نوتينغهام فورست يسحق برينتفورد بثلاثية في افتتاحية البريميرليج
في ليلة صاخبة شهدها ملعب السيتي غراوند، نجح نوتينغهام فورست في تدوير عجلة موسم 2025/26 من بوابة الانتصار العريض على ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-1، وذلك في مباراة انطلقت أحداثها يوم 17 أغسطس 2025. لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت رسالة تحذير شديدة اللهجة لكل المنافسين، حيث فرض أصحاب الأرض سيطرتهم المطلقة منذ صافرة البداية، لينهوا عقدة الجولات الافتتاحية التي استمرت منذ عام 2017.
القصة بدأت مبكراً جداً، فبينما كان المشجعون يتخذون أماكنهم، كان النجم النيوزيلندي كريس وود قد وضع بصمته في الدقيقة الخامسة، محولاً ركلة ركنية إلى هدف مباغت أشعل المدرجات. وود، الذي يدخل هذا الموسم وهو يحمل ثقة كبيرة بعد تسجيله 20 هدفاً في الموسم الماضي، لم يكتفِ بهذا الهدف، بل كان هو المحرك الأساسي للهجوم الذي جعل دفاعات الخصم تبدو وكأنها في نزهة.
سيطرة مطلقة وصدمة مبكرة للضيوف
بصراحة، كان الشوط الأول عبارة عن حصة تدريبية لفورست. الفريق لعب برتم سريع جداً، وبدا أن هناك تفاهمًا كيميائيًا بين اللاعبين الجدد والقدامى. وفي الدقيقة 42، جاءت اللحظة التي أعلن فيها السويسري دان ندوي عن نفسه في أول ظهور له، حيث ارتقى فوق الجميع ليسجل هدفاً رأسياً صاروخياً في الزاوية العليا، بعد تمريرة سحرية من مورغان جيبس-وايت. هنا، شعر الجميع أن المباراة حُسمت فعلياً.
لكن الانتظار لم ينتهِ عند هذا الحد، ففي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، استغل إليوت أندرسون خطأً فادحاً في تمريرة سيب فان دن بيرغ، ليمرر كرة خرافية لوود الذي لم يجد صعوبة في مراوغة الحارس الجديد كاويمين كيليهر وإيداع الكرة في الشباك الخالية. ثلاثية نظيفة قبل الاستراحة، وهو سيناريو كابوسي لأي مدرب في أول مباراة له.
بداية متعثرة لـ كيث أندروز في مهمته الجديدة
على الجانب الآخر، كانت الأجواء قاتمة لمدرب برينتفورد الجديد كيث أندروز. أندروز، الذي تسلم القيادة بعد رحيل توماس فرانك إلى توتنهام، وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه. حاول تدارك الموقف بإجراء تغييرات في الشوط الثاني، حيث دفع بكيفين شادي بدلاً من أنطوني ميلامبو، لكن الفريق كان قد فقد بوصلته بالفعل.
برينتفورد حاول العودة، وبالفعل سجل البرازيلي إيغور تياغو هدفاً وحيداً من ركلة جزاء في الدقيقة 78 بعد لمسة يد من إبراهيم سانغاري. ورغم دخول المخضرم جوردان هندرسون في الدقيقة 68 لمحاولة ضبط الإيقاع، إلا أن الفوارق الفنية والبدنية كانت شاسعة، وظل فورست مسيطراً حتى النهاية.
تحليل الأرقام: تفوق رقمي واضح
إذا نظرنا إلى لغة الأرقام، سنجد أن المباراة كانت تعكس الواقع تماماً:
- التسديدات: فورست 11 تسديدة (5 منها على المرمى) مقابل 10 لبرينتفورد (3 فقط على المرمى).
- الفعالية: سجل فورست 3 أهداف من فرص محدودة، بينما أضاع برينتفورد العديد من الكرات العالية.
- السيطرة: تفوق واضح لفورست في الاستحواذ وبناء الهجمات عبر الأطراف.
نونو سانتو يتبدد مخاوفه من "عمق التشكيلة"
قبل المباراة، كان المدرب نونو Espírito Santo قد صرح بقلقه بشأن نقص البدلاء وعمق التشكيلة. لكن يبدو أن هذا القلق كان مجرد "تكتيك" أو ربما مبالغة، لأن الفريق ظهر بانسجام تام. إقحام الأسماء الجديدة مثل أوماري هوتشنسون وجيمس مكاتي قبل بداية المباراة أضاف حيوية كبيرة لخط الوسط.
الأهم من ذلك، أن هذا الفوز يمنح فورست دفعة معنوية هائلة وهو يستعد للعودة إلى المنافسات الأوروبية لأول مرة منذ عام 1996. هذا التحول من فريق يصارع للبقاء إلى فريق ينافس في أوروبا ويحقق انتصارات كاسحة في الافتتاحية، يشير إلى أننا أمام نسخة مختلفة تماماً من "الغابة" هذا الموسم.
الأسئلة الشائعة حول مباراة نوتينغهام فورست وبرينتفورد
ما هي أهمية هذا الفوز لنوتينغهام فورست تاريخياً؟
يعتبر هذا الفوز تاريخياً لأنه يمثل أول انتصار للفريق في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي منذ عام 2017، مما يكسر سلسلة من النتائج السلبية في بداية المواسم ويمنح الفريق ثقة كبيرة قبل الدخول في غمار المنافسات الأوروبية التي غاب عنها منذ 1996.
كيف كان أداء كريس وود في المباراة؟
كان وود الرجل الأول في المباراة، حيث سجل هدفين (في الدقيقتين 5 و 45+2). أظهر المهاجم النيوزيلندي حساسية تهديفية عالية وقدرة على التمركز الصحيح، مستكملاً تألقه الذي بدأه في الموسم الماضي عندما سجل 20 هدفاً.
لماذا تعثر برينتفورد في ظهوره الأول تحت قيادة كيث أندروز؟
عانى برينتفورد من غياب الانسجام الواضح في الشوط الأول، خاصة مع وجود لاعبين جدد مثل كاويمين كيليهر. كما ظهر الفريق مشتتاً دفاعياً، ولم تنجح تغييرات المدرب أندروز في تحسين المردود الهجومي إلا بشكل طفيف عبر ركلة الجزاء.
من هم اللاعبون الجدد الذين أثروا في نتيجة المباراة؟
برز السويسري دان ندوي الذي سجل هدفاً رائعاً في ظهوره الأول، بالإضافة إلى أوماري هوتشنسون وجيمس مكاتي اللذين قدما أداءً قوياً في وسط الملعب ساهم في سيطرة فورست على مجريات اللعب.