الحوثيون يستهدفون منشآت أرامكو في جازان وينبع بصواريخ ومسيّرات
في لحظة أثارت قلقاً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية التابعة لحركة "أنصار الله" عن تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا بنية تحتية حيوية تابعة لشركة أرامكو السعودية. جاءت هذه الضربات يوم السبت 25 يوليو 2026، مستهدفة مواقع حساسة في مدينتي جازان وينبع على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية. لم تكن مجرد تصريحات إعلامية عابرة، بل كانت تحذيراً واضحاً بأن الحرب في اليمن قد امتدت لتطال قلب الاقتصاد السعودي.
الموقف الذي أدلى به اللواء يحيى سريع, المتحدث العسكري باسم الحوثيين كان مباشراً: "حققت العمليتان أهدافهما بنجاح، وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة". هذا التصريح، الذي بثته قنوات يمنية وعربية ودولية، وضع المنطقة أمام حقيقة جديدة: أن البنية التحتية النفطية لم تعد محصنة تماماً ضد الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
تفاصيل العمليات: من جازان إلى ينبع
وفقاً للتفاصيل التي كشف عنها المتحدث العسكري، تنوعت الأسلحة المستخدمة في كل عملية. العملية الأولى ركزت على أهداف حساسة في جازان باستخدام "عشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة". أما العملية الثانية، فاستهدفت منشآت أرامكو في ينبع بمزيج من الصواريخ البالستية والمجنحة (كروز) والطائرات المسيّرة. هذا التنوع في العتاد يشير إلى استراتيجية عسكرية تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع الجوي السعودية والإقليمية.
- العملية الأولى (جازان): استخدام عشرات الصواريخ البالستية ومسيّرات هجومية.
- العملية الثانية (ينبع): استخدام صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.
- الهدف المعلن: ضرب أهداف "حساسة" تتبع شركة أرامكو في الموانئ الغربية.
رد فعل على الحصار: لماذا الآن؟
لم تأتِ هذه الهجمات من فراغ. ربط الحوثيون بين الضربات وبين ما وصفوه بـ"العدوان السعودي الإجرامي" المستمر. الغارات الجوية الأخيرة والحصار المفروض على مدينة الحديدة ومينائها وجزيرة كمران كانت الدافع الرئيسي، كما أوضح سريع. الرسالة واضحة: طالما استمر الحصار البري والبحري، ستبقى المنشآت السعودية هدفًا مشروعًا.
هنا تكمن التعقيد؛ فالعمليات لا تقتصر على السماء فقط. أشارت تقارير صحفية إلى أن "الحصار البحري" ضد السعودية مستمر أيضاً، مما يعني ضغطاً مزدوجاً: هجمات صاروخية من الداخل اليمني وضغط بحري يعطل حركة السفن. هذا النمط من الضغط المتعدد الأوجه يجعل من الصعب على الرياض عزل التهديد في مجال واحد.
التداعيات الاقتصادية والأمنية
رغم عدم صدور تقييم مستقل مفصل للأضرار المادية حتى الآن، إلا أن مجرد استهداف منشآت أرامكو يكفي لرفع درجة التأهب الأمني. أرامكو ليست مجرد شركة نفط، بل هي المحرك الأساسي للاقتصاد السعودي. أي تعطيل، ولو مؤقت، للإنتاج أو التصدير من موانئ البحر الأحمر سينعكس فوراً على أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد.
الخبراء يرون أن هذه الضربات تمثل تصعيداً نوعياً. سابقاً، كانت الهجمات تركز على الموانئ نفسها أو ناقلات النفط في البحر. اليوم، الاستهداف المباشر للمنشآت الصناعية في الداخل قرب الحدود يعكس تطوراً في مدى وقوة الترسانة الصاروخية لدى الحوثيين، المدعومين بدعم إيراني ضمني.
ماذا بعد؟ توسيع نطاق العمليات
الخطر الأكبر يكمن في المستقبل القريب. ذكرت وكالات إخبارية أن القوات المسلحة اليمنية تتوعد بتوسيع عملياتها. إذا كانت جازان وينبع هما البداية، فماذا عن الرياض أو جدة؟ هذا السؤال يشغل بال صناع القرار في المملكة حالياً. مع استمرار الحصار على الحديدة، يبدو أن مسار التصعيد المتبادل هو الخيار الأكثر ترجيحاً في الأشهر المقبلة.
أسئلة شائعة حول هجمات أرامكو
ما هي الأهداف المحددة التي ضربتها القوات اليمنية في جازان وينبع؟
أفاد المتحدث الحوثي اللواء يحيى سريع بأن الأهداف كانت "حساسة" وتتبع لشركة أرامكو السعودية. لم يتم الإعلان رسمياً عن أسماء الوحدات الإنتاجية أو التخزينية بالضبط، لكن التقارير تشير إلى أنها تقع بالقرب من الموانئ البحرية في المحافظتين، مما يجعلها نقاطاً حرجة لتصدير النفط الخام والمنتجات المكررة عبر البحر الأحمر.
هل تأكد وقوع أضرار كبيرة في منشآت أرامكو؟
حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لم تصدر شركة أرامكو بيانا تفصيليا يحدد حجم الخسائر المادية أو توقف خطوط الإنتاج. اكتفت الوكالات الدولية مثل رويترز وتاس بنقل تأكيد الحوثيين على نجاح الإصابة بدقة. عادةً، تستغرق عمليات التقييم الهندسي لأيام لتحديد إن كانت هناك تسريبات أو حرائق تتطلب تدخل فرق الإطفاء الكبرى.
ما هو الدافع الحقيقي وراء هذه الهجمات حسب الحوثيين؟
يربط الحوثيون هجماتهم مباشرة بالحرب الدائرة في غزة والحصار المفروض على ميناء الحديدة. يعتبرونها رد فعل مشروعاً على ما يصفونه بـ"العدوان السعودي" المستمر منذ سنوات. الهدف السياسي هو إجبار التحالف بقيادة السعودية على رفع الحصار وإنهاء الدعم اللوجستي للحرب في غزة، باستخدام ورقة الضغط الاقتصادي المتمثلة في أمن الطاقة السعودي.
كيف يمكن لهذه الهجمات أن تؤثر على أسعار النفط عالمياً؟
على الرغم من أن السعودية تمتلك احتياطيات إنتاجية كبيرة، فإن استهداف موانئ التصدير الرئيسية في البحر الأحمر يزيد من مخاطر الشحن والتأمين البحري. إذا استمرت الهجمات وأصبحت نمطاً متكرراً، فقد تضطر شركات الشحن لدفع أقساط تأمين أعلى، مما ينعكس على تكلفة برميل النفط النهائي. المستثمرون يراقبون عن كثب أي تقارير عن توقف مؤقت في التصدير من ينبع أو جازان.
Abdullah Baloch
الحمد لله ان الدفاعات الجوية كانت بالمرصاد
اللي يقرأ الخبر يفهم ان التهديد كان كبير لكن الحمد لله ما وصلنا الا القليل
Ahmed MSAFRI
بالنظر إلى المعطيات الاستراتيجية الجيوسياسية الحالية، يبدو أن هذا التصعيد ليس سوى حلقة في سلسلة من الحلقات المتشابكة التي تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة عبر الضغط الاقتصادي الممنهج على الرياض، حيث إن استهداف منشآت أرامكو يمثل ضربة نفسية ومادية مزدوجة تحاول كسر إرادة الصمود السعودي أمام الحصار المفروض على الحديدة، مما يستدعي قراءة معمقة لأبعاد هذه المناورة العسكرية التي تتجاوز مجرد الرد الانتقامي لتصبح أداة تفاوض جيوسياسية معقدة تتطلب تدخلاً دولياً فاعلاً لاحتواء التداعيات الكارثية المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الحيوية التي تعتمد عليها الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
abdul mohammed
مجرد كلام واهم 😂
الواقع يقول غير كذا 📉
Dubai Safari Trips
يا جماعة خلونا نتكلم بصراحة شوية عن الـ Risk-Adjusted Return هنا لأن السوق بيتعامل مع هالموضوع كأنه كارثة قادمة بينما الانعكاسات الفعلية على الـ Supply Chain محدودة حالياً بسبب تنوع مصادر الإمداد البديلة مثل خطوط الأنابيب الشمالية والجنوبية اللي تغطي جزء كبير من الصادرات البحرية، واللي لازم نفهمه هو ان الـ Volatility في أسعار النفط هي مجرد Noise مؤقت قبل استقرار الأوضاع الأمنية، والأفضل للـ Investors هو التركيز على الـ Long-term Fundamentals للشركات الكبرى بدل التفاعل العاطفي مع كل تصريح عسكري يصدر من صنعاء، لأن التاريخ يعلمنا ان الأسواق بتتغلب على الأزمات المحلية بسرعة إذا ما كانت هناك حرب شاملة مفتوحة بين القوى الكبرى، واللي يحتاجه القطاع الآن هو وضوح في سياسات التأمين البحري وتثبيت الثقة لدى شركات الشحن الدولية عشان نرجع لمسار النمو الطبيعي بدون مبالغات إعلامية تزيد الطين بلة.