يوسف علي موسليام يتبرع بـ150 مليون درهم لوقف أم الإمارات للأيتام

يوسف علي موسليام يتبرع بـ150 مليون درهم لوقف أم الإمارات للأيتام

في خطوة تعكس عمق المسؤولية المجتمعية في الإمارة، أعلن يوسف علي موسليام, رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية عن مساهمة مالية ضخمة قدرها 150 مليون درهم إماراتي. ذهبت هذه المبلغ مباشرة لدعم حملة «وقف أم الإمارات للأيتام»، وهي مبادرة طموحة أطلقتها الجهات الحكومية في أبوظبي لضمان مستقبل مستقر للأبناء اليتامى.

جاء الإعلان رسمياً عبر مكتب أبوظبي الإعلامي في أواخر فبراير 2026، ليتردد صداه في الصحف المحلية الكبرى مثل «الاتحاد» و«الإمارات اليوم». لكن الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام؛ إنه بيان واضح بأن القطاع الخاص في الإمارات ليس مجرد شريك اقتصادي، بل هو دعامة أساسية للنسيج الاجتماعي.

شراكة استراتيجية بين القطاع الخاص والأوقاف

هناك شيء مميز في هذا التوقيت. لم تكن المساهمة عفوية، بل هي جزء من نموذج تعاون متعمد بين كبرى المجموعات التجارية والجهات الوقفية الحكومية. عندما قدم يوسف علي موسليام هذا الدعم، لم يكن يهدف إلى مجرد تبرع عابر، بل إلى تعزيز آلية «الوقف» كأداة استثمارية اجتماعية طويلة الأمد.

تعمل هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر - أوقاف أبوظبي على تحويل مفهوم العطاء التقليدي إلى نظام مالي مستدام. الفكرة بسيطة لكنها ثورية: بدلاً من صرف المال مرة واحدة، يتم استثماره بحيث يعود ريعه بشكل دائم لرعاية المستفيدين. وبمساهمة تبلغ 150 مليون درهم، تساعد مجموعة اللولو العالمية في ضخ سيولة كافية لإنشاء صناديق وقفية قوية قادرة على الصمود أمام تقلبات الأسواق الاقتصادية.

«إن أهمية هذه الحملة تكمن في توفير رعاية مستدامة، وليس مؤقتة»، كما نقلت التقارير عن موقف موسليام. إنه يؤكد هنا على جودة الحياة واستقرارها، وهو ما يعني أن الهدف يتجاوز السقف والغذاء ليصل إلى التعليم، الصحة النفسية، والتأهيل المهني للأيتام.

رؤية تتجاوز الأرقام: بناء مجتمع متوازن

لماذا نركز كثيراً على الوقف؟ لأن الوقف في الثقافة الإسلامية والإماراتية الحديثة هو جسر بين الثروة الحالية والمستقبل الآتي. يشير الخبراء إلى أن الاستثمار في رعاية الطفل اليتيم له مضاعفات اقتصادية واجتماعية هائلة على مدى العقود القادمة. طفل مدعوم جيداً يصبح مواطناً منتجاً، مما يقلل العبء على ميزانية الدولة ويعزز التماسك الاجتماعي.

لاحظت التغطيات الصحفية كيف ربط موسليام بين عمل «أوقاف أبوظبي» وازدهار الدولة ككل. هذه ليست مجاملة إعلامية روتينية؛ إنها قراءة دقيقة للواقع حيث يرتبط الاستقرار الاجتماعي مباشرة بالقوة الاقتصادية. عندما يشعر الفرد بأن المجتمع يدعمه في أصعب المحن، تزداد الولاءات الوطنية والثقة المؤسسية.

كما أن حملتها تحمل اسم «أم الإمارات»، وهو لقب يحمل وزناً عاطفياً وتاريخياً كبيراً في وعي كل إماراتي. ربط المبادرة بهذا الاسم يعطيها قدسية خاصة، ويذكّر الجميع بأن رعاية الأيتام كانت دائماً في صلب القيم التي أسست لهذه الدولة.

التفاصيل الخلفية للحملة

  • قيمة المساهمة: 150 مليون درهم إماراتي (AED150m).
  • المساهم الرئيسي: يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية.
  • الجهة المنفذة: هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر - أوقاف أبوظبي.
  • الهدف: إنشاء مصدر تمويل وقفي مستدام لتحسين جودة حياة الأيتام وضمان استقرارهم المعيشي والاجتماعي.
  • تاريخ الإعلان: فبراير 2026 (تحديداً تم نشر التفاصيل في 25 فبراير 2026).

ماذا يعني هذا للمستقبل؟

هذا الحدث يرسل إشارة قوية لسوق الأعمال في أبوظبي. نحن نشهد تحولاً في ثقافة المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR). لم يعد يكفي دعم الفعاليات الثقافية أو الرياضية؛ أصبح هناك اتجاه متزايد نحو الحلول الهيكلية للمشكلات الاجتماعية عبر آليات مالية ذكية مثل الوقف.

من المتوقع أن تحفز هذه المساهمة الكبيرة رجال أعمال آخرين للانضمام إلى القائمة. التاريخ يُظهر أن الكبار في المجال التجاري غالباً ما يتبعون الرائد. إذا نجحت هذه النموذج في تحقيق عوائد اجتماعية ملموسة خلال السنوات الثلاث المقبلة، فقد تصبح معياراً جديداً للقادة empresariales في المنطقة.

الدقيقة الدقيقة غير واضحة بعد حول كيفية توزيع العوائد المالية لهذا الوقف بالتحديد، سواء كان سيتم التركيز على التعليم العالي، السكن، أو الدعم الصحي. لكن الإطار العام واضح: استدامة الرعاية وجودة الحياة هما الركيزتان الأساسيتان.

الأسئلة الشائعة

من هو يوسف علي موسليام وما علاقته بمجموعة اللولو؟

يوسف علي موسليام هو رجل أعمال إماراتي بارز يشغل منصب رئيس مجلس إدارة «مجموعة اللولو العالمية»، وهي واحدة من أكبر المجموعات التجارية والاستثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتشتهر بإدارتها لشبكة واسعة من مراكز التسوق والخدمات المتنوعة.

ما هو هدف حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» بالتحديد؟

تهدف الحملة، التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر، إلى تأمين مصدر تمويل وقفي مستدام. الغاية ليست المساعدة المؤقتة، بل ضمان حياة أكثر استقراراً وارتقاءً في جودة الحياة للأيتام من خلال استثمار رأس المال الوقفي واستخدام أرباحه الدائمة في تقديم خدمات شاملة ومستمرة لهم.

كم بلغت قيمة مساهمة مجموعة اللولو العالمية في هذه الحملة؟

قدمت المجموعة، برئاسته يوسف علي موسليام، مساهمة مالية ضخمة قدرها 150 مليون درهم إماراتي. تعتبر هذه القيمة مبلغاً استثنائياً يعكس التزاماً طويل الأمد بدعم البنية التحتية الاجتماعية في إمارة أبوظبي.

كيف تساهم الأوقاف في تماسك المجتمع الإماراتي وفقاً للخبراء؟

يرى خبراء التنمية الاجتماعية أن الأوقاف توفر شبكة أمان مالي مستقلة عن الميزانيات الحكومية السنوية. من خلال رعاية الفئات الضعيفة مثل الأيتام بشكل مستدام، تقلل الأوقاف من الفجوات الاجتماعية وتعزز الشعور بالعدالة والانتماء، مما يؤدي في النهاية إلى مجتمع أكثر توازناً واستقراراً، وهو ما يسهم في ازدهار الدولة الاقتصادي والسياسي.

متى تم الإعلان عن هذه المساهمة ومن قبل أي جهة؟

جرى الإعلان الرسمي عن المساهمة في فبراير 2026، وتحديداً بتاريخ 25 فبراير 2026 حسب النشر في صحيفة الإمارات اليوم. صدر البيان عبر مكتب أبوظبي الإعلامي، وتمت تغطيته أيضاً في صحيفتي الاتحاد والخليج، مؤكداً على دور القطاع الخاص في دعم مبادرات أوقاف أبوظبي.