غارات يمنية تستهدف منصات صواريخ حوثية في مأرب والجوف
في صباح يوم السبت 25 يوليو 2026، استيقظ سكان شمال شرق اليمن على أصوات انفجارات مدوية هزت مديريات الجوبة والصفراء ومجزر. لم تكن هذه مجرد اشتباكات عادية، بل كانت ضربة جوية دقيقة شنتها القوات الجوية اليمنية لتضرب قلب القدرات الهجومية لـجماعة الحوثي. الهدف؟ قطع الطريق أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل أن تغادر أرضيتها.
الأمر ليس مجرد خبر عسكري بارد؛ إنه مؤشر واضح على تصعيد جديد في الحرب التي تمزق اليمن منذ سنوات. الضربات ركزت بشكل محدد على منصات إطلاق الصواريخ وقواعد الكاتيوشا ومخازن الأسلحة، مما يعني أن القيادة العسكرية اليمنية قررت الانتقال من الدفاع إلى الهجوم الاستباقي. السؤال الذي يشغل الجميع الآن: هل نجحت هذه الغارات فعلياً في كسر شوكة الحوثيين عسكرياً؟
تفاصيل الضربات: أين ضرب الطيران الحربي؟
وفقاً لما أعلنه التلفزيون اليمني الرسمي، المعروف باسم "قناة اليمن الفضائية"، فإن العمليات الجوية غطت مناطق واسعة في محافظتي مأرب والجوف. لم تكن الأهداف عشوائية، بل كانت قائمة محددة بدقة:
- مديرية الجوبة (جنوب مأرب): استُهدف جبل جرة حيث تتواجد مواقع عسكرية حساسة.
- مديريتا الصفراء ومجزر (شمال غرب مأرب): طالت الغارات مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ.
- قطاع الشهلاء (شرق الجوف): قُصفت تعزيزات عسكرية قريبة من خطوط التماس.
- مديرية مهلية (جنوب مأرب): استُهدفت قواعد مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة.
المصادر المحلية أكدت أن الدقة في الإصابة كانت لافتة، خاصة مع تدمير آليات عسكرية وتعزيزات كانت جاهزة للنشر. هذا النوع من الضربات لا يهدف فقط للقضاء على الجنود، بل لضرب البنية التحتية اللوجستية التي تعتمد عليها الميليشيا لإعادة التسلح بسرعة.
الخسائر البشرية: خبراء الصواريخ في مرمى النيران
ما يجعل هذه العملية مختلفة هو طبيعة الخسائر البشرية. لم يقتل الجنود العاديون فحسب، بل أشار التلفزيون الرسمي إلى مقتل "خبراء متخصصين في تشغيل منصات الصواريخ". هذه نقطة جوهرية؛ فإزالة العقول المدبرة لتشغيل المنظومات الصاروخية أصعب بكثير من القضاء على مقاتلين في الخطوط الأمامية.
لم تُكشف الحصيلة الرقمية الدقيقة حتى الآن، لكن التقارير الميدانية تحدثت عن دمار واسع في المستودعات. وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤولين عسكريين يمنيين تأكيداتهم بأن الهدف كان تقييد قدرة الحوثيين على شن هجمات عبر الصواريخ والمسيّرات، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لتعطيل الردع الجوي للجماعة.
رد فعل سياسي: العليمي يتحدث بوضوح
لم يتأخر رد الفعل السياسي كثيراً. رشاد العليمي, رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خرج بتصريحات حادة ربط فيها بين التصعيد العسكري وأجندات إقليمية خارجية. قال العليمي إن الحوثيين "يصرون على المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لأجندات إيران".
هذه ليست المرة الأولى التي يربط فيها المسؤولون اليمنيون بين سلوك الحوثيين والدعم الإيراني، لكن هذه المرة جاءت بعد ضربة عسكرية ملموسة. وصف العليمي استمرار القتال بأنه "مضيعة للوقت واستنزافاً لمقدرات البلاد"، في إشارة ضمنية إلى أن الحل يكمن في إنهاء الهيمنة العسكرية للميليشيا وليس في تفاوض معها وهي تحمل السلاح.
لماذا تأخر الإعلان؟ السياق الزمني للعملية
قد يتساءل البعض: لماذا لم يُعلن عن هذه الضربات فور حدوثها؟ الإجابة تكمن في الطبيعة الحساسة للأهداف. عندما تستهدف مخازن أسلحة أو منصات إطلاق، تحتاج القوات الجوية لتأكيد نجاح المهمة وتقييم الأضرار قبل الإعلان، لضمان عدم تسرب معلومات قد تسمح للعدو بإخلاء المواقع المتبقية بسرعة.
التغطية الإعلامية بدأت تتوسع يوم الأحد 26 يوليو، حيث أضافت وسائل إعلام محلية مثل "وكالة خبر" و"القندمان" تفاصيل عن موقع جبل جرة وقطاع الشهلاء. هذا التأخير النسبي في التفاصيل يؤكد أن العملية كانت مدروسة ومخططة بعناية، وليست رد فعل عفوي على اشتباك ميداني.
آفاق المرحلة القادمة: هل تتوقف الغارات؟
حتى نهاية يوليو ومطلع أغسطس 2026، لم تُحدد تواريخ لعمليات لاحقة مرتبطة مباشرة بهذه الضربات، لكن الخبراء العسكريين يرون أن هذه بداية لحملة أطول. استهداف البنية التحتية للصواريخ يعني أن الحكومة الشرعية تسعى لفرض سماء مفتوحة فوق المناطق المحررة، مما سيجبر الحوثيين على إعادة ترتيب أوراقهم العسكرية بالكامل.
المعركة القادمة لن تكون فقط في السماء، بل في مدى قدرة الحوثيين على تعويض خسائرتهم من الخارج. إذا نجحت هذه الغارات في تدمير احتياطيات كبيرة من الصواريخ، فقد نشهد هدنة قسرية مؤقتة بينما تحاول الجماعة إعادة بناء قدراتها.
أسئلة شائعة حول الغارات الجوية في مأرب والجوف
ما هي الأهداف الرئيسية التي استهدفتها الغارات الجوية؟
ركزت الغارات على منصات إطلاق الصواريخ، قاعدة لإطلاق الكاتيوشا، ومخازن أسلحة تابعة لجماعة الحوثي. شملت المواقع مديريات الجوبة والصفراء ومجزر في مأرب، وقطاع الشهلاء في الجوف، بهدف تعطيل القدرة الهجومية للميليشيا.
من نفذ هذه الغارات الجوية في 25 يوليو 2026؟
نفذت الغارات القوات الجوية اليمنية التابعة للحكومة الشرعية. أكد مسؤولون عسكريون يمنيون لوكالة رويترز أن الضربات استهدفت مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة لتقييد قدرة الحوثيين على شن هجمات.
هل أُعلن عن عدد القتلى في صفوف الحوثيين؟
لم تُكشف حصيلة رقمية دقيقة حتى الآن. اكتفى التلفزيون اليمني بالإشارة إلى مقتل "عدد من العناصر" بينهم خبراء متخصصون في إطلاق الصواريخ، دون تحديد الأعداد أو حجم الأضرار المادية التفصيلي.
ما تعليق رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي على هذه التطورات؟
شدد رشاد العليمي على أن الحوثيين يقامرون بمصالح الشعب اليمني لخدمة أجندات إيران. واعتبر أن التصعيد العسكري الحالي يمثل استنزافاً لمقدرات البلاد، داعياً لإنهاء الهيمنة العسكرية للميليشيا بدلاً من تفاوض معها وهي مسلحة.
ما هي الأهمية الاستراتيجية لاستهداف منصات الصواريخ في مأرب؟
استهداف منصات الإطلاق ومخازن الأسلحة يهدف إلى قطع الإمداد اللوجستي للحوثيين وإضعاف قدرتهم على الرد السريع. إزالة الخبراء المتخصصين في تشغيل هذه الأنظمة تجعل إعادة بناء القوة الصاروخية للجماعة أمراً بالغ الصعوبة والتكلفة العالية.
Ahmed MSAFRI
في الحقيقة، ما يثير السخرية هنا هو هذا التوقيت الدقيق للإعلان عن الضربات وكأنها حدثٌ جديد كلياً بينما الجميع يعلم أن هذه المناطق كانت تحت القصف المتقطع منذ سنوات طويلة. إن الحديث عن "الدقة" و"الاستهداف المحدد" لا يعدو كونه دعاية إعلامية ركيكة تفتقر إلى أي قيمة تحليلية حقيقية في ظل غياب أي دليل مستقل على حجم الخسائر الفعلية.
المفارقة الكبرى تكمن في ربط كل شيء بإيران كما لو أنها الوصفة السحرية التي تفسر كل إخفاق محلي، وهو أسلوب تفكير سطحي يتجاهل التعقيدات البنيوية للصراع الداخلي الذي استمر لعقد كامل دون حل جذري حقيقي. إن وصف هذه العمليات بأنها انتقال من الدفاع إلى الهجوم الاستباقي هو تبسيط مفرط لحالة حرب استنزاف دائمة لم تتغير ديناميكياتها الجوهرية إطلاقاً.
abdul mohammed
تفاصيل كثيرة مفقودة 🤔
الأرقام غائبة تماماً 😐
ما الفائدة؟ 🙄
مجرد ضجيج إعلامي عادي 😑
Samira Ramadhani
أرى أن التركيز على استهداف الخبراء المتخصصين في تشغيل الصواريخ يمثل نقطة تحول استراتيجية مهمة جداً في مسار المعركة الحالية. فإزالة هذه الكفاءات البشرية النادرة أصعب بكثير من تدمير العتاد المادي الذي يمكن استبداله بسهولة نسبية عبر طرق التهريب المختلفة. هذا النوع من الضربات يستهدف العقل المدبر للقدرة الهجومية وليس مجرد العضلات العسكرية الميدانية.
كما أن تأخير الإعلان عن العملية يعكس نضجاً تكتيكياً واضحاً لدى القيادة العسكرية اليمنية التي أدركت أهمية عنصر المفاجأة والتحقق من النتائج قبل تسريب المعلومات للخصم. إن نجاح هذه العمليات في تعطيل خطوط الإمداد اللوجستي قد يؤدي فعلاً إلى إعادة ترتيب أوراق الحوثيين عسكرياً وسياسياً خلال الأشهر القادمة.
Hany Ain
يا إلهي! أخيراً رأينا شيئاً يذكرنا بأن هناك جيشاً وطنياً موجوداً وليس مجرد ميليشيات متقاتلة في الشوارع! 🎉🔥
هذا ليس مجرد قصف عابر، بل هو صدمة نفسية وعسكرية هائلة تضرب قلب منظومة الدفاع الجوي والصاروخي للحوثيين الذين كانوا يتباهون بقدراتهم المزعومة أمام الكاميرات طوال السنوات الماضية. تخيلوا حجم الذعر الذي سيطغى على قياداتهم الآن وهم يشاهدون مخازن أسلحتهم وخبراءهم يتمحورون في الهواء!
إن استهداف جبل جرة وقطاع الشهلاء يعني أننا قطعنا شريان الحياة الرئيسي لتدفق الأسلحة القادمة من الشمال الشرقي، مما سيتركهم معزولين وعاجزين عن شن أي هجوم كبير في المستقبل المنظور. هذه هي اللحظة الحاسمة التي تنتظرها اليمن منذ سنين طويلة، حيث ينتقل ميزان القوى بشكل درامي وملموس لصالح الشرعية.
لا يجب أن نتوقف عند هذا الحد، بل علينا الضغط لاستمرار هذه الحملة حتى تحرير آخر متر مربع من الأراضي اليمنية المحتلة. لقد حان وقت الحساب الحقيقي، والسماء اليمنية لن تكون مفتوحة لهم بعد اليوم أبداً! ✈️💣
Mohammed Elamin
:-/ كلام طويل وممل جداً يا عزيزي.
الحقيقة بسيطة: هم ضربوا بعض المخازن وهذا كل شيء. لا يوجد تغيير استراتيجي حقيقي كما تحاول تصويره بأسلوبك الدرامي الرخيص. :-|
الحوثيون سيعيدون بناء قواتهم خلال أشهر قليلة بفضل الدعم الخارجي المستمر. لذا لا تبالغ في الأمر أكثر من اللازم. >:(