طقس المغرب في رمضان: ثلوج ورياح قوية ثم استقرار
استعدوا لمفاجآت جوية غير متوقعة مع بداية شهر الصيام. فبينما ينتظر المغاربة أجواء هادئة لاستقبال رمضان 1447, تكشف المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب عن سيناريو مزدوج: اضطرابات قوية في البداية، تليها هدوء نسبي ومفاجئ.
التقرير الأخير الذي نشرته منصة "leSiteinfo" يوم الخميس 12 فبراير 2026 يرسم صورة دقيقة لما ستبدو عليه السماء فوق المملكة خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل. الخبر ليس مجرد توقعات عامة؛ إنه خريطة طريق للمواطنين الذين يخططون لسهراتهم وأعمالهم اليومية تحت وطأة تقلبات مناخية حادة.
اضطراب جوي قبل الاستقرار: ماذا حدث بالضبط؟
هناك نقطة مهمة يجب فهمها أولاً. الطقس لن يكون ثابتاً طوال الأسبوع الأول. وفقاً للتوقعات الرسمية، شهدت البلاد يوم الخميس (12 فبراير) استقراراً نسبياً، لكن هذا الهدوء كان مؤقتاً وخادعاً بعض الشيء. فقد سجلت المديرية وجود غيوم جزئية في أقصى الشمال الغربي، واحتمال ضعيف لهطول قطرات مطر خفيفة، مع تشكل ضباب محلي على السواحل الشمالية والسهول الأطلسية.
لكن الأمور بدأت تتغير بسرعة اعتباراً من الجمعة 13 فبراير والسبت 14 فبراير. دخلت المملكة تحت تأثير منخفض جوي، وإن كان "ضعيفاً نسبياً"، إلا أن آثاره كانت ملموسة في النصف الشمالي من البلاد. الأمطار الرعدية المتفرقة ضربت مناطق مثل الريف، اللوكوس، والهضاب العليا الشرقية. والأكثر إثارة للانتباه هو تساقط الثلوج، الذي بدأ من ارتفاعات لا تتجاوز 1,400 متر في سلاسل الأطلس الكبير والمتوسط والريف. نعم، ثلوج في منتصف فبراير قد تعيق الحركة وتغير ملامح الجبال فجأة.
لم تتوقف المفاجآت عند المطر والثلج. الرياح كانت بطل المشهد الآخر. هبات رياح قوية إلى شديدة جداً اجتاحت طنجة، الريف، والشمال الغربي، مما رفع من احتمالات تطاير الغبار في الأقاليم الجنوبية. تخيلوا الجمع بين برودة الأمطار وقوة الرياح؛ إنها وصفة ليوم صعب لمن يضطر للخروج صباحاً.
تحول درامي: هيمنة المرتفع الأزوري
والآن، الجزء المثير للاهتمام في القصة. بعد تلك الفوضى الجوية القصيرة، تدخل مرحلة جديدة تماماً. ابتداءً من الأحد 15 فبراير، ومع بداية رمضان فعلياً، يتراجع المنخفض الجوي ويبدأ المرتفع الجوي الأزوري في التمدد نحو المغرب. النتيجة؟ استقرار عام، سماء صافية إلى قليلة السحب، وارتفاع طفيف في درجات الحرارة نهاراً.
لكن لا تفرحوا كثيراً بالدفء. البرد سيتحول إلى "صديق ليلي" مزعج. تنبأت الأرصاد بتسجيل درجات حرارة دنيا منخفضة جداً، خاصة في المناطق الجبلية والمرتفعة. في الأطلس، قد تهبط الحرارة إلى ما بين -2 و +3 درجات مئوية. وفي الهضاب العليا الشرقية، تتراوح بين 2 و 6 درجات. الصقيع المحلي سيكون مشهداً معتاداً في الليالي والصباح الباكر.
حقائق سريعة حول طقس رمضان 2026
- تساقط الثلوج: متوقع بدءاً من ارتفاع 1,400 متر في الأطلس والريف.
- أدنى درجة حرارة: تصل إلى -2 درجة مئوية في مرتفعات الأطلس.
- أعلى درجة حرارة: قد تصل إلى 35 درجة مئوية في الأقاليم الجنوبية.
- الرياح: هبات قوية متوقعة في طنجة والجنوب، مع خطر تطاير الغبار.
- الضباب: كثيف ومتكرر في السهول الأطلسية والسايس خلال الليل والصباح.
تفاصيل درجات الحرارة: من الصقيع إلى الدفء النسبي
لنكن دقيقين بالأرقام، لأن التفاصيل تصنع الفرق في التخطيط اليومي. خلال فترة الاستقرار المتوقع من الأحد إلى الثلاثاء، ستكون الأجواء باردة نسبياً ليلاً وصباحاً، مع صقيع محلي في مرتفعات الأطلس والمنطقة الشرقية. نهاراً، سترتفع الحرارة تدريجياً، مما يمنح فرصة جيدة للأنشطة الخارجية خلال ساعات النهار.
أما بالنسبة لليوم التالي للاستقرار، أي من الأربعاء 18 فبراير إلى الأحد 22 فبراير، فالوضع يعود للتعقيد قليلاً. النصف الشمالي من المملكة سيصبح غائماً جزئياً إلى غائم أحياناً. الرياح ستتجدد بقوة في طنجة، الريف، الأطلس، والسهول الشمالية والوسطى. هذا يعني انخفاضاً إضافياً في درجات الحرارة النهارية عبر معظم أرجاء المملكة. باختصار، موجة برد ثانية قادمة، لكنها أقل حدة من الاضطراب الأولي.
من ناحية أخرى، ستستمر الرطوبة البحرية والتيارات الشمالية الغربية في توليد سحب منخفضة وضباب محلي أو رذاذ خفيف على السواحل الأطلسية والسهول المجاورة لها. هذه الظاهرة، رغم بساطتها، قد تؤثر على الرؤية الأفقية للسائقين في الصباح الباكر، وهو أمر يستحق الانتباه.
ماذا عن باقي دول المغرب العربي؟
قد يتساءل البعض: هل ينطبق هذا التقرير على الجزائر أو تونس أو ليبيا؟ الإجابة المختصرة هي: لا. البيانات المتاحة حالياً تركز حصرياً على الحالة الجوية في المغرب. رغم وجود تقارير من المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس تتعلق بمواقيت الصلاة وحالة الطقس العامة لرمضان 1447، إلا أن تقرير "leSiteinfo" والمصادر المغربية لم تقدم تفاصيل مفصلة لدول المغرب العربي الأخرى. لذلك، إذا كنت تخطط للسفر خارج المغرب، تحقق من مصادر محلية موثوقة لكل دولة على حدة.
نصائح عملية للصائمين
مع هذه التقلبات، كيف يمكنكم التعامل معها؟ أولاً، انتبهوا لفارق الحرارة بين الليل والنهار. ارتداء طبقات متعددة من الملابس فكرة ذكية، خاصة لمن يخرجون للعمل أو الدراسة في الصباح الباكر حيث الصقيع والضباب. ثانياً، في حال السفر بين المدن، خصوصاً نحو المناطق الجبلية أو الجنوبية، راقبوا تحديثات الطقس اللحظية بسبب الرياح القوية التي قد تؤثر على القيادة.
أخيراً، الضباب الكثيف في السهول الأطلسية يتطلب حذراً مضاعفاً على الطرق السيارة. لا تعتمدوا فقط على توقعات اليوم السابق؛ الطقس في الربيع سريع التقلب، والتحديثات اليومية هي أفضل صديق لكم.
أسئلة شائعة حول طقس رمضان في المغرب
هل ستشهد المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط تساقط الثلوج؟
لا، التساقطات الثلجية توقعت فقط في المناطق الجبلية التي يفوق ارتفاعها 1,400 متر، مثل الأطلس الكبير والمتوسط والريف. المدن الساحلية والسهول ستشهد أمطاراً ورطوبة وضباباً، لكن ليس ثلوجاً.
ما هي أدنى درجات حرارة متوقعة خلال ليالي رمضان الأولى؟
في مرتفعات الأطلس، قد تنخفض الحرارة إلى ما بين -2 و +3 درجات مئوية، مع احتمال قوي لتشكل الصقيع. في الهضاب العليا الشرقية، تتراوح بين 2 و 6 درجات، بينما تبقى أكثر اعتدالاً في السواحل.
متى يبدأ الاستقرار الجوي الفعلي حسب الأرصاد؟
يبدأ الاستقرار العام اعتباراً من يوم الأحد 15 فبراير 2026، وذلك نتيجة تمدد المرتفع الجوي الأزوري نحو المملكة، مما يؤدي إلى صفاء السماء وارتفاع طفيف في الحرارة النهارية مقارنة بأيام الجمعة والسبت.
هل هناك مخاطر من الرياح على السلامة العامة؟
نعم، خاصة في طنجة والريف والأقاليم الجنوبية حيث توقعت الأرصاد هبات رياح قوية إلى شديدة جداً. هذا قد يسبب تطاير الغبار في الجنوب وانخفاضاً في الرؤية، لذا يُنصح بالحذر أثناء القيادة.
هل يشمل هذا التقرير دول المغرب العربي الأخرى؟
لا، التقارير المنشورة تركز حصرياً على الحالة الجوية داخل الحدود المغربية. لا تتوفر تفاصيل مفصلة ودقيقة لنفس الفترة الزمنية لدول مثل الجزائر أو تونس أو ليبيا في نفس المصدر.