إيفرتون يقلب الطاولة على نيوكاسل بثلاثية في ليلة درامية بـ "سانت جيمس بارك"

إيفرتون يقلب الطاولة على نيوكاسل بثلاثية في ليلة درامية بـ "سانت جيمس بارك"

في ليلة صاخبة شهدت تقلبات درامية، نجح إيفرتون في خطف انتصار ثمين بنتيجة 3-2 على حساب مضيفه نيوكاسل يونايتد، في مباراة وصفها المتابعون بأنها "كلاسيكية" بكل المقاييس. اللقاء الذي استضافه ملعب سانت جيمس بارك في مدينة نيوكاسل أبون تاين بـ إنجلترا يوم السبت 28 فبراير 2026، لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة ضربة قاسية لطموحات "الماكبيز" في المنافسة الأوروبية.

الحقيقة أن المباراة كانت أشبه بمباراة تنس من حيث تبادل السيطرة والأهداف؛ فكلما حاول نيوكاسل العودة، كان رد إيفرتون يأتي سريعاً وصاعقاً. حضور جماهيري طاغٍ بلغ 52,514 مشجعاً ملأ جنبات الملعب، مما خلق أجواءً مشحونة من التوتر والإثارة التي استمرت حتى الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

سيناريو مجنون وأهداف مباغتة

بدأت الإثارة مبكراً عندما افتتح جاراد برانثويت التسجيل لإيفرتون في الدقيقة 19، لكن نيوكاسل لم يستسلم. وفي الدقيقة 32، أطلق جاكوب رامزي تسديدة "صاعقة" غيرت اتجاهها لتسكن الشباك معلنة التعادل. لكن، وهنا تكمن المفارقة، لم يصمد هذا التعادل سوى دقيقتين فقط، إذ عاد إيفرتون للتقدم مجدداً في الدقيقة 34 عبر المهاجم بيتو، الذي استغل ارتباك الحارس بوب بعد تصدٍ غير مكتمل لتسديدة دوايت مكنيل، ليضع الكرة في الشباك الخالية ويسجل هدفه الرابع هذا الموسم.

الشوط الثاني شهد صراعاً تكتيكياً كبيراً، وبدا أن نيوكاسل قد وجد طريقه أخيراً للتعادل في الدقيقة 82 عبر جاكوب ميرفي. ظن الجميع أن المباراة تتجه نحو تقسيم النقاط، لكن "التويست" الحقيقي حدث بعد 105 ثوانٍ فقط! دخل البديل تيرنو باري المباراة ليقلب الموازين ويسجل الهدف الثالث لإيفرتون في الدقيقة 83، واضعاً فريقه في مقدمة السباق من جديد.

لحظات الحسم وتألق بيكفورد

لم تكن الأهداف وحدها هي بطلة الليلة، بل كان هناك جدار بشري في حراسة مرمى إيفرتون. في الدقائق الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة 90+5، وبينما كان نيوكاسل يشن هجمات انتحارية، قام جوردان بيكفورد بتصدٍ إعجازي أنقذ فريقه من تعادل محقق، ليؤكد أن خبرته كانت العامل الحاسم في الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية في الدقيقة 90+7.

تكتيك ديفيد مويس ورد الفعل السريع

يأتي هذا الفوز ليعكس شخصية الفريق تحت قيادة مدربه ديفيد مويس. فبعد الهزيمة المرة أمام مانشستر يونايتد في سهرة "الاثنين على كرة القدم" (Monday Night Football)، كان لزاماً على "التوفيز" إثبات قوتهم. وبفوزهم هذا، استعاد إيفرتون مكانه داخل المربع الذهبي (أفضل 8 فرق)، مما يمنحهم دفعة معنوية هائلة فيما تبقى من الموسم.

على الجانب الآخر، يبدو الوضع قاتماً في معسكر نيوكاسل. هذه هي الهزيمة الثالثة على التوالي لهم على ملعبهم، وهو أمر غير معتاد في "سانت جيمس بارك". الأرقام لا تكذب؛ نيوكاسل فاز في مباراة واحدة فقط من آخر سبع مباريات في الدوري، وهو تراجع حاد يجعل حلم التأهل للمسابقات الأوروبية يبتعد شيئاً فشيئاً.

تداعيات الهزيمة على سباق المربع الذهبي

بتحليل أرقام الموسم 2025-26، نجد أن نيوكاسل يمتلك في رصيده 36 نقطة (من 10 انتصارات، 6 تعادلات، و12 خسارة). هذا التذبذب في المستوى، خاصة في المباريات الكبرى، يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة الفنية. بينما إيفرتون، الذي أظهر صلابة دفاعية وهجومية خاطفة، أصبح الآن رقماً صعباً في معادلة المراكز الثمانية الأولى.

اللافت في المباراة كان ضعف الاستحواذ لنيوكاسل الذي وصل إلى 33.9% فقط، رغم محاولاتهم المستمرة. هذا يشير إلى تفوق تكتيكي واضح من جانب إيفرتون في عملية نقل الكرة والتحول السريع من الدفاع للهجوم، وهو ما تجلى في هدف تيرنو باري القاتل.

الأسئلة الشائعة حول مباراة إيفرتون ونيوكاسل

كيف أثرت هذه النتيجة على ترتيب الدوري الإنجليزي؟

أدت هذه النتيجة إلى صعود إيفرتون مجدداً إلى قائمة أفضل ثمانية فرق في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تراجع نيوكاسل يونايتد في ترتيب المنافسين على المراكز الأوروبية بعد سلسلة من النتائج السلبية في ملعبه.

ما هي أبرز إحصائيات مباراة 28 فبراير 2026؟

شهدت المباراة حضور 52,514 مشجعاً، وسيطر إيفرتون على مجريات اللعب رغم استحواذ نيوكاسل المحدود بنسبة 33.9%. كما سجل المهاجم بيتو هدفه الرابع في الموسم، بينما كان تيرنو باري هو صاحب هدف الحسم في الدقيقة 83.

لماذا تعتبر هذه الخسارة كارثية لنيوكاسل يونايتد؟

لأنها تمثل الهزيمة الثالثة على التوالي لنيوكاسل على أرضه في سانت جيمس بارك، وبذلك يكون الفريق قد فاز في مباراة واحدة فقط من أصل آخر سبع مباريات في الدوري، مما يهدد فرصهم في التأهل الأوروبي.

ماذا كان دور الحارس جوردان بيكفورد في النتيجة النهائية؟

لعب بيكفورد دوراً محورياً، حيث قام بتصدٍ حاسم في الدقيقة 90+5 منع نيوكاسل من إدراك التعادل في اللحظات الأخيرة، وهو ما ضمن فوز إيفرتون بالثلاث نقاط في مباراة كانت مفتوحة على جميع الاحتمالات.

2 التعليقات
  • Ali al Hamidi
    Ali al Hamidi

    يا لها من ملحمة كروية تجسد تقلبات كرة القدم التي لا تعترف إلا بالمنطق اللحظي، فبينما ظن الجميع أن تعادل نيوكاسل قد حسم الأمر، جاء الرد من إيفرتون في ثوانٍ معدودة ليعيد كتابة السيناريو.
    إن ما حدث في سانت جيمس بارك يعكس الفجوة الكبيرة بين الرغبة والنتيجة، حيث تحول الملعب من حصن منيع إلى ساحة للاحتفالات الزائرة.
    أما بيكفورد، فقد كان السد المنيع الذي وقف في وجه الطوفان في اللحظات الأخيرة، وهو ما يثبت أن الحارس هو نصف الفريق في مباريات الضغط العالي.
    من المثير للاهتمام رؤية ديفيد مويس وهو يعيد صياغة هوية التوفيز بصلابة تكتيكية واضحة، خاصة في عمليات التحول السريع التي أربكت حسابات الخصم.
    نيوكاسل الآن يمر بأزمة حقيقية، فثلاث هزائم متتالية على أرضهم ليست مجرد صدفة، بل هي مؤشر على تراجع الروح القتالية وفقدان السيطرة على ريتم المباراة.
    الاستحواذ بنسبة 33.9% يوضح أن السيطرة على الكرة لا تعني بالضرورة السيطرة على النتيجة، وهنا تكمن عبقرية إيفرتون في استغلال المساحات.
    تيرنو باري دخل المباراة كالجندي المجهول ليقلب الموازين في الوقت القاتل، وهذا النوع من البدلاء هو من يصنع الفوارق في سباق المربع الذهبي.
    إن سقوط الماكبيز في هذا المنعطف يجعل طريقهم نحو أوروبا شائكاً ومليئاً بالتحديات النفسية قبل الفنية.
    المباراة كانت بمثابة درس في الصمود النفسي، حيث استطاع إيفرتون امتصاص الضغط الجماهيري الرهيب وتحويله إلى دافع للانتصار.
    الدراما التي شهدناها تعيد لنا ذكريات المباريات الكلاسيكية في الدوري الإنجليزي حيث لا شيء مضمون حتى صافرة النهاية.
    التنس التكتيكي بين الفريقين جعل المشاهد في حالة ترقب دائم، وهو ما يضيف سحراً خاصاً لهذه البطولة العالمية.
    في النهاية، يبقى الفوز لإيفرتون الذي استحق النقاط الثلاث بجدارة بعد أداء بطولي في الدفاع وهجوم خاطف.
    أتمنى أن يستعيد نيوكاسل توازنه قريباً لأن الدوري يفقد جزءاً من إثارته بغياب المنافسين الأقوياء.
    تحية لبيكفورد الذي أنقذ المباراة في الثانية الأخيرة، فقد كان بطلاً حقيقياً في ليلة درامية بامتياز.
    هذه هي كرة القدم، تمنحك الأمل في لحظة وتسلبه منك في لحظة أخرى.

  • Mohamed Amine Mechaal
    Mohamed Amine Mechaal

    الـ Transitions من الدفاع للهجوم كانت High-press حقيقي ومدروس، وإيفرتون عرف يلعب على الـ Counter-attacks بذكاء كبير عشان يضرب الـ Low block بتاع نيوكاسل.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*