الشارقة تجذب 46 ألف عقار و10 آلاف مستثمر جديد في 2026
تخيلوا سوقاً عقارياً لا يهدأ، يستقطب رؤوس أموال من 130 جنسية مختلفة خلال تسعة أشهر فقط. هذا بالضبط ما حدث في إمارة الشارقة. لم يعد الأمر مجرد شراء شقق للسكن، بل تحول إلى حركة استثمارية ضخمة تعكس ثقة عالمية متزايدة في استقرار الإمارة واقتصادها المرن.
وفقاً لبيانات حديثة نشرتها صحيفة الشارقة 24 يوم 14 أكتوبر 2026، سجل السوق العقاري في الشارقة تداول 46,125 عقاراً بقيمة إجمالية بلغت نحو 46.8 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026. المفاجأة؟ المواطنين الإماراتيين تصدروا المشهد بقوة، لكن المستثمرين الأجانب كانوا هم المحرك الخفي الذي وسّع قاعدة السوق بشكل غير مسبوق.
الإماراتيون يتصدرون والهنود والسوريون يطاردونهم
هنا تكمن القصة الحقيقية. رغم الزخم الدولي، بقي المواطن الإماراتي هو اللاعب الأكبر. سجل الإماراتيون تداولات بقيمة 22.4 مليار درهم عبر 31,250 عقاراً. هذا يعني أنهم استحوذوا على أكثر من نصف قيمة التداولات وعدد العقارات المتداولة. لماذا؟ ربما لأن السياسات الحكومية الداعمة للمواطنين، وتوفر المشاريع السكنية الجاذبة، جعلت من التملك المحلي أولوية قصوى.
لكن إذا نظرنا إلى الجنسيات الأجنبية، نجد تنوعاً مذهلاً. جاء المستثمرون من الهند في المرتبة الثانية بثقل مالي كبير تجاوز 6.8 مليار درهم. يليهم السوريون بنحو 2 مليار درهم، ثم الباكستانيون بـ1.56 مليار درهم. هذا التنوع ليس عشوائياً؛ إنه يعكس سمعة الشارقة كوجهة آمنة ومربحة للاستثمار طويل الأمد، بعيداً عن تقلبات بعض الأسواق الإقليمية الأخرى.
- الإمارات: 22.4 مليار درهم (31,250 عقاراً)
- الهند: +6.8 مليار درهم (2,914 عقاراً)
- سوريا: ~2 مليار درهم (1,738 عقاراً)
- الدول الأخرى مجتمعة: 14.1 مليار درهم (6,732 عقاراً)
دخول 10 آلاف مستثمر جديد: إشارة قوية للثقة
الأرقام التي تهم المستثمرين حقاً ليست فقط قيم التداول، بل عدد "الوجوه الجديدة". انضم 9,891 مستثمراً جديداً إلى سوق الشارقة خلال الأشهر التسعة الماضية. وهذا رقم ضخم لأي سوق عقاري ناشئ أو ناضج.
التوزيع كان مثيراً للاهتمام: 4,526 منهم من دول غير عربية وغير خليجية، و2,494 من الدول العربية، و2,453 من الإماراتيين، و418 من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء الإمارات). هذا يشير إلى أن الشارقة نجحت في اختراق أسواق كانت سابقاً تفضل دبي أو أبوظبي حصرياً.
علق عبد العزيز أحمد الشامسي, مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة على هذه النتائج قائلاً: "النجاح الاستثنائي في استقطاب نحو 10 آلاف مستثمر جديد ودخول رؤوس أموال من 130 جنسية عالمية خلال 9 أشهر فقط، يمثل دليلاً ساطعاً على قوة البيئة الاستثمارية في الشارقة." وأضاف الشامسي أن هذا يعكس رؤية القيادة الرشيدة لبناء نموذج اقتصادي مرن قادر على تحويل التحديات إلى فرص.
قرار 2022 يغير قواعد اللعبة
لا يمكن فهم هذا الازدهار دون العودة إلى قرار المجلس التنفيذي رقم (30) لعام 2022. هذا القرار فتح الباب أمام غير المواطنين والخليجيين للتملك الحر في مناطق محددة. النتيجة؟ وصل عدد المشاريع المرخصة للتملك الحر إلى 52 مشروعاً منذ ذلك الحين. وفي الأشهر الأخيرة حتى نهاية سبتمبر 2026، اعتمدت الإمارة ثمانية مشاريع جديدة للتملك الحر.
هذه المشاريع ليست مجرد أبنية خرسانية؛ إنها أدوات جذب لرؤوس الأموال الأجنبية. فهي توسع الخيارات أمام العائلات الوافدة والمستثمرين الأفراد، مما يجعل الشارقة منافساً شرساً في خريطة الاستثمار العقاري الدولي. البيئة التشريعية الجاذبة والاستقرار الاقتصادي هما المفتاحان اللذان دفعا هؤلاء المستثمرين لاتخاذ قرار الدخول.
النساء والشباب يقودون التغيير الداخلي
على الصعيد المحلي، هناك تحول اجتماعي واقتصادي واضح داخل بيانات المشترين الإماراتيين.数据显示 النساء شكلن 28% من إجمالي العقارات المتداولة و24.7% من القيمة الإجمالية لمعاملات البيع. لكن الأبرز هو أن حصة النساء من بين الملاك الإماراتيين المشاركين في معاملات البيع بلغت 40.7%.
هذا الرقم مرتفع جداً مقارنة بالسنوات السابقة، ويعكس تمكين المرأة اقتصادياً وثقتها في اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، حافظ المشترين الذين تبلغ أعمارهم 35 عاماً أو أقل على نشاط ملحوظ، بينما ظل المستثمرون بين 36 و53 عاماً الشريحة الأكبر. هذا يدل على أن الجيل الجديد في الإمارات ينظر للعقار كأداة ادخار واستثمار مبكر، وليس فقط كحل إسكان.
أسئلة شائعة حول سوق عقارات الشارقة 2026
ما هي الجنسية الأكثر استثماراً في عقارات الشارقة بعد الإماراتيين؟
جاء المستثمرون من الهند في المرتبة الثانية من حيث قيمة التداولات، بأكثر من 6.8 مليار درهم. يليهم السوريون بنحو 2 مليار درهم، ثم الباكستانيون والأردنيون والعراقيون. هذا التنوع يعكس جاذبية الشارقة لأسواق متنوعة جغرافياً وثقافياً.
كم عدد المستثمرين الجدد الذين دخلوا سوق الشارقة في 2026؟
انضم 9,891 مستثمراً جديداً إلى السوق خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. توزعوا بين 4,526 من دول أخرى، و2,494 من دول عربية، و2,453 إماراتياً، و418 من دول الخليج. هذا التدفق الكبير يشير إلى ثقة متزايدة في استقرار السوق وقدرته على النمو.
كيف أثر قرار التملك الحر لعام 2022 على السوق؟
سمح القرار لغير المواطنين والخليجيين بالتملك الحر، مما أدى إلى ترخيص 52 مشروعاً للتملك الحر حتى الآن. هذا القرار وسع قاعدة المشترين المحتملين وجعل الشارقة وجهة جاذبة للمستثمرين الأجانب الباحثين عن عوائد مستقرة وبيئة معيشية عالية الجودة بأسعار تنافسية مقارنة بالإمارات الأخرى.
ما دور النساء في سوق العقارات الإماراتي في الشارقة؟
تلعب النساء دوراً متزايداً، حيث شكلن 40.7% من الملاك الإماراتيين المشاركين في معاملات البيع. كما سيطرن على 28% من إجمالي العقارات المتداولة في الإمارة. هذا يعكس تغيراً ثقافياً واقتصادياً مهماً، ويظهر ثقة المرأة الإماراتية في الاستثمار العقاري كجزء من محفظتها المالية الشخصية.
هل يستمر زخم السوق العقاري في الشارقة؟
تشير المؤشرات إلى استمرار الزخم، خاصة مع اعتماد 8 مشاريع تملك حر جديدة مؤخراً. يعتمد المستقبل على الحفاظ على البيئة التشريعية المرنة، والاستقرار الاقتصادي، ومواصلة تطوير البنية التحتية. تنوع الجنسيات المستثمرة يوفر حماية ضد الصدمات الاقتصادية الخاصة بسوق واحد، مما يجعل السوق أكثر مرونة.