آبل تتيح التحكم في شفافية Liquid Glass عبر iOS 26.1

آبل تتيح التحكم في شفافية Liquid Glass عبر iOS 26.1

لم يعد خيار "الزجاج السائل" (Liquid Glass) في iOS 26.1 حكراً على من يحبون الشفافية المفرطة، فمع الإصدار التجريبي الرابع الذي أطلقته Apple في 20 أكتوبر 2025، أصبح بإمكان المستخدمين اختيار مظهر أكثر تعتيمًا وتباينًا. هذا التغيير الصغير لكنه جوهري يفتح الباب أمام تخصيص لم يكن متاحًا منذ إطلاق التصميم الجديد في يونيو الماضي.

الفكرة بسيطة: زر واحد في الإعدادات يسمح لك بالانتقال بين وضع "واضح" (Clear) الذي يكشف ما خلفه، ووضع "ملون" (Tinted) الذي يزيد من كثافة اللون ويحسن القراءة. لكن لماذا انتظرنا حتى الآن؟ وكيف يؤثر ذلك على تجربة استخدام هواتف iPhone وأجهزة iPad وMac؟

ما الذي تغيّر فعليًا في واجهة Liquid Glass؟

دعونا نكون صريحين، عندما أعلنت آبل عن تصميم Liquid Glass في مؤتمر WWDC 2025، كان الانطباع الأول أنه جميل بصريًا لكنه قد يكون مرهقًا لبعض العيون، خاصة عند قراءة النصوص فوق صور معقدة. المشكلة كانت أن الخيار الوحيد هو "الشفافية الكاملة" أو الاعتماد على إعدادات إمكانية الوصول لتقليل الشفافية بشكل عام، وهو حل غير دقيق.

هنا يأتي دور التحديث الجديد. وفق تقرير موقع MacRumors، أضافت الشركة خيار "Tinted" الذي يعمل كطبقة رقيقة تزيد من التعتيم دون فقدان العمق البصري للمادة الزجاجية. كما لاحظ فريق Engadget أن هذا الإعداد يقلل أيضًا من تأثير التوهج (glow effect) عند التفاعل مع أشرطة التبويب وحقول البحث، مما يجعل الواجهة أكثر هدوءًا بصريًا.

  • وضع Clear (الواضح): هو المظهر الافتراضي، يتميز بأعلى درجات الشفافية، ويُظهر المحتوى خلف عناصر التحكم بوضوح تام.
  • وضع Tinted (الملون): يزيد من التعتيم ويضيف طبقة لونية خفيفة تعزز التباين، مما يحسن وضوح النصوص والأيقونات.

كيف تصل إلى الإعداد الجديد؟

الوصول إلى هذه الميزة أسهل مما تتخيل، ولا يتطلب أي خبرة تقنية متقدمة. بمجرد تحديث جهازك إلى أحدث إصدار من النظام، اتبع الخطوات التالية:

  1. افتح تطبيق الإعدادات (Settings).
  2. انقر على العرض والسطوع (Display & Brightness).
  3. ستجد بندًا جديدًا باسم Liquid Glass.
  4. اختر بين Clear أو Tinted حسب تفضيلك.

نفس المسار تقريبًا يتوفر على أجهزة iPad عبر نظام iPadOS 26.1 وعلى أجهزة Mac عبر macOS 26.1، حيث يظهر الخيار ضمن قائمة "المظهر" (Appearance). هذا التكامل عبر المنصات يؤكد أن آبل تراهن على لغة تصميم موحدة عبر جميع منتجاتها.

لماذا تأخر هذا الخيار؟

لماذا تأخر هذا الخيار؟

منذ تقديم Liquid Glass في 9 يونيو 2025، كان هناك جدل واسع في مجتمعات المطورين والمستخدمين حول مدى قابلية القراءة في الوضع الفاتح. بعض المستخدمين كانوا يلجؤون إلى تفعيل خيار "Reduce Transparency" في إعدادات إمكانية الوصول، لكن هذا الحل كان يزيل التأثير الزجاجي تمامًا، مما يجعل الواجهة تبدو مسطحة وغير عصرية.

بحسب مدونة Ashvara المتخصصة في تطوير تطبيقات iOS، فإن Liquid Glass يمثل أكبر تغيير في شكل تطبيقات iOS منذ إطلاق iOS 7 في 2013. ومع إلزام جميع التطبيقات الجديدة والتحديثات منذ 28 أبريل 2026 باستخدام حزمة تطوير iOS 26 SDK، أصبح من الضروري توفير خيارات تخصيص دقيقة مثل هذه للحفاظ على رضا المستخدمين دون التضحية بالتصميم الجمالي.

التأثير على المطورين والمستخدمين

التأثير على المطورين والمستخدمين

بالنسبة للمطورين، يوفر هذا الإعداد مرونة أكبر في تصميم تطبيقاتهم. يمكنهم الآن اختبار كيف يبدو تطبيقهم في كلتا الحالتين، والتأكد من أن النصوص والقوائم تبقى مقروءة بغض النظر عن خلفية الشاشة. أما بالنسبة للمستخدمين العاديين، فهذه الخطوة تعني نهاية معاناة من يجدون صعوبة في قراءة الإشعارات أو القوائم فوق خلفيات مزدحمة.

كما يشير تقرير "اليوم السابع"، فإن هذا التحديث جاء متزامنًا مع تقليل تأثيرات الحركة الزائدة في العناصر التفاعلية، مما يعكس توجه آبل نحو توازن أفضل بين الجمالية الوظيفية وسهولة الاستخدام. إنه ليس مجرد تغيير في الألوان، بل هو إعادة ضبط لدورة الحياة الكاملة للتصميم الرقمي.

أسئلة شائعة حول تحكم Liquid Glass

هل يتوفر خيار Tinted لجميع مستخدمي iPhone أم فقط للمطورين؟

أصبح الخيار متاحًا لجميع مستخدمي iPhone الذين حدثوا أجهزتهم إلى الإصدار العام من iOS 26.1. بدأ الأمر كنسخة تجريبية للمطورين في 20 أكتوبر 2025، ثم توسع ليصل إلى عموم المستخدمين مع الإطلاق الرسمي للنظام.

ما الفرق الجوهري بين وضع Clear ووضع Tinted؟

وضع Clear يحافظ على الشفافية العالية الأصلية التي كشفت عنها آبل في iOS 26، بينما وضع Tinted يزيد من درجة التعتيم ويضيف طبقة لونية خفيفة لتعزيز التباين، مما يجعل القراءة أسهل دون فقدان الطابع الزجاجي.

هل يؤثر هذا التغيير على بطارية الهاتف؟

لا يوجد دليل قوي على تأثير كبير على استهلاك البطارية، لأن التغيير يتعلق أساسًا بمعالجة الطبقات الرسومية وليس بتغيير معدل تحديث الشاشة. ومع ذلك، قد يستهلك الوضع الأكثر تعقيدًا حسابيًا موارد طفيفة إضافية، لكنها غير ملحوظة في الاستخدام اليومي.

هل يمكن تعطيل Liquid Glass بالكامل؟

حتى الآن، لا توجد طريقة لإيقاف تأثير Liquid Glass البصري بشكل كامل. الخيار الجديد يمنحك تحكمًا في الشفافية والتعتيم، لكن المادة الديناميكية ستظل موجودة. إذا كنت تريد إزالة الشفافية كليًا، لا يزال عليك استخدام إعدادات إمكانية الوصول (Reduce Transparency).

متى تم إدخال تصميم Liquid Glass لأول مرة؟

أعلنت آبل عن تصميم Liquid Glass رسميًا في 9 يونيو 2025 خلال مؤتمر WWDC، وتم تطبيقه في أنظمة iOS 26، iPadOS 26، macOS Tahoe، tvOS 26، visionOS 26، وwatchOS 26 في وقت متزامن.

3 التعليقات
  • khalid alazmi
    khalid alazmi

    أخيرًا وصلنا لهذه اللحظة الحاسمة في دورة حياة التصميم الرقمي حيث تتحول الشفافية من كونه فخًا بصريًا إلى أداة تحكم دقيقة بيد المستخدم. إن الانتقال من وضع Clear إلى Tinted ليس مجرد تجميعة ألوان بل هو إعادة هيكلة كاملة لطبقات الواجهة الرسومية التي كانت تستنزف موارد المعالجة البصرية دون داعٍ. كنا ننتظر هذا التحديث منذ أن أطلقوا Liquid Glass في WWDC لأن المشكلة لم تكن جمالية فحسب بل كانت تتعلق بوضوح النصوص فوق الخلفيات المعقدة. الآن أصبح بإمكان المطورين اختبار تطبيقاتهم في بيئتين مختلفتين تمامًا مما يضمن تجربة مستخدم سلسة عبر جميع الأجهزة. آبل أثبتت مرة أخرى أنها تفهم احتياجات المستخدمين العميقة قبل أن تصبح صريحة. التوازن بين الجمالية الوظيفية وسهولة الاستخدام هو ما يجعل هذه الخطوة جوهريًا وليس سطحية. لا يوجد دليل على استهلاك بطارية كبير لكن الدقة الحسابية للوضع الجديد تدل على نضج النظام. هذا هو المستقبل الذي كنا نتمناه حيث تكون التقنية خادمة للإنسان وليس العكس.

  • Shatha Goorm
    Shatha Goorm

    أخيرًا خيار حقيقي لمن تعبان من الشفافية الزائدة. كنت أستخدم Reduce Transparency بس كان يخلي الشاشة مسطحة ومملة. الوضع الجديد Tinted يعطي عمق بدون إجهاد العين. خطوة ممتازة من آبل لتلبية رغبات الجميع

  • latifah rokhmah
    latifah rokhmah

    من المثير للاهتمام حقًا كيف تأخرت هذه الميزة الأساسية حتى الإصدار التجريبي الرابع، خاصةً بعد الجدل الكبير الذي دار حول قابلية القراءة في النسخة الأولى، فبدلاً من تقديم حل شامل منذ البداية، اضطرت الشركة للانتظار حتى تكتشف أن الخيار الوحيد المتاح كان إما شفافية كاملة أو إلغاء التأثير الزجاجي بالكامل، وهو أمر غير مقبول للمستخدمين الذين يبحثون عن توازن دقيق بين الجمال والوظيفة، كما أن إضافة طبقة اللون الخفيفة في وضع Tinted تشير إلى فهم أعمق لاحتياجات الرؤية البشرية، حيث تعمل هذه الطبقة على تحسين التباين دون المساس بالطابع الديناميكي للمادة الزجاجية، مما يعكس نضجًا في فلسفة التصميم لدى Apple مقارنة بالإصدارات السابقة التي كانت تميل نحو التعميم بدلاً من التخصيص الدقيق، ولا ننسى أن هذا التغيير يأتي في وقت حساس مع إلزام جميع التطبيقات الجديدة باستخدام SDK الجديد، مما يعني أن المطورين سيضطرون للتكيف مع هذه الإعدادات لضمان توافق تطبيقاتهم، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تحديثات واسعة خلال الأشهر القادمة، ولكن السؤال الحقيقي يبقى: هل كان بإمكانهم تقديم هذا الخيار في وقت أبكر لتجنب سنوات من الشكاوى؟ ربما نعم، لكن يبدو أن آبل فضلت مراقبة ردود الفعل أولاً قبل اتخاذ قرار نهائي، وهي استراتيجية محفوفة بالمخاطر لكنها غالبًا ما تنجح في النهاية بفضل قاعدة مستخدميها الوالفة، ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان اتساق التجربة عبر جميع المنصات، فبينما يعمل الخيار بسلاسة على iPhone، قد تظهر فروق طفيفة في الأداء على أجهزة Mac أو iPad بسبب اختلافات في العتاد، وهو ما يتطلب مراقبة مستمرة وتحديثات دورية للحفاظ على الجودة العالية التي اعتدناها منها، لذا فإن هذا التحديث ليس مجرد إضافة بسيطة، بل هو مؤشر على تحول جذري في كيفية تعامل الشركة مع ملاحظات مجتمع المستخدمين والمطورين على حد سواء.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*