تباس ينفي موافقة لا ليجا على عودة ميسي إلى برشلونة
في حلقة مثيرة للجدل أذيعت يوم الاثنين 9 مارس 2026، خرج رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تباس, رئيس لا ليجا لينفي قاطعاً وجود أي تفويض مالي أو موافقة رسمية من الرابطة لإعادة تسجيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في صفوف نادي برشلونة عام 2023. جاء هذا التصريح خلال ظهوره في برنامج "إستوديو إستاديو" على القناة العامة RTVE، حيث ردّ مباشرة على ادعاءات سابقة أطلقها المدرب واللاعب السابق خافي هرنانديز، الذي زعم أن الصفقة كانت قريبة جداً وأن العائق الحقيقي كان إدارياً داخلياً وليس تنظيمياً.
نفي قاطع: "لم نعطِ أي موافقة"
كانت كلمات تباس حاسمة ومباشرة، حيث قال: "لا ليجا لم تصرح بأي شيء، ولم نعطي أي نوع من الموافقة (OK)". هذا النفي يضرب عرض الحائط برواية خافي هرنانديز ومدير النادي ماتيو ألماني، اللذين صرحا سابقاً بأن الرابطة أعطت الضوء الأخضر المالي للصفقة قبل أن يتراجع الرئيس خوان لابورتا عنها. لكن تباس يرى الأمر من زاوية إجرائية بحتة؛ فالرابطة لم تستلم أصلاً البيانات التعاقدية الكاملة التي تسمح بتقييم مدى التزام اللاعب بسقف الرواتب.
وأضاف تباس موضحاً المعايير التنظيمية: "لو كانوا حتى لم يكونوا ضمن القاعدة 1.1، فكان من المستحيل إعطاء نعم إذا لم نعرف كم سيطلب ميسي، خاصة مع تطبيق اللوائح على مستوى الرواتب". ويبدو أن تباس يريد التأكيد هنا على أن غياب الطلب الرسمي الكامل يعني عدم وجود قرار إيجابي أو سلبي مسبق، مما يجعل حديث المنافسين عن "موافقة سرية" غير دقيق قانونياً وإدارياً.
مواجهة كلامية مع إدارة برشلونة
لم يكتفِ تباس بالنفي العام، بل وجه انتقادات شخصية لإدارة النادي الكاتالوني. وفي مقابلة مع صحيفة ماركا، قال: "إنها ليست صحيحة، ماتيو ألماني مخطئ. إنه مستحيل حتى لو كان لديهم اتفاق داخلي". وقارن تباس تقييم عقد ميسي المحتمل بعقد اللاعب البرتغالي جواو فيليكس، مشيراً إلى أن أي عرض للملك السابق للكرة العالمية كان سيتعرض لنفس الفحص الصارم الذي يخضع له كل اللاعبين تحت نظام التحكم الاقتصادي.
هنا تكمن العقدة الحقيقية: هل كان لدى برشلونة خطة مالية قابلة للتنفيذ؟ أم أنهم كانوا يأملون في استثناء خاص؟ تباس يجزم بأن "لا أحد من برشلونة تواصل مع لا ليجا" بشكل رسمي لتقديم مقترح قابل للتطبيق، مما يضع الكرة في ملعب الإدارة الحالية والسابقة للنادي.
ظلال صفقة CVC وخلاف 2021
لا يمكن فهم هذا الجدل الحالي بمعزل عن الأزمات المالية العميقة التي عصفت ببرشلونة في صيف 2021. في ذلك الوقت، كانت الرابطة تفاوض على اتفاقية ضخمة مع مجموعة الاستثمار الخاصة CVC Capital Partners بقيمة 2.7 مليار يورو، كان من المفترض أن يحصل منها برشلونة على حوالي 40 مليون يورو لتخفيف عبء سقف الرواتب.
صرح تباس لاحقاً: "لو قبل برشلونة المال، لبقي ميسي". لكن الرئيس خوان لابورتا رفض الاتفاقية، واصفاً إياها بأنها "رهان للمستقبل" و"خطر على حقوق النادي لعقود قادمة". واتهم لابورتا تباس آنذاك بأنه لديه "وسواس مرضي" بإضرار بالنادي، بينما وصفته مصادر كاتالونية في تقرير لصحيفة آرا عام 2026 بأنه كان "غير متعاون" و"رفض أي اقتراح" خلال تلك الفترة الحرجة. قررت إدارة لابورتا حينها تسجيل خسائر بقيمة 555 مليون يورو لعام 2020/2021 لـ"مسح السجل"، لكنها دفعت الثمن باهظاً بفقدان مرونة سقف الرواتب لسنوات طويلة.
ماذا يعني هذا لمستقبل الانتقالات الكبرى؟
هذا الصراع ليس مجرد جدل تاريخي حول ميسي، بل يرسم خريطة طريق جديدة لكيفية تعامل الأندية الإسبانية مع الصفقات الضخمة في المستقبل. الرسالة واضحة من تباس: لا استثناءات عاطفية، ولا صفقات تعتمد على الوعود الشفهية. النظام الاقتصادي للرابطة صارم، وأي نادٍ يسعى لجلب نجم عالمي يجب أن يقدم أرقاماً دقيقة وموافقات مسبقة كاملة.
كما أشار تباس في أبريل 2023: "أرى اليوم أن توقيعه غير ممكن... على برشلونة اتخاذ العديد من الإجراءات المالية". يبدو أن الباب مغلق أمام عودة ميسي إلا إذا حدث تحول جذري في الهيكل المالي للنادي، وهو أمر يتطلب وقتاً طويلاً وتوافقاً بين الأطراف المتخاصمة حالياً.
أسئلة شائعة
ما هو الدليل الرئيسي الذي يستخدمه تباس لنفي موافقة لا ليجا؟
يستند تباس إلى غياب طلب رسمي كامل من برشلونة يحتوي على تفاصيل العقد والراتب المقترح. يؤكد أن قاعدة التحكم الاقتصادي (القاعدة 1.1) تتطلب معرفة الراتب بدقة قبل إصدار أي تصريح بالتسجيل، وبما أنه لم يصلهم مثل هذا الطلب، فلا توجد "موافقة" سابقة يمكن الرجوع إليها.
كيف أثرت صفقة CVC على رحيل ميسي عام 2021؟
اعتبر تباس أن أموال CVC (حوالي 40 مليون يورو لبرشلونة) كانت كافية لتسهيل تسجيل ميسي أو غيره. لكن خوان لابورتا رفض الصفقة خشية من التزامات طويلة الأمد على إيرادات النادي، مما ترك الفريق بلا سيولة إضافية لكسر سقف الرواتب وأدى في النهاية إلى رحيل اللاعب مجاناً.
هل من الممكن عودة ميسي إلى برشلونة في المستقبل القريب؟
الأمر يبدو بعيداً جداً وفقاً لتصريحات تباس الأخيرة. يحتاج برشلونة أولاً إلى إعادة هيكلة مالية عميقة وتجاوز قيود الخسائر المسجلة سابقاً. بدون تغيير جذري في الوضع المالي للنادي أو تعديلات جديدة في قواعد الرابطة، فإن تسجيل لاعب براتب ميسي يبقى تحدياً شبه مستحيل حالياً.
ما هي العلاقة الحالية بين خافيير تباس وجوان لابورتا؟
العلاقة متوترة وشخصية إلى حد كبير. يتبادل الطرفان الاتهامات علناً؛ فلابورتا يرى في تباس خصماً سياسياً يحاول إضعاف النادي، بينما يرى تباس في إدارة برشلونة طرفاً لا يلتزم بالقواعد المالية للدوري. هذا التوتر يؤثر مباشرة على قرارات الانتقالات والتفاوض حول الاستثناءات المالية.
Abdullah Baloch
في رأيي الموضوع بسيط جداً
لا ليجا لم تستلم أي ملف رسمي من برشلونة
بدون ملف لا يوجد قرار
هذا هو جوهر المشكلة الإدارية
خافي هرنانديز يتحدث عن أشياء غير موثقة
لابورتا كان يخاف من الديون المستقبلية
صفقة CVC كانت خياراً صعباً لكن منطقياً
الآن نرى النتيجة المالية للنادي
التحكم المالي صارم لكنه عادل للجميع
لا استثناءات عاطفية في كرة القدم الحديثة
Dubai Safari Trips
دعونا نتحدث بلغة الأرقام وليس العواطف
المعادلة الاقتصادية هنا معقدة جداً
سقف الرواتب (Salary Cap) يتأثر بمؤشر الإيرادات المتوقعة
رفض اتفاقية CVC يعني فقدان سيولة نقدية فورية بقيمة 40 مليون يورو تقريباً
هذا خلق فجوة في الميزانية العمومية (Balance Sheet)
تباس يستخدم مصطلح 'عدم اكتمال الملف' كدرع قانوني
لكن الحقيقة هي أن الهيكل الرأسمالي للنادي لم يكن جاهزاً
أي محاولة لتسجيل عقد بهذا الحجم تتطلب موافقة لجنة المراقبة المالية
غياب هذه الموافقة ليس 'نقصاً إجرائياً' بل 'قراراً مضمراً'
المقارنة بعقد جواو فيليكس مضللة قليلاً لأن القيمة السوقية مختلفة جذرياً
لكن المبدأ واحد: الالتزام الصارم بنسب الدين إلى الأصول
إدارة لابورتا راهنت على النمو المستقبلي بدلاً من السيولة الحالية
هذا رهان خاسر في بيئة تنافسية عالية الضغط
النتيجة؟ شلل مالي لسنوات قادمة
لا توجد 'موافقة سرية'، هناك فقط 'غياب للموافقة الرسمية'
abdul mohammed
تباس محق دائماً 🧐
برشلونة يبالغ في كل شيء 😂
كرة القدم أرقام يا جماعة 💸
Hany Ain
يا إلهي هذا الجدل مستمر منذ سنوات! 🔥
ما يحدث الآن ليس مجرد خلاف إداري بل حرب نفسية بين طرفين
تباس يريد إثبات أن النظام يعمل بشكل صحيح مهما كانت التبعات
بينما إدارة برشلونة تحاول تبرير فشلها السابق أمام الجماهير الغاضبة
الخسارة المسجلة بـ 555 مليون يورو كانت ضربة قاصمة بالفعل
لكن رفض أموال CVC كان القرار الأكثر جدلية في تاريخ النادي الحديث
لو قبلوها لربما تغيرت المعادلة المالية بالكامل
لكن الخوف من الاستقلالية جعلهم يدفعون الثمن غالياً
الآن تباس يرمي الكرة في ملعبهم مرة أخرى
الحقيقة المؤلمة أن ميسي ربما لم يكن الخيار الوحيد الممكن
لكنه أصبح الرمز الذي يحمل عبء كل القرارات الخاطئة
الجماهير تريد حلاً سحرياً لكن الواقع الاقتصادي قاسي
نحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة وليس مجرد كلام
الأمل الوحيد هو في تعديلات القواعد القادمة
أو في تحول جذري في مصادر دخل النادي
حتى ذلك الحين ستبقى هذه القضية مفتوحة للنقاش