فازت جمهورية الكونغو الديمقراطية على نيجيريا 4-3 في ركلات الترجيح، لتتأهل إلى بطولة الفيفا للتأهيل المشترك في مارس 2026، بينما تُقصى نيجيريا للمرة الثانية على التوالي من كأس العالم.
جمهورية الكونغو الديمقراطية
عندما تسمع عن جمهورية الكونغو الديمقراطية, دولة في وسط أفريقيا تمتلك أكبر احتياطي من المعادن النادرة في العالم وتواجه واحدة من أطول النزاعات المسلحة في التاريخ الحديث. تُعرف أيضًا باسم الكونغو كينشاسا، وهي ليست مجرد دولة تعاني من فقر أو حروب — بل هي محور استراتيجي يُعيد تشكيل أسواق المعادن، وحركات الهجرة، وحتى التحالفات الدبلوماسية في أفريقيا والشرق الأوسط.
الكونغو ليست فقط مصدرًا للكوبالت المستخدم في بطاريات الهواتف الذكية، بل هي أيضًا مكان تُخطط فيه مشاريع تعاون إقليمية، وتُفرض فيه عقوبات دولية، وتُدار فيها شراكات خيرية من دبي وأبوظبي. بعض هذه الشراكات تصل إلى مصر والسودان، وتدعم مشاريع تعليمية أو صحية، لكنها نادراً ما تظهر في الأخبار الرئيسية. ما يُنشر عن الكونغو غالبًا يدور حول العنف، لكن ما لا يُقال هو أن هناك جيلًا جديدًا من القادة يحاولون إعادة بناء الدولة من الداخل، بدعم من شركاء خارجيين يبحثون عن استقرار طويل الأمد.
العلاقات بين الكونغو ودول الخليج ليست مباشرة، لكنها موجودة. عندما تُرسل الإمارات مساعدات إنسانية إلى شرق أفريقيا، أو عندما تُشارك موانئ دبي العالمية في مشاريع بنية تحتية في منطقة البحيرات الكبرى، فأنت ترى تأثيرًا غير معلن للكونغو في السياسات الاقتصادية للمنطقة. حتى في الرياض وأبوظبي، يُناقش المسؤولون كيف يمكن لاستقرار الكونغو أن يُقلل من تدفق اللاجئين، ويُحسن أمن سلاسل التوريد العالمية. هذه ليست محادثات عابرة — بل هي جزء من خطط استراتيجية تُرسم منذ سنوات.
في قائمتك من الأخبار، لن تجد تقارير مباشرة عن الكونغو كثيرًا، لكنك ستجد آثارها في كل شيء: من سعر بطارية هاتفك، إلى تمويل مشروع خيري في الأقصر، إلى تغييرات في سياسات الهجرة في شمال أفريقيا. هذا الملف لا يُركّز على الحروب فقط، بل على كل ما يدور حولها: الموارد، الدبلوماسية، التحالفات، والصمت الذي يُغطي الكثير من الحقائق.
في الأسفل، ستجد مقالات تربط بين الكونغو ومواضيع تظن أنها لا علاقة لها بها — مثل بطولة الجولف في دبي، أو تطوير مول الإمارات، أو حتى مباريات كرة القدم. لكن كلها تُظهر كيف أن دولة صغيرة في قلب أفريقيا تُغيّر العالم من حولها، حتى حين لا نراها.