الحرس الثوري الإيراني يهدد بقطع الكهرباء عن 6 دول من بينها السعودية
في تصعيد مفاجئ قد يقلب موازين الردع في المنطقة، أعلن الحرس الثوري الإيراني صباح يوم الأربعاء أن أي مساس بمحطات توليد الكهرباء داخل إيران لن يمر دون رد "مزلزل". لم تكن التهديدات مجرد كلمات دبلوماسية، بل شملت وعيداً صريحاً بقطع التيار الكهربائي عن إسرائيل ومجموعة من الدول العربية الحليفة لواشنطن، في خطوة تعكس تحولاً نحو استهداف البنية التحتية المدنية كأداة في الصراع العسكري.
هنا تكمن العقدة؛ فالتهديد لم يتوقف عند حدود الوعيد، بل أرفقته طهران بمقطع فيديو يظهر هذه الدول من الفضاء وهي غارقة في الظلام الدامس. يبدو أن الرسالة واضحة: "إذا انطفأت الأنوار في طهران، فستنطفئ في عواصم المنطقة أيضاً". هذا النوع من التهديدات يضع المنطقة أمام سيناريو مرعب يتجاوز الضربات الصاروخية التقليدية إلى حرب "تعتيم" شاملة.
خريطة الأهداف: من هم المهددون بـ "الظلام"؟
لم يترك الحرس الثوري مجالاً للتخمين، حيث حدد قائمة الدول التي ستعتبر محطات كهربائها "أهدافاً عسكرية مشروعة" في حال تعرضت إيران لهجمات مماثلة. القائمة تشمل المملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل.
لكن المثير للقلق هو التوقيت؛ فقد جاء هذا البيان بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء عن تنفيذ ضربات استهدفت 8 قطاعات من الجسور التي تستخدمها إيران لنقل المعدات القتالية. هذا التبادل في استهداف "شرايين الإمداد" (سواء كانت جسوراً أو محطات كهرباء) يشير إلى أننا دخلنا مرحلة "حرب البنية التحتية".
- عدد الدول المهددة: 6 دول (بما في ذلك 5 دول عربية).
- ساعة الصفر للتحذيرات: 11:00 مساءً بتوقيت طهران.
- الهدف الإسرائيلي: 8 قطاعات من الجسور اللوجستية الإيرانية.
- المناطق المتضررة داخلياً: انقطاعات في طهران وكراج.
مناطق عسكرية مغلقة: تحذيرات عاجلة من عبور الجسور
لم يكتفِ الحرس الثوري بالتهديد بالكهرباء، بل أصدر تحذيراً أمنياً شديد اللهجة للسكان والمسافرين في المنطقة. وبشكل مفاجئ، أعلن تحويل مناطق جسور حيوية إلى "مناطق عسكرية مغلقة" ابتداءً من الساعة 11:00 مساءً بتوقيت طهران، مطالبًا الجميع بإخلائها فوراً لضمان سلامتهم.
المناطق التي شملها التحذير تثير الكثير من التساؤلات حول النوايا الإيرانية، وهي:
- جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية.
- جسر الشيخ زايد في قلب مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
- الطريق البري الواصل بين الرياض وجدة في السعودية.
الغريب في الأمر أن هذه التحذيرات تأتي من جهة خارجية (إيران) تجاه منشآت في دول أخرى، وهو أمر غير معتاد في البروتوكولات العسكرية التقليدية. هل هي محاولة لفرض واقع أمني جديد؟ أم مجرد "حرب نفسية" لزعزعة استقرار حركة النقل في الخليج؟ التفاصيل لا تزال غير واضحة، لكن التحذير كان حازماً: "تجاهل هذه التعليمات قد يعرض الحياة للخطر".
تزامن داخلي: هل بدأت الهجمات فعلاً؟
بينما كان الحرس الثوري يوجه تهديداته للخارج، كانت هناك أخبار مقلقة تأتي من الداخل. فقد أعلنت وزارة الطاقة الإيرانية عن وقوع انقطاعات في التيار الكهربائي أثرت على مناطق في طهران وكراج. وبالرغم من أن الوزارة قالت إن العمل جارٍ على حل المشكلة، إلا أن التوقيت يثير الشكوك.
هل كانت هذه الانقطاعات مجرد أعطال فنية، أم أنها كانت "جس نبض" من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة؟ إذا كانت الأخيرة، فإن رد فعل الحرس الثوري بتهديد دول الجوار يظهر رغبة في تحويل المعركة من مواجهة ثنائية (إيران-إسرائيل) إلى مواجهة إقليمية شاملة، وهو سيناريو يخشاه الجميع في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة الاستقرار.
تحليل الخبراء: لماذا استهداف الكهرباء الآن؟
يرى مراقبون أن التوجه نحو استهداف "شبكات الطاقة" يعكس إدراك إيران بأن الضربات العسكرية التقليدية قد لا تكون كافية لردع إسرائيل. الكهرباء هي "العصب الحساس" لأي دولة حديثة؛ فتعطلها يعني توقف المستشفيات، والمصارف، والمطارات، وشبكات الاتصال. وببساطة، هي وسيلة للضغط الشعبي والسياسي دون الحاجة لشن غزو بري.
لكن هذا التهديد يحمل مخاطرة كبرى. فإدخال دول مثل السعودية وقطر والبحرين في دائرة الاستهداف قد يدفع هذه الدول إلى تعزيز تحالفاتها الدفاعية مع واشنطن بشكل أكبر، مما قد يؤدي إلى عزل طهران سياسياً في الوقت الذي تحاول فيه المناورة عسكرياً.
الأسئلة الشائعة حول تهديدات الحرس الثوري الإيراني
ما هي الدول التي هددت إيران بقطع الكهرباء عنها؟
هددت إيران بقطع التيار الكهربائي عن ست دول هي: إسرائيل، المملكة العربية السعودية، الكويت، البحرين، قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة محطات الطاقة فيها أهدافاً عسكرية في حال استهداف البنية التحتية الإيرانية.
لماذا أصدر الحرس الثوري تحذيرات بشأن جسور في السعودية والإمارات والبحرين؟
أعلنت إيران أن جسر الملك فهد (البحرين-السعودية)، وجسر الشيخ زايد (أبوظبي)، والطريق بين الرياض وجدة أصبحت "مناطق عسكرية مغلقة"، محذرة المسافرين من عبورها لضمان سلامتهم، وهو ما اعتبره محللون جزءاً من الضغط النفسي والعسكري في المنطقة.
ما الذي أدى إلى هذا التصعيد المفاجئ؟
جاء التصعيد رداً على إعلان الجيش الإسرائيلي عن تدمير 8 قطاعات من الجسور التي تستخدمها إيران لنقل المعدات العسكرية، بالإضافة إلى وقوع انقطاعات في الكهرباء في مدينتي طهران وكراج، مما دفع إيران للتلويح برد مماثل يستهدف البنية التحتية للطاقة.
هل هناك دليل مادي على قدرة إيران على تنفيذ هذه التهديدات؟
نشر الحرس الثوري فيديو يوضح كيف ستظهر هذه الدول من الفضاء في حال انقطاع الكهرباء، وهو ما يشير إلى امتلاكهم لخطط استهداف (سواء كانت سيبرانية أو عسكرية)، لكن القدرة الفعلية على تنفيذ "تعتيم كامل" لدول متعددة تظل محل نقاش بين الخبراء الأمنيين.
إكرام جلال
يا جماعة الموضوع ده مش طبيعي خالص!! يعني إيه إيران اللي تحدد مناطق عسكرية في السعودية والإمارات؟؟ ده تضليل واضح ومجرد حرب نفسية عشان يخوفوا الناس.. مفيش أي منطق في الكلام ده بصراحة والقصة كلها بروباجندا...
Abdeslam Aabidi
يا ريت بس نهدى ونفكر في الحلول السلمية بدل لغة التهديدات دي.. المنطقة مش مستحملة أي شرارة جديدة والناس الغلابة هي اللي بتدفع الثمن في الآخر.