خاصة بعد نجاحات مثل فيلم كل مكان في كل مرة الذي أظهر للعالم أجمع أن الأفلام الخارقة يمكن أن تكون أعمالًا فنية جادة تستحق التكريم والتقدير النقدي، وبالتالي فإن الكرة الآن في ملعب الاستوديوهات لتقديم فكرة جريئة ومختلفة تمامًا تبرر وجود ثلاث نسخ من البطل في نفس الوقت دون أن تتحول الحبكة إلى فوضى سردية غير متوقعة، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه صنّاع القرار في هوليوود حاليًا.
Essam Hecker
الحقيقة إن غارفيلد كان ذكي جدًا لما اشترط قصة مختلفة بدل ما يطلب فلوس أكتر
لأن لو رجع بنفس الطريقة القديمة كان هيبقى خطوة رجوع بالنسبة له بعد الأوسكار
أنا شخصيًا كنت خايف إن العودة تكون مجرد استغلال لاسمه التجاري بس يبدو إنه مش هيكون كده
الفيلم لازم يكون غريب فعلًا زي ما قال يعني مش مجرد سبايدرمان عادي
لو سوني فهمت الرسالة دي ممكن نشوف حاجة تاريخية فعلاً
بس المشكلة إن شركات الإنتاج بتخاف من المخاطرة الإبداعية غالبًا
نتمنى بس إنهم يجرؤوا لأن الجمهور جاهز يشتري التذاكر لو القصة قوية
غارفيلد بيضحك على الأسئلة المتكررة وهذا يدل إنه مرتاح مع نفسه والشخصية