الأردن: منخفض جوي بارد يجلب أمطاراً غزيرة وبرداً حتى فجر الأربعاء
تستعد المملكة الأردنية الهاشمية لاستقبال حالة جوية باردة وغير مستقرة، حيث حذر مركز طقس العرب من هطول زخات مطرية في عدة مناطق خلال الساعات القادمة، مع توقعات بعودة الأمطار بقوة يوم الثلاثاء. تشير آخر التحديثات الصادرة بتاريخ 15 ديسمبر 2025 إلى أن الأجواء ستكون مائلة للبرودة مع سماء غائمة جزئياً إلى كثيفة الغيوم، على أن تتحول الحالة إلى "باردة جداً" خلال ساعات الليل المتأخرة وفجر الأربعاء.
الشيء اللافت هنا هو التتابع الزمني لهذه التوقعات؛ فبعدما أعلنت وسائل إعلام محلية عن عودة المطر يومي الاثنين والثلاثاء، أكد الخبراء الجويون أن هذه ليست مجرد زخات عابرة، بل هي جزء من نمط جوي شتوي نشط يميز هذا الأسبوع. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستشهد المناطق الشمالية والوسطى تساقط البرد كما حدث في موجات سابقة هذا العام؟
تفاصيل الحالة الجوية: من البرودة إلى البرد
بحسب البيانات الواردة من المحاكاة الحاسوبية، فإن المملكة ستتأثر بحالة عدم استقرار جوي تبدأ تأثيراتها الفعلية مع ساعات الصباح الباكر من اليوم التالي للنشر (الثلاثاء). يتوقع الخبراء أن تكون درجات الحرارة أدنى من معدلاتها العامة لهذا الوقت من السنة، مما يجعل الإحساس بالبرد قوياً خاصة في المرتفعات الجبلية والمناطق المكشوفة.
خلال ساعات النهار، ستكون السماء غائمة جزئياً إلى غائمة أحياناً، مع فرصة لهطول زخات متفرقة من المطر في أجزاء متفرقة من البلاد. لكن التحول الحقيقي يحدث مع حلول المساء؛ حيث تنخفض الحرارة بشكل ملحوظ لتصبح "باردة جداً"، وتعود فرص هطول الأمطار لتتركز في ساعات ما بعد منتصف الليل وحتى الفجر. وهنا تكمن المفاجأة غير السارة للعديد من السكان: احتمالية عالية لتساقط زخات من البرد مصاحبة للأمطار الرعدية، وهو ما يتطلب الحذر الشديد أثناء القيادة ليلاً.
ماذا تقول المصادر الرسمية والإعلامية؟
لم تكن توقعات مركز طقس العرب المنفردة، بل تزامن ذلك مع تقرير صادر عن المديرية العامة للأرصاد الجوية (JMD) نشرته شبكة رويالا نيوز. أكدت المديرية العامة وجود أجواء غير مستقرة ومائلة للبرودة، مع تحول السماء بين الغيوم الجزئية والكثيفة. ولفت التقرير الانتباه إلى أن الزخات المطرية ستكون أكثر تركيزاً في الأجزاء الغربية من المملكة، مع ظهور ضباب خفيف في بعض المناطق صباحاً.
"تشير الصور الفضائية إلى استمرار تواجد السحب الماطرة... مع زخات متفرقة ضمن أجواء باردة نسبياً."
- بيانات رصدية من مركز طقس العرب
النمط التاريخي: لماذا تتكرر هذه الحالات الشتوية؟
إذا نظرنا إلى سجل الطقس لعام 2025، نجد أن الأيام التي تقع يوم "الثلاثاء" شهدت نشاطاً جويًا ملحوظاً في الأردن. ففي فبراير الماضي، حذر خبراء مركز طقس العرب من حالة عدم استقرار بدأت مساء الثلاثاء واستمرت حتى الخميس، ترافقت معها زخات رعدية قوية من المطر والبرد، خاصة في الشمال والوسط. وكشف التحليل أن هذه الحالات تتبع دورة محددة: بداية النشاط ظهراً، تراجع ليلًا، ثم تجدد قوي بعد ظهر اليوم التالي.
هذا النمط يعكس طبيعة التيارات الهوائية التي تعبر المنطقة في الشتاء، حيث تتصادم الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال مع الرطوبة المتبقية من البحر المتوسط، مما يولد خلايا رعدية نشطة. وفي وقت سابق من نوفمبر 2025، شهدت المملكة يوماً مشابهاً وصف بأنه "غير مستقر" مع أمطار وضباب، مما يؤكد أن شتاء هذا العام سيكون ممطراً وأكثر برودة من المعتاد.
التوزيع الجغرافي للمطر: أين سيتأثر المواطنون؟
لا تتوزع الأمطار بالتساوي، فالبيانات الرصدية الأخيرة (خاصة تلك المتعلقة بليلة الثلاثاء في نهاية ديسمبر) أظهرت تركيزاً للسحب الماطرة في محافظتين رئيسيتين:
- إربد: في أقصى شمال المملكة، حيث تشهد عادة أعلى معدلات هطول الأمطار.
- الكرك: في جنوب البلاد، حيث أشارت الصور الفضائية إلى استمرار السحب الماطرة هناك.
أما المناطق الغربية، فهي الأكثر عرضة للزخات الدورية والضباب، وفقاً لما أفادت به المديرية العامة للأرصاد الجوية. هذا التوزيع يعني أن سكان الشمال والوسط والغرب هم الأكثر تأثراً، بينما قد تبقى بعض المناطق الجنوبية الشرقية أقل حظاً من المطر، رغم برودة الأجواء الشديدة.
ماذا ينتظر الأردنيون في الساعات القادمة؟
الخبراء ينصحون بمتابعة التحديثات المستمرة، خاصة مع اقتراب فجر الأربعاء. إذا تحققت التوقعات، فقد نرى مشهداً مثيراً للأعصاب: سماء داكنة، رياح نشطة، وزخات من البرد قد تتسبب بأضرار طفيفة للمزروعات أو السيارات المركونة في الخارج. البرودة "الشديدة" المذكورة في التقارير لن تكون مجرد إحساس نفسي، بل انخفاض فعلي في درجات الحرارة يستدعي ارتداء ملابس دافئة.
المؤكد أن شتاء 2025 لا يشبه المواسم السابقة من حيث تكرار حالات عدم الاستقرار. ومع كل موجة جديدة، يثبت مركز طقس العرب ودوره في تحليل بيانات المحاكاة الحاسوبية بدقة، مما يساعد المواطنين على التخطيط لأجنداتهم اليومية. فهل تستمر الأمطار حتى نهاية الأسبوع؟ هذا ما ستكشفه الأيام القليلة المقبلة، لكن الأكيد أن المطر أصبح ضيفاً دائماً في هذه الفترة من السنة.
أسئلة شائعة حول الطقس في الأردن
هل ستشهد جميع مناطق الأردن أمطاراً يوم الثلاثاء؟
ليس بالضرورة. تشير التوقعات إلى زخات متفرقة في عدة مناطق، مع تركيز أكبر في الأجزاء الغربية والشمال (مثل إربد) والجنوب (مثل الكرك). المناطق الوسطى قد تشهد أمطاراً رعدية مصحوبة بالبرد، بينما تبقى بعض المناطق الأخرى تحت سيطرة الغيوم فقط دون هطول كبير.
ما الفرق بين توقعات طقس العرب والمديرية العامة للأرصاد الجوية؟
كلاهما يعتمد على نفس المصادر الأساسية، لكن مركز طقس العرب غالباً ما يوفر تفاصيل دقيقة حول توقيت بدء وانتهاء الحالة (مثل "ساعات الفجر")، بينما تركز المديرية العامة للأرصاد الجوية على الصورة الكلية ونوع الظواهر (ضباب، أمطار دورية). التكامل بينهما يعطي صورة أوضح للمواطن.
هل من المتوقع تساقط الثلوج في المرتفعات؟
التقارير الحالية تركز على "البرد" و"الأمطار" وليس الثلوج صريحة. ومع ذلك، كون الأجواء وصفت بأنها "باردة جداً" ليلة الثلاثاء/الأربعاء، فإن احتمال تحول الأمطار إلى ثلوج خفيفة في قمم الجبال العالية (مثل عجلون ومادبا) يبقى وارداً إذا انخفضت الحرارة الصغرى تحت الصفر، لكن الاحتمال الأكبر هو تساقط البرد.
لماذا يكثر الحديث عن يوم "الثلاثاء" في أخبار الطقس هذا العام؟
يبدو أن عام 2025 شهد نمطاً جويًا متكرراً حيث كانت أيام الثلاثاء نقطة انطلاق لحالات عدم استقرار قوية (في فبراير ونوفمبر وديسمبر). هذا يرجع إلى توقيت وصول الكتل الهوائية الباردة التي تتصادم مع الرطوبة المتراكمة خلال نهاية الأسبوع، مما يجعل الثلاثاء يوماً محورياً لبدء الموجات المطرية.