أول غارة سعودية على العراق: ضربات مشتركة مع أمريكا تستهدف الحشد الشعبي
في لحظة فارقة تعيد رسم خريطة التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط، نفذت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق الكامل مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) سلسلة غارات جوية غير مسبوقة على الأراضي العراقية. لم تكن هذه مجرد ردود فعل عابرة، بل كانت "ضربات نوعية محددة" استهدفت بنية تحتية عسكرية عميقة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين الرياض وطهران عبر وكلائها المحليين.
بدأت العملية فجر الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026 بتوقيت بغداد، حيث امتدت الضربات لتشمل ثماني محافظات رئيسية: نينوى، البصرة، واسط، ديالى، صلاح الدين، كربلاء، كركوك، وبغداد. الهدف؟ تدمير مقار ومستودعات أسلحة تابعة لهيئة الحشد الشعبي والفصائل الموالية لإيران، رداً على هجمات طائرات مسيّرة أصابت منشآت نفطية حيوية في الرياض والمنطقة الشرقية.
من الدفاع إلى الهجوم: تحول استراتيجي سعودي
هنا يكمن المفاجأة الحقيقية. أمضت المملكة العربية السعودية نحو خمسة أشهر في حالة من ضبط النفس الدقيق، تحاول تجنب الانزلاق في صراع إقليمي شامل. لكن يبدو أن الصبر قد بلغ مداه. وفقاً لتقارير شبكة سي إن إن ومقابلات مع خبراء مثل ريناد منصور، فإن هذا التحول يعكس تغييراً جذرياً في عقيدة الرد السعودي. لم تعد الرياض تنتظر فقط، بل باتت تتحرك استباقياً لضمان أمن ممراتها النفطية.
أكدت وزارة الدفاع السعودية في بيان رسمي، مستشهدة بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس، أن هذه العمليات جاءت "مصداقاً لقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم". الرسالة واضحة: لا مزيد من التردد، وأي تهديد للبنية التحتية للطاقة سيقابل بردع عسكري حاسم.
حصيلة الضربات: أرقام تكشف حجم التصعيد
لم تكن الغارات رمزية. كشفت بيانات ميدانية عن خسائر بشرية ملموسة في صفوف المستهدفين. أعلنت هيئة الحشد الشعبي عن مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في ضربات طالت عدة قواعد في أنحاء البلاد. كما أفادت قيادة عمليات الحشد في البصرة بإصابة عنصرين إضافيين عند مقرها، لترتفع الحصيلة المؤكدة للمصابين إلى 34 شخصاً على الأقل.
- المواقع المستهدفة: مقار قيادية، مواقع لوجستية، ومستودعات أسلحة.
- النطاق الجغرافي: شمال وشرق وجنوب ووسط العراق (8 محافظات).
- الأسباب المباشرة: هجمات مسيرات على منشآت نفطية سعودية وقواعد أمريكية.
ردود الفعل الإقليمية والمخاوف من اتساع دائرة النار
وصفت القيادة المركزية الأمريكية الأهداف بأنها "إرهابيون موالون لإيران" تلقوا أوامر مباشرة من الحرس الثوري الإيراني لاستهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية السعودية. هذا الاتهام يضع الكرة في ملعب طهران، التي أصدرت تحذيرات دبلوماسية عاجلة عقب الإعلان عن أول غارة سعودية على التراب العراقي منذ عقود.
المراقبون يخشون أن تكون هذه الضربات الشرارة التي تشعل حرباً بالوكالة أشد فتكاً. فمع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، يرى محللون أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى تصعيد شامل يمتد من الخليج إلى البحر المتوسط. السؤال المطروح الآن: هل ستكتفي إيران بالتحذيرات الدبلوماسية، أم سترد بضربات انتقامية جديدة على العمق السعودي؟
ماذا يعني هذا لمستقبل الأمن الإقليمي؟
هذا التطور لا يمثل نهاية القصة، بل بدايتها. تؤكد الرياض أنها "لا تسعى للتصعيد" لكنها مستعدة للرد على أي عدوان. هذا يعني أن المعادلة الأمنية تغيرت؛ فالسلام الهش الذي كان يسود المنطقة قد انهار، محله نظام جديد من الردع المتبادل المباشر. بالنسبة للشركات العالمية والدول المجاورة، فإن استقرار خطوط الإمداد النفطي أصبح مرهوناً بمدى نجاح هذه "الضربات الدقيقة" في كسر شوكة الميليشيات دون إشعال حرب شاملة.
أسئلة شائعة حول الضربات الجوية المشتركة
لماذا نفذت السعودية غارات على العراق لأول مرة؟
جاء القرار رداً مباشراً على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية حيوية في الرياض والمنطقة الشرقية. بعد خمسة أشهر من ضبط النفس، قررت الرياض الانتقال من الدفاع السلبي إلى الردع النشط بالتنسيق مع الولايات المتحدة لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية.
ما هي المحافظات العراقية التي طالتها الضربات؟
امتدت الغارات الجوية المشتركة لتغطي نطاقاً واسعاً يشمل 8 محافظات رئيسية: نينوى، البصرة، واسط، ديالى، صلاح الدين، كربلاء، كركوك، وبغداد. استهدفت هذه الضربات قواعد ومقرات لوجستية متعددة لتعطيل قدرات الفصائل المسلحة بشكل شامل.
كم عدد القتلى والجرحى في صفوف الحشد الشعبي؟
أعلنت هيئة الحشد الشعبي رسمياً عن مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين. بالإضافة إلى ذلك، أكدت قيادة عمليات البصرة إصابة عنصرين إضافيين، مما يرفع إجمالي الإصابات الموثقة حتى الآن إلى 34 شخصاً، فضلاً عن تدمير مستودعات أسلحة ومواقع لوجستية مهمة.
ما هو الموقف الأمريكي من هذه العمليات؟
ساندت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) العملية بالكامل، واصفة الأهداف بأنها "إرهابيون موالون لإيران" تلقوا توجيهات من الحرس الثوري الإيراني. أكدت سنتكوم أن الضربات كانت دقيقة ومنسقة بدقة مع الرياض، مما يعزز الشراكة العسكرية الاستراتيجية بين البلدين في مواجهة التهديدات الإيرانية.
هل تواجه المنطقة خطر حرب شاملة؟
يرى المحللون أن المخاطر مرتفعة، خاصة مع إصدار إيران لتحذيرات رسمية. ومع ذلك، تصر الرياض وواشنطن على أن العمليات "محددة" وغير ساعية للتصعيد. يبقى الرهان على مدى قدرة الطرفين على احتواء الردود الانتقامية المحتملة قبل أن تنفجر الأوضاع في حرب إقليمية واسعة النطاق.
Abdullah Baloch
أخيراً وصلنا لمرحلة الردع الحقيقي بعد شهور من الصبر الطويل. هذه ليست مجرد غارات بل رسالة واضحة بأن البنية التحتية النفطية خط أحمر لا يمكن المساس به دون عواقب وخيمة. التنسيق مع سنتكوم يعكس نضجاً استراتيجياً في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود. الأمل أن تبقى الضربات دقيقة ومحدودة لتجنب انزلاق المنطقة لحرب شاملة غير محسوبة العواقب. الاستقرار الإقليمي يتطلب أحياناً قرارات صعبة لكنها ضرورية لحماية المصالح الحيوية.
Ahmed MSAFRI
إنها خطوة حتمية في مسار الجيوسياسية المعقدة التي تتشابه مع أحداث التاريخ القديم حيث كانت القوى الكبرى تتدخل دائماً لحماية مصالحها الاقتصادية على حساب سيادة الدول الصغيرة. لقد انتظرت المملكة خمسة أشهر كاملة لتتأكد من أن العدو قد تجاوز الحدود المقبولة للدفاع الذاتي، وهو ما يتوافق تماماً مع المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الحق المشروع في الدفاع عن النفس أمام العدوان المسلح. إن استخدام طائرات مسيّرة لاستهداف المنشآت الحيوية كان خطأً فادحاً من قبل الفصائل الموالية لإيران، إذ إن هذا النوع من الهجمات يهدد الأمن الاقتصادي العالمي بأكمله وليس فقط أمن الدولة المستهدفة. لذلك فإن الرد المشترك مع القيادة المركزية الأمريكية ليس تصعيداً بل هو إعادة توازن للقوة لضمان عدم تكرار مثل هذه المغامرات الرخيصة في المستقبل القريب.
abdul mohammed
أخيراً السعودية قررت توقف التلويش وتبدأ تعمل جدي 😂
الغارات على ٨ محافظات؟ يعني خلصوا الموضوع من جذوره.
إيران هتقول كلام دبلوماسي بس هي اللي بتتحرك فعلياً عبر وكلائها.
نتمنى بس ما تنفجر حرب أكبر لأن الوضع حساس جداً 🔥