نائب في نغيه آن: أسعار البنزين هبطت لكن السلع ما زالت مرتفعة
في مشهد يثير تساؤلات المستهلكين حول عدالة التسعير، حذر نجوين فيت هونغ، نائب مجلس الشعب الشعبي لمقاطعة نغيه آن ورئيس جمعية المزارعين بالمقاطعة، من ظاهرة غريبة: انخفضت أسعار الوقود إلى مستويات طبيعية، بينما لا تزال أسعار العديد من السلع والخدمات عالقة عند ذروتها.
أثناء جلسة تقرير منتصف عام 2026 التي عُقدت في 13 يوليو، طرح هونغ القضية أمام زملائه، مشيراً إلى أن هذا التباين يضغط بشكل سلبي على ميزانيات الأسر المحلية. الأمر ليس مجرد شكوى عابرة؛ بل هو دعوة صريحة لـلجنة الشعب الشعبية للمقاطعة لتكثيف الرقابة على الأسواق وضمان أن تعكس الأسعار التغيرات الحقيقية في تكاليف الإنتاج والنقل.
الأرقام تتحدث: فجوة واضحة بين الوقود والسلع
لنفهم حجم المشكلة، يجب النظر إلى البيانات الدقيقة. في 11 مارس 2026، تم خفض سعر بنزين RON95 بمقدار 3,900 دونغ للتر تقريباً. ومع ذلك، عندما زارت فرق الرصد أسواق مدينة فين الرئيسية (مثل سوق فين وسوق غا فين)، وجدت أن اللحوم البيضاء (لحم الخنزير) تبيع بسعر يتراوح بين 125,000 و140,000 دونغ للكيلوغرام، بزيادة قدرها 5,000 إلى 10,000 دونغ مقارنة بما قبل ارتفاع أسعار الوقود. أما لحم البقر فقد وصل إلى نطاق 220,000 - 280,000 دونغ للكيلوغرام.
المفارقة الكبرى؟ حتى مع استمرار انخفاض أسعار الوقود لاحقاً في أغسطس 2026، حيث هبط سعر E5 RON92 إلى 21,235 دونغاً للتر، لم تنعكس هذه الوفورات على المستهلك النهائي. تشير التحليلات إلى أن سعر بنزين RON95 انخفض بأكثر من 30% من ذروته المسجلة في مارس، لكن أسعار المنتجات الاستهلاكية اليومية ظلت ثابتة أو حتى ارتفعت، مما خلق إحساساً لدى المواطنين بأن "الموجة الهابطة" في الوقود لا تصل إليهم.
هل يعي المسؤولون الفجوة؟ ردود فعل متباينة
ليس هونغ الوحيد الذي رصد هذه الظاهرة. في 4 يوليو 2026، علّق نائب وزير (لم يُذكر اسمه في التقارير الأولية) بأن أسعار الوقود منخفضة حالياً، لكن مستوى الأسعار العام في السوق لم يتكيف معها. وفي جلسة سابقة في 21 أبريل، أكدت النائبة ثان لام أن جهود الحكومة في إدارة أسعار الديزل والبنزين لم تنتج أثراً متناسباً على أسعار السلع الأساسية، داعيةً إلى تفسير سبب بطء الشركات في تخفيض أسعارها.
من جهتها، تقدمت دنه ثي نوار، مسؤولة حكومية سابقة، بتفسير تقني: هناك "زمن تأخر" طبيعي يحتاجه التجار لمراجعة عناصر التكلفة قبل تعديل السعر. لكن خبراء الاقتصاد مثل فو وين فو وصفوا الوضع بأنه "مفارقة تتطلب حلاً فورياً"، مشيراً إلى حالات ارتفع فيها سعر لحوم البقر والخنزير بنسبة تصل إلى 50% رغم انخفاض تكلفة النقل.
السياق الأوسع: من أزمة 2022 إلى تحديات 2026
هذه ليست مشكلة جديدة. في عام 2022، بعد جائحة كورونا، أصدر رئيس الوزراء فام مينه تشين البرقية رقم 679/CĐ-TTg في 31 يوليو، آمراً بتشديد تدابير إدارة الأسعار بعد أربعة تخفيضات متتالية لأسعار الوقود لم تُترجم إلى انخفاضات في الأسواق. اليوم، في 2026، تعود نفس الأصوات بقوة. تقارير ميدانية من هوشي منه أشارت إلى أن تكلفة مكونات المطاعم (مثل العظام واللحوم) ارتفعت رغم رخص البنزين، مما يعني أن الزيادة السابقة في التكاليف أصبحت "مثبتة" في هيكل الأسعار الحالي.
في مقاطعة نغيه آن نفسها، اشتكى المزارعون في منطقة دو لوong من ارتفاع مدخلات الزراعة (الأسمدة والأعلاف) بينما يبيعون الأرز بسعر منخفض (4,000-4,500 دونغ/كغ) مقابل سعر مرجعي ضريبي أعلى (7,750 دونغ). هذا يؤكد أن الضغط الاقتصادي متعدد الطبقات ولا يقتصر على قطاع واحد.
ما التالي؟ آليات الرقابة والتوقعات
الدعوة الآن واضحة: يجب على الجهات المختصة مراجعة إعلانات الأسعار وضبط التعديلات لضمان شفافية أكبر. السؤال المطروح: هل ستتحرك لجنة الشعب في نغيه آن بسرعة كافية؟ التاريخ يقول إن التدخل الحكومي المركزي كان فعالاً في كبح جماح الزيادات غير المبررة سابقاً. المستقبل يعتمد على مدى صارمة التفتيش الميداني وهل سيتم معاقبة من يستغلون الانخفاض في الوقود كأعذار وهمية للحفاظ على هوامش ربح مرتفعة.
أسئلة شائعة
لماذا لا تنخفض أسعار السلع فور انخفاض أسعار الوقود؟
يؤكد الخبراء وجود "زمن تأخر" في سلاسل التوريد حيث يحتاج التجار وقتاً لإعادة حساب التكاليف. لكن المشكلة الحالية هي أن بعض التجار يستخدمون هذا التأخير كفرصة لإبقاء الأسعار مرتفعة بدلاً من تمرير وفورات التكلفة للمستهلك، خاصة في قطاعات المنافسة المحدودة.
ما الإجراء الذي اقترحه نائب نغيه آن تحديداً؟
طالب نجوين فيت هونغ لجنة الشعب الشعبية بالمقاطعة بتكثيف التفتيش على الأسواق ومراجعة إعلانات الأسعار من الشركات. الهدف هو ضمان أن أي زيادة سابقة في الأسعار بسبب ارتفاع الوقود يتم عكس اتجاهها الآن، وأن تكون الأسعار مرنة وتعكس الواقع السوقي الفعلي.
هل هذه الظاهرة مقتصرة على مقاطعة نغيه آن؟
لا، إنها ظاهرة وطنية. سجلت مدن أخرى مثل هوشي منه أرقاماً مشابهة حيث ارتفعت أسعار المكونات الغذائية في المطاعم. كما سبق للحكومة المركزية أن أصدرت توجيهات في 2022 لمواجهة نفس المشكلة، مما يشير إلى أنها تحدٍ بنيوي في آلية تسعير السوق الفيتنامية.
كيف يؤثر هذا على ميزانية الأسرة العادية؟
مع بقاء أسعار اللحوم والأسماك مرتفعة (بزيادات 10-20%) رغم رخص النقل، تستمر الضغوط على الإنفاق الغذائي الأساسي. هذا يقلل من القوة الشرائية الحقيقية للأسر، خاصة تلك ذات الدخل الثابت، ويجعل توفير الأموال للمستقبل أمراً أكثر صعوبة رغم توفر السيولة النقدية نظرياً.
Abdalla Kassim
يا سلام على هالمفارقة اللي بتخلي الواحد يفكر في فلسفة السوق نفسه. هل هو تأخر طبيعي ام ان التجار بيلعبوا بالناس؟
في رأيي الشخصي، المشكلة مش بس في نغيه آن ولا في فيتنام، دي ظاهرة عالمية لما التكلفة تنزل والربح يفضل ثابت. ده بيوري إن المنافسة مش شفافه كفاية.
أنا كنت بقرا عن نفس الموضوع في تقارير قديمة من ٢٠٢٢ وكنت فاكر إنهم اتعلموا الدرس. يبدو إن الدرس اتنسي بسرعة.
الأرقام اللي ذكرت عن اللحوم بتخوف فعلا. ١٤٠ ألف دونغ للكيلو ده سعر خرافي مقارنة بانخفاض البنزين.
لو كان في رقابة حقيقية، كان المفروض الأسعار تتعدل خلال أسبوع واحد على الاقل.
الآن السؤال الحقيقي: مين المسؤول عن هذا التأخير المريب؟
هل هي الشركات الكبرى أم الوسطاء الصغار؟
أتمنى أن تكون اللجنة الشعبية جادة في تحركها هذه المرة.
لأن الناس عايزة عدالة مش مجرد وعود.
التاريخ يقول إن التدخل الحكومي نجح سابقاً، فلماذا لا ينجح الآن؟
ربما لأن الضغوط الاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً ومتعددة الطبقات.
المزارعون يشتكون من الأسمدة والأسعار المرتفعة للمدخلات.
والأسر تشتكي من ارتفاع تكلفة المعيشة اليومية.
كل طرف يشكو لكن الحل يكمن في التنسيق بين الجميع.
Abdullah Shaker
هذا التقرير يكشف عن خلل بنيوي واضح في آلية التسعير الفيتنامية. يجب ألا نكتفي بالتفسير التقني المتمثل في "زمن التأخر" بل نبحث عن الأسباب الحقيقية وراء احتكار الهوامش الربحية.
إن بقاء أسعار اللحوم مرتفعة رغم انخفاض تكلفة النقل بنسبة كبيرة يدل على سوء إدارة سلاسل التوريد أو استغلال للمستهلك النهائي بشكل مباشر.
التدخل الحكومي السابق في عام 2022 كان فعالاً، مما يعني أن الأدوات موجودة ولكن الإرادة السياسية قد تكون هي العائق الحالي.
يجب فرض غرامات رادعة على أي شركة تثبت أنها لم تعدل أسعارها بعد مرور ثلاثة أشهر من انخفاض تكاليف الإنتاج.
الشفافية في الإعلان عن الأسعار هي المفتاح الرئيسي لحل هذه المعضلة.
بدون رقابة ميدانية صارمة، ستظل الوعود حبراً على ورق.
آمل أن تكون لجنة مقاطعة نغيه آن جريئة في اتخاذ الإجراءات اللازمة.
المستهلك هو الحلقة الأضعف ويجب حمايته من الممارسات الاحتكارية الخفية.
هذه ليست مجرد مشكلة اقتصادية بل هي قضية اجتماعية تمس استقرار الأسر.
التوازن بين العرض والطلب يجب أن يكون عادلاً وشاملاً.
أي تأخير غير مبرر يعتبر إخلالاً بالعقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن.
نحتاج إلى آليات رقابية مستمرة وليس مؤقتة.
التعليمات السابقة كانت جيدة لكنها لم تكن كافية لخلق ثقافة تسعير مرنة.
الآن هو الوقت المناسب لإعادة النظر في السياسات الحالية.
دعونا نأمل في تغيير حقيقي وليس مجرد كلام نظري.
التغيير يبدأ من الأعلى وينتهي عند المستهلك.
لا بد من محاسبة المقصرين.
العقلانية تقتضي تطبيق القانون بحزم.
السوق الحر يحتاج إلى قواعد واضحة.
النظام الرأسمالي الناضج يحترم حقوق المستهلك.
فيتنام تحتاج إلى تحديث نظامها الرقابي.
التكنولوجيا يمكن أن تساعد في مراقبة الأسعار لحظياً.
لكن الإنسان يبقى هو الأساس في تطبيق العدالة.
نتمنى الأفضل للجميع.
Ahmad Abdullah
يا جماعة الوضع صعب فعلاً
أنا شخصياً حسيت بالفرق في المحلات هنا في الرياض
لكن في فيتنام الموضوع أكبر
تخيلوا اللحوم أغلى من قبل حتى مع بنزين أرخص
ده معناه إن فيه تلاعب واضح
أتمنى الحكومة تتحرك بسرعة
لأن الناس بتصرف آخر الشهر بجد
والوضع الاقتصادي العام مش مساعد
لازم يكون في رقابة يومية مش أسبوعية
التجار لازم يعرفوا إن في عين تراقبهم
إلا إذا كانوا مستغلين اسم الأزمة العالمية
لكن الحقيقة إن النقل رخيص دلوقتي
فما عذر لهم
أنا شايف إن الحل بسيط جداً
بس محتاج شوية إرادة سياسية
والناس عايزة نتائج مش كلام
طيب لو ما حصلش شي
هيحصل إيه
السعر هيفضل عالي
والناس هتعاني أكتر
وده مش مقبول
لازم التغيير
والله يعينهم
Mohamed El Beheri
أوافقك الرأي تماماً يا صديقي :)
المشكلة إن الناس بتتحمل كتير
وبصبر جميل
لكن في حد معين بتنفجر الغليان
والبنزين مثال ممتاز
لما ينزل السعر
الناس بتفرح
بس لما تروح تشتري أكل
تلاقي نفس السعر
أو أغلى
ده بيخلي الواحد يحس إن في ظلم
ولا أعرف ليه التجار بيحبوا يتشبثوا بالأسعار القديمة
ربما خوفاً من منافسة جديدة
أو لأنهم متأكدين إن الناس مش هتغير مكان الشراء
لكن الحل في التنوع
والرقابة
والوعي
أتمنى الخير لكل الناس
والسلام عليكم
Latifah N. Handayani
من وجهة نظر اقتصادية دقيقة، فإن ما يحدث هنا هو فشل في مرونة الأسعار السلبية (Price Stickiness).
عادةً ما ترتفع الأسعار بسرعة عند زيادة التكاليف، لكنها تنخفض ببطء شديد عند انخفاضها.
هذا السلوك طبيعي في الأسواق غير المتنافسة بشدة.
في مقاطعة نغيه آن، يبدو أن قطاع اللحوم يعاني من هذا الخلل بشكل حاد.
الفجوة بين 21,235 دونغ للبنزين وأسعار اللحوم المرتفعة تؤكد وجود هامش ربح غير مبرر.
الحل ليس فقط في الرقابة، بل في تعزيز المنافسة عبر فتح الأسواق أمام موردين جدد.
كما يجب مراجعة ضرائب القيمة المضافة على السلع الأساسية.
إذا كانت الضرائب ثابتة، فإن انخفاض التكلفة يجب أن ينعكس مباشرة.
التقرير أشار إلى أن المزارعين يعانون أيضاً من ارتفاع مدخلات الإنتاج.
هذا يعني أن المشكلة تبدأ من المصدر وتنتهي عند المستهلك.
لذلك، أي حل جزئي لن يكون كافياً.
نحتاج إلى استراتيجية شاملة تشمل الزراعة والتوزيع والتجزئة.
التاريخ يعيد نفسه إذا لم نتعلم دروس الماضي.
برقية 2022 كانت خطوة جيدة لكنها لم تكن جذرية بما يكفي.
الآن، في 2026، نحتاج إلى أدوات رقمية حديثة للمراقبة.
مثل تطبيقات تتبع الأسعار اللحظية.
هذا سيقلل من قدرة التجار على التلاعب.
الشفافية هي السلاح الأقوى ضد الاحتكار.
وأخيراً، يجب أن تكون عقوبات المخالفين علنية ليكون لها أثر ردعي.
نأمل أن ترى لجنة الشعب ذلك بوضوح.