أرتيتا يطلب تعديلًا جذريًا في قوائم البريميرليج
في لحظة كشفت عن التوتر المتزايد بين متطلبات كرة القدم الحديثة وقواعدها القديمة، خرج ميكيل أرتيتا, المدير الفني لـنادي أرسنال ليطلق نداءً حاسمًا. لم تكن مجرد شكوى عابرة، بل مطالبة بتغيير "جذري" في قلب الدوري الإنجليزي الممتاز. الرسالة واضحة: القواعد الحالية لا تناسب واقع اللاعبين اليوم.
حدث ذلك في مؤتمر صحفي يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2026، حيث شدد المدرب الإسباني على ضرورة زيادة عدد اللاعبين المسموح لهم بالتواجد في قائمة المباراة من 18 إلى 20 لاعبًا. الهدف؟ جعل الدوري يسير على خطى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) الذي يسمح بقوائم أكبر في مسابقاته الكبرى.
لماذا الآن؟ الضغط على اللاعبين يصل ذروته
هنا يكمن جوهر المشكلة. لسنوات، كانت الفرق تتكيف مع قوائم مغلقة، لكن جدول المباريات ازدحم، والسفر أصبح مرهقًا، والإصابات تلاحق اللاعبين بشكل متكرر. أرتيتا يرى أن استبعاد لاعب مؤهل تمامًا بسبب ضيق القائمة ليس قرارًا تكتيكيًا، بل هو ضرر نفسي وجسدي محتمل.
"من المحزن حقًا ألا تتاح للاعبين إمكانية التواجد في القائمة،" قال أرتيتا في تصريحات سابقة لقناة TNT Sports، مشيرًا إلى حالات مثل اللاعب الشاب إيثان نوانيري ومارلي سالمون، اللذين قضيا فترة الإعداد كاملة مع الفريق الأول لكنه اضطر لاستبعادهما من مباراة درع الاتحاد بسبب القيود الرقمية البحتة.
الرقم السحري: 20 لاعبًا مقابل 18
الاختلاف الرقمي بسيط، لكن أثره هائل. حاليًا، يمكن للأندية تسجيل 18 لاعبًا فقط في قائمة المباراة (11 أساسيًا و7 احتياطيين). أما في دوري أبطال أوروبا، فالقائمة تصل إلى 23 لاعبًا، مما يمنح المدربين مرونة تكتيكية غير موجودة في البريميرليج.
- القاعدة الحالية: 18 لاعبًا في القائمة، 5 تبديلات مسموحة (+1 لإصابة الرأس).
- المطلب الجديد: 20 لاعبًا في القائمة، مما يوسع خيارات المدرب ويقلل الضغط البدني على المجموعة الأساسية.
- النموذج الأوروبي: قوائم تصل إلى 23 لاعبًا تشمل حراسًا احتياطيين، وهو ما يراه أرتيتا المعيار الصحيح للمنافسة العالمية.
معركة داخلية: كيف يُتخذ القرار؟
لكن الطريق ليس ممهدًا. الدوري الإنجليزي الممتاز ليس كيانًا مركزيًا يتخذ القرارات من فوق؛ إنه ملك لأعضائه. أي تغيير في اللوائح يتطلب تصويتًا من الأندية العشرين المشاركة.
القاعدة صارمة: موافقة أغلبية الثلثين، أي 14 ناديًا على الأقل، لازمة لاعتماد التعديل. هذا يعني أن أرتيتا لن يفوز بمجرد تصريح صحفي؛ عليه إقناع منافسيه بأن توسيع القوائم مفيد للجميع، وليس مجرد مصلحة شخصية لفريقه. وهنا تبدأ لعبة الدبلوماسية الرياضية الحقيقية.
سياق أوسع: صراع مستمر منذ 2025
لم تكن هذه الدعوة مفاجئة لمن تابع تصريحات أرتيتا. منذ أبريل/نيسان 2025، وهو يطالب بزيادة عدد اللاعبين المسجلين في الدوري (الحد الحالي 25 لاعبًا) لتتناسب مع كثافة المباريات. في مايو/أيار 2025، انتقد أيضًا تغيير قواعد البطاقات الحمراء خلال الموسم نفسه، واصفًا الوضع بأنه مثال على عدم استقرار اللوائح.
التقرير الأخير من صحيفة The Sun في أغسطس/آب 2026 أكد أن أرتيتا "يقاتل" مع مسؤولي الدوري، محبطًا من اضطراره لاستبعاد نجوم وشبان موهوبين. السؤال الذي يتردد الآن: هل سيصغي قادة الدوري لصوت المدرب الذي يقود فريقًا في صدارة المنافسة، أم سيبقى الحبر جافًا على الورق القديم؟
أسئلة شائعة
ما الفرق الجوهري بين قوائم البريميرليج ودوري أبطال أوروبا؟
في البريميرليج، تقتصر القائمة على 18 لاعبًا (11 أساسي + 7 احتياطي)، بينما تسمح UEFA بقوائم تصل إلى 23 لاعبًا في يوم المباراة، بما في ذلك حراس مرمى إضافيون. هذا الفارق يمنح مدربي الأبطال مرونة أكبر في إدارة الإجهاد والتبديلات التكتيكية مقارنة بنظرائهم في الدوري الإنجليزي.
كم نادياً يجب أن يوافق على اقتراح أرتيتا لاعتماده؟
يتطلب أي تعديل في لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز موافقة أغلبية الثلثين من الأندية العشرين الأعضاء. وهذا يعني أنه يجب الحصول على تأييد 14 ناديًا على الأقل من أصل 20 لاعتماد زيادة عدد اللاعبين في قائمة المباراة من 18 إلى 20 بدءًا من الموسم المقبل.
ما السبب الرئيسي وراء ضغط أرتيتا لتوسيع القوائم؟
يشير أرتيتا إلى تأثير الاستبعاد الكامل على الصحة النفسية والقيمة الرياضية للاعبين. مع ازدياد جدول المباريات وكثافة السفر، يرى المدرب أن القيود الحالية (18 لاعبًا) تجبر الفرق على استبعاد عناصر مؤهلة تمامًا، مما يقلل من فرص الشبان ويضغط بدنيًا على النجوم الأساسيين الذين يلعبون دقائق أكثر مما يحتمله أجسادهم.
هل سبق لأرتيتا المطالبة بتغييرات في لوائح الدوري؟
نعم، فقد طالب سابقًا بزيادة عدد اللاعبين المسجلين في الدوري من 25 إلى عدد أكبر ليتناسب مع حجم المسابقات. كما انتقد في مايو 2025 تغيير قواعد الإنذارات والبطاقات الحمراء أثناء سير الموسم، معتبرًا ذلك مثالاً على عدم ثبات اللوائح التي تؤثر على عدالة المنافسة وإدارة الفرق.
abdul mohammed
أرتيتا عبيط 😂
Samira Ramadhani
بصراحة، نقطة أرتيتا منطقية جداً. الفرق بين 18 و20 لاعباً ليست مجرد أرقام، بل هي فارق في إدارة الإجهاد البدني والنفسي للاعبين. عندما يكون الجدول مزدحماً بالسفر والمباريات، استبعاد لاعب مؤهل تماماً بسبب ضيق القائمة يبدو قراراً قاسياً وغير عادل. أتفق معه تماماً في أن الدوري الإنجليزي يجب أن يتماشى مع المعايير الأوروبية التي تسمح بقوائم أكبر. هذا سيمنح المدربين مرونة تكتيكية أفضل ويحمي اللاعبين من الاحتراق. أتمنى أن تستجيب الأندية لهذا الطلب لأنه في مصلحة اللعبة بأكملها.
Mohammed Elamin
كل مرة نفس الكلام :(
الدوري الإنجليزي يرفض أي تغيير يمس روتينه الممل. أرتيتا يطلب 20 لاعباً؟ هم يقولون لا لأن 18 كان كافياً في التسعينات. المشكلة ليست في العدد فقط، بل في عقلية المسؤولين الذين يرون الكرة كرياضة قديمة. اللاعبون اليوم يلعبون أكثر من 60 مباراة في الموسم، وهذا عبء هائل. لو كانوا يفكرون في صحة اللاعبين لوافقوا فوراً. لكنهم يفضلون الحفاظ على الشكل التقليدي حتى لو كانت التكلفة إصابات مزمنة ونجوم محترقين. ما شاء الله عليهم!
Dubai Safari Trips
دعونا نتحدث عن الجانب التحليلي العميق هنا. إن زيادة حجم القائمة (Squad Depth) من 18 إلى 20 تعني فعلياً إعادة هندسة نظام التدوير (Rotation Matrix) داخل النادي. نحن نرى أن UEFA تتبنى نموذجاً ديناميكياً يسمح بمرونة أعلى في إدارة الحمل التدريبي (Training Load Management). المشكلة الحقيقية ليست في اللاعبين، بل في عدم وجود إطار عمل مرن (Flexible Framework) لدى Premier League. أعتقد أن أرتيتا يحاول فرض نمط تفكير أوروبي حديث على بيئة تنافسية بريطانية تقليدية. هل سينجح؟ ربما. لكن السؤال هو: هل ستكون الكلفة المالية لإضافة لاعبين اثنين مؤثرين على ميزانية الأندية المتوسطة؟ هذا هو التحدي الحقيقي الذي يغفله الجميع.
Abdullah Baloch
أرى أن النقاش مهم جداً. أرتيتا محق في أن الضغط على اللاعبين أصبح غير مسبوق. إضافة لاعبين للقائمة ستساعد الشبان مثل نوانيري وسالمون على الحصول على فرص حقيقية دون أن يكونوا مجرد أرقام على الورق. كما أنها تخفف العبء عن النجوم الأساسيين الذين يعانون من الإجهاد التراكمي. أتمنى أن يمر الاقتراح لأنه في مصلحة كرة القدم الإنجليزية. شكراً للمشاركة الرائعة.