الأرصاد: غيوم جزئية وارتفاع حراري في الإمارات ومصر ولبنان
السماء لن تكون صافية تماماً هذا الأسبوع، فبينما يستعد سكان الإمارات لمواجهة موجة حارة ترافقها سحب ركامية شرقاً وجنوباً، يحذر خبراء الطقس في مصر من بلوغ الحرارة ذروتها لتتجاوز الـ40 درجة مئوية في القاهرة. هذه ليست مجرد أرقام على شاشة؛ إنها إشارة واضحة لتغير ملموس في الإحساس بالحر والرطوبة التي قد تجعل الأيام القادمة أكثر ثقلًا على السكان في المنطقة.
هناك شيء مشترك يربط النشرات الجوية الأخيرة الصادرة بين فبراير وأغسطس 2026: الغيوم الجزئية لم تغب عن المشهد، لكنها جاءت مرافقة لارتفاعات حرارية متفاوتة. في حين تركز التقارير المحلية على تفاصيل الرياح والضباب، تكشف البيانات المصرية عن أرقام دقيقة تدعو للحذر خاصة مع اقتراب منتصف الصيف.
تفاصيل الحالة الجوية في الإمارات والخليج
أوضح المركز الوطني للأرصاد في نشرته الأخيرة أن الطقس سيكون غائماً جزئياً إلى غائم أحياناً، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة. لكن التفاصيل الأهم تكمن في الرياح؛ فهي خفيفة إلى معتدلة السرعة (10-25 كم/س) وتصل هباتها أحياناً إلى 40 كم/س، ما قد يثير بعض الغبار خاصة مع السحب الركامية المتوقعة شرقاً وجنوباً. هذه الرياح النشطة أحياناً هي العامل الديناميكي الذي يميز حالة الطقس الحالية عن الأيام الهادئة السابقة.
في السياق ذاته، تتابع إدارة الأرصاد الجوية الكويتية الحالة عن كثب، حيث تعتمد بياناتها على محطات رصد متعددة تسجل العظمى والصغرى بدقة، مما يعزز دقة التوقعات الإقليمية المشتركة.
تحذيرات مصرية من ذروة الحرارة والرطوبة القاتلة
الوضع في مصر أكثر حدةً رقميةً. كشفت النشرات عن أن القاهرة الكبرى ستشهد حرارة عظمى تصل إلى 40° مئوية، بينما ستكون المحسوسة 42° بسبب الرطوبة. الأمر لا يتوقف عند ذلك؛ ففي السواحل الشمالية الغربية، رغم انخفاض الحرارة الظاهرية إلى 31°، إلا أن الرطوبة الليلية قد تصل إلى 96%، وهو رقم يجعل الليل أشبه بنهارٍ خانق. أما جنوب الصعيد، فتسجل أرقاماً قياسية نسبية بـ42° للعظمى ورطوبة صغرى نهارية لا تتجاوز 15%، مما يعني أجواءً جافة وحارة بشكل متطرف.
لبنان: ضباب كثيف ورؤية سيئة على المرتفعات
على الجانب الآخر من البحر المتوسط، تروي مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية قصة مختلفة قليلاً. فالطقس هنا أقل حدةً حرارياً لكنه أكثر تعقيداً بصرياً. تشير النشرات إلى غيوم جزئية مع بقاء نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل، مما يزيد الشعور بالحر. التحدي الأكبر هو الضباب الكثيف المتوقع على المرتفعات المتوسطة، والذي قد يقلل الرؤية بشكل خطير للسائقين، خاصة في المناطق الشمالية حيث يُتوقع أيضاً تساقط رذاذ متفرق.
أبرز الحقائق والأرقام
- درجات الحرارة: تصل إلى 42° محسوسة في القاهرة، و40° كعظمى في شمال الصعيد المصري.
- الرطوبة: قد تبلغ 96% ليلاً على السواحل الشمالية الغربية لمصر، مما يزيد الإحساس بالحر.
- الرياح: سرعات تتراوح بين 10 و25 كم/س في الإمارات، مع هبات تصل إلى 40 كم/س.
- الرؤية: متوقعة أن تكون سيئة في لبنان بسبب الضباب الكثيف على المرتفعات.
- الأمطار: احتمال سقوط رذاذ متفرق على المرتفعات الشمالية في لبنان وسحب ركامية في الإمارات.
ماذا يعني هذا للمواطنين؟
إذا كنت تعيش في مصر أو الإمارات، فاستعد لأجواء خانقة. الرطوبة العالية ليست مجرد رقم؛ إنها عامل مضاعف يجعل الحرارة الفعلية أعلى مما تظهر على الميزان الحراري. ينصح الخبراء بتجنب الأنشطة الخارجية بين ظهيرة اليوم وعصره، وشرب كميات كافية من الماء. أما في لبنان، فالتركيز يجب أن يكون على القيادة بحذر شديد على الطرق الجبلية، حيث يمكن أن يظهر الضباب فجأة ويحول الطريق إلى منطقة خطرة.
الأسئلة الشائعة حول الطقس القادم
هل ستتساقط أمطار غزيرة في الإمارات؟
لا، التوقعات تشير إلى سحب ركامية شرقاً وجنوباً قد يصاحبها سقوط أمطار خفيفة فقط، وليست غزيرة. التركيز الأكبر هو على ارتفاع الحرارة ونشاط الرياح المثيرة للغبار أحياناً.
ما الفرق بين الحرارة المسجلة والمحسوسة في مصر؟
الفرق ناتج عن الرطوبة. مثلاً في القاهرة، الحرارة المسجلة 40° لكن المحسوسة 42°. في الجنوب، الحرارة 42° والمحسوسة 43° بسبب انخفاض الرطوبة الشديد الذي يجفف الجسم بسرعة، مما يزيد الإحساس بالجفاف والحرارة الشديدة.
هل يؤثر الضباب في لبنان على حركة الطيران؟
غالباً لا يؤثر بشكل كبير على المطارات الرئيسية الواقعة في السهول، لكنه يؤثر بشدة على الطرق الجبلية والمناطق المرتفعة. مصلحة الأرصاد اللبنانية تنبه دائماً إلى سوء الرؤية على المرتفعات المتوسطة، مما يتطلب حذراً شديداً من السائقين.
متى تنتهي هذه الموجة الحرارية؟
النشرات الحالية تركز على "غدًا"، مما يشير إلى استمرار الظروف الحالية لمدة يوم أو يومين إضافيين على الأقل. عادةً ما تستمر موجات الحر في يوليو وأغسطس لأسابيع، لذا يُنصح بمتابعة التحديثات اليومية من الجهات الرسمية.